• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:33 م
بحث متقدم

منى مينا: نصف أطباء مصر هاجروا للخارج

ملفات ساخنة

منى مينا
منى مينا

محمد عبدالقدوس

لا يمكن النهوض بالمنظومة الصحية فى بلادى دون حل مشاكل الأطباء، وهى عديدة ومستعصية، بالى مشغول بهذا الموضوع. التقيت لهذا الغرض بالدكتورة "منى مينا" دينامو نقابة الأطباء وأبرز وجه نسائى هناك تستحق عن جدارة لقب ست الكل، وهى متخصصة فى طب الأطفال.

بدأ حوارى معها بمفاجأة قاسية.. نصف الأطباء المصريين تقريبًا يعملون فى بلاد بره!! وصعوبة أوضاعهم دفعتهم إلى الهجرة بغرض تحسين أوضاعهم. والجدير بالذكر، أن عدد الأطباء المقيدين بالنقابة بعد حذف الموتى والمحالين إلى المعاش يبلغ 220 ألف دكتور منهم 120 ألف طبيب خارج مصر.

وضعت معها النقاط على الحروف، وسألتها عن أسباب هذه الهجرة الواسعة قالت إن ذلك يرجع إلى مشاكل الأطباء فهى عديدة ومتعددة ويمكن تلخيصها فى خمس نقاط.

1_ ضعف الأجور والمرتبات فالطبيب متوسط مرتبه 2000 جنيه فقط، يا بلاش وبعد سنوات عديدة من الخدمة وعند خروجه إلى المعاش يكون مجمل ما يتقاضاه 6000 جنيه، اعتبرت ما قالته الدكتورة سيدتى "منى مينا" يدخل فى دنيا العجائب! وقلت لها: معروف أن كشف الأطباء يصل إلى مئات الجنيهات يوميًا يعنى فى أقل من عشرة أيام يمكن أن يكسب 6000 جنيه.. فكيف تقولين إن الأطباء فقراء؟.

أجابت: هؤلاء الذين يتقاضون آلاف الجنيهات قلة ضئيلة جدًا وعددهم 1% وأنا لا ألومهم، فالدكتور إذا أقبل عليه الناس فلا بد من رفع أجرته، لكننى ألوم المنظومة الصحية كلها فهى التى تسمح بذلك لأن الناس ليس عندها ثقة فيها فيقبل القادرون منهم على هؤلاء الأطباء أصحاب الدخول العالية والكشف الغالى، أما غالبيتهم العظمى فإنهم من الغلابة!!.

2_ الحرمان من الدراسات العليا وهذه مشكلة بالغة الخطورة، أما الجامعات فى بلادنا لا تستوعب أكثر من 5000 بينما الراغبون سنويًا فى إكمال دراستهم العليا يبلغ 9000 !! والدكتور ولا حاجة إذ لم يحصل على الماجستير والدكتوراه بعكس الكليات الأخرى. ويؤدى ذلك إلى بلوى أخرى، وهى الارتفاع الباهظ فى رسوم تلك الدراسات، ولا يقدر عليها أغلبية الأطباء!! وتقول الدكتورة "منى مينا" للأسف ليست هناك أى خطوة من أجل حل هذه المشكلة، وهذا أمر يؤسف له بالطبع.

3_ ظروف عمل بالغة القسوة.. المعروف أن الإنفاق الصحى ثالث أغلى بند فى إنفاق المصريين بإجمالى 10% من الدخل بعد الطعام 34.4% والمسكن 17.5% ولا نتحدث عن جودة الخدمة أو سعرها بل عند مجرد وجود مكان أصلاً حين تظهر أى صورة لمستشفى حكومى ينام به المرضى على الأرض يكون التفسير السهل أن الأطباء مقصرون بينما التفسير الحقيقى أنه لا يوجد مكان، وتشير الإحصاءات إلى انخفاض عدد أسرة المستشفيات الحكومية والخاصة فى مصر من 149.9 ألف سرير عام 2004 إلى 108 آلاف سرير عام 2014 وفى نفس الفترة التى ارتفع عدد السكان من 70 مليونًا إلى 90 مليون مصري.

4_ الاعتداء على الأطباء وقد تكرر كثيرًا وذلك بسبب سوء الرعاية الصحية المقدمة إلى الأهالى فى المستشفيات الحكومية، بسبب نقص الإمكانيات فيغضب هؤلاء ويصبون غضبهم على الأطباء الذين هم فى الخط الأمامى من الخدمة، أو الشماعة التى يعلق عليها الجميع أخطاءهم!!.

5_ تفشى العدوى بين الأطباء نتيجة النقص الفادح فى النظافة والتعقيم وإجراءات السلامة، وأدى ذلك إلى إصابة العديد منهم بأمراض قاتلة، خاصة فى الجهاز التنفسى والدم وأمراض الكبد وصدق أو لا تصدق يحصل الدكتور على بدل عدوى قدره 19 جنيهًا فقط وبعد سنوات عديدة من الخدمة يرتفع المبلغ إلى 30 جنيهًا يا بلاش.. وعجائب!!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:58 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى