• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:34 ص
بحث متقدم

نرقص كيكي ويغزون هم الفضاء

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

نحن بارعون في البحث عن التقاليع الجديدة وتقليدها، بل قد قد نتفوق علي من إبتدعوها، والتي نظل منشغلون بها وكأنها هي حياتنا التي نسعي للتفوق فيها، وبالرغم من أن الكثير قد يبدو للرأي العام رافضاً لها، إلا أنهم يشجعوا أو يفرحوا عند رؤية أبناءهم يمارسونها، مثل إرتداء البنطلونات الجينز المتهرئة والمليئة بالرقع أو الفراغات. آخر تلك التقاليع والتي تشغل الرأي العام اللآن هو ما يسمونها "رقصة كيكي" وهي كما يشرحها العارفون أن يخرج الشخص من السيارة وهي تسير ثم يقوم بالرقص بجانب السيارة. إنشغلت الفضائيات والصحف بالجدل حول مشروعية "رقصة كيكي"، وكأنها مشكلة ملحة سوف تطعم الجائع أو تكسو العريان.

خلال خطابه الذي ألقاه في واشنطن نتينياهو رئيس وزراء إسرائيل أكد منذ وقت ليس بالبعيد علي تفوق بلاده، إستعرض في الخطاب، ليس فقط قوة وتفوق إسرائيل العسكري والإقتصادي وعلي كافة الأصعدة، ولكن تحدث أيضاً منتشياً عن تفوقها العلمي والتكنولوجي مقارنة ببلدان منطقة الشرق الأوسط الاخري. ومع رفضنا لسياسة إسرائيل العنصرية والإستطانية وإحتلالها لأراضي عربية وبالأخص فلسطين العربية، لكن ما يكشف إلهائنا وإنشغالنا في توافه الامور وما يكشف أيضاً سعي  الآخرون للتفوق علي كافة النواحي هو ما كان قد ذكره موقع "بي بي سي عربي" عن أن إسرائيل سوف تطلق أول مركبة فضاء إسرائيلية "سبيس إي إل" غير مأهولة إلي القمر، والتي من المحتمل أن تهبط علي القمر في الثالث عشر من فبراير 2019، أي بعد شهرين من إنطلاقها، وسوف يغرز المسبار علم إسرائيل علي سطح القمر، كما سوف يُجري أبحاثاً داخل مجال القمر المنغناطيسي. الملياردير الإسرائيلي والجنوب إفريقي المولد"موريس كان" قد تبرع بأغلب تكاليف المشروع والتي بلغت ثمانية وثمانون ونصف مليون دولار، كل تلك النفقات والمجهودات من أجل صناعة التاريخ كما صرح بذلك "موريس كان".

الأغنياء والمليارديرات في بلادنا غالباً لا يأتي علي أذهانهم تمويل مشاريع وأبحاث علمية، لكن الأنشطة التي يساهمون فيها في الأغلب الأعم هي ما تعود عليهم بالدعاية والشهرة، مثل رعاية مهرجانات فنية، ومسابقات رياضية، وغيرها والتي لها ضجيج دعائي لمؤسساتهم أو منتجعاتهم وغيرها، أما الإستثمار في العلم وتشجيع الأبحاث العلمية ورعاية الباحثين والعلماء وخاصة الشباب منهم، فلايوجد غالباً حتي من يتبني أويدعم الأفكار العلمية التي تنتج عن قريحة وذكاء الباحثين، ومن ثم يفكر أكثريتهم في السفر أو يسعون للهجرة، فيما يسمي هجرة العقول. أما عن الإمكانيات في الجامعات الحكومية منها بالاخص، فمعروف للجميع أنها ليست علي المستوي الذي يجب ألا يعتمد عليها بمفردها، حيث تحتاج تدعيم ومساعدات وتشجيع وتحفيز مادي ومعنوي للباحثين خاصة من رجال الأعمال، فقد يأتي اليوم الذي نغرز فيه علم بلدنا علي القمر أو المريخ.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • شروق

    06:52 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى