• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:02 م
بحث متقدم
موقع بريطاني:

بهذه الإجراءات مصر تواجه مخاطر سد النهضة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشف موقع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، هو منظمة في شكل خلية تفكير مستقلة بريطانية، هدفها تحليل سياسة أوروبا الخارجية والشرق الأوسط، عن أن مصر تواجه المخاطر التي سينتجها اكتمال بناء سد النهضة الإثيوبي بشكل علمي، فبرغم بطء الخطوات إلا النظام المصري يعمل على تجنب الأزمة قبل حدوثها.

ونوه الموقع، في تقريره، بأن معظم المياه التي تدفقت تاريخياً إلى دلتا النيل بطرق أو أخرى، ومع اكتمال المشروع بنسبة 60 %، يمكن أن تبدأ إثيوبيا في جمع المياه وتعبئة أجزاء من السد في عملية قد تستغرق ما يصل إلى 15 سنة، ونتيجة لذلك فإن إمدادات مصر من المياه العذبة من نهر النيل سوف تنخفض بنحو 25 %على مدى السنوات السبع المقبلة.

وتابع: بالنسبة للقاهرة، فهذا تهديد، لأن النهر يوفر نحو 85% من المياه العذبة في مصر، فإن هذا الانخفاض قد يتسبب في معاناة البلاد من ندرة المياه المطلقة في المستقبل القريب، ما لم تعمل على إصلاح سياسات استخدام المياه لديها، لافتًا إلى أن الزيادة السكانية، وممارسات الري المسرفة، وارتفاع مستويات تلوث المياه، وعدم وجود مرافق فعالة لإعادة تدوير المياه أو تحلية المياه، أدت إلى ارتفاع حاد في عجز المياه في مصر في السنوات الماضية".

لذا يجب على مصر أن تسعى إلى نزع فتيل أي نزاع ينشأ في المفاوضات حول هذه التحديات، لأنها ستخسر أكثر من غيرها.

وأشار التقرير إلى أن لمعالجة المشاكل المرتبطة بارتجاع المريء وتجنب حدوث أزمة، بدأت مصر في اتباع استراتيجيات محلية وإقليمية على أرض الواقع، وبمساعدة من خدمات العمل الخارجية الأوروبية، أنجزت الدولة خطة وطنية للموارد المائية تركز على إدارة المياه على مدى العقدين المقبلين.

وتغطي الخطة الجهود المبذولة لرفع الوعي حول ممارسات استخدام المياه، وتشجيع الحفاظ على المياه، وإصلاح قطاع المياه العام، والاستثمار في محطات التحلية، وتطوير البنية التحتية للري في البلاد.

وبما أن جميع هذه التدابير ذات أهمية حيوية لأمن المياه المصري، يجب على الحكومة تنفيذها بطريقة مستدامة، وبدورها، أعلنت الهيئات الحكومية أنها ستتابع مشاريع تراثية واسعة النطاق مثل إنشاء العديد من محطات التحلية، ومع ذلك، فإنه من المهم بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، معالجة القضايا المزمنة التي قوضت أمن المياه في مصر في الماضي، بما في ذلك عدم كفاءة البنية التحتية للري الغير الفعالة.

ولفت التقرير أن التحسينات المهمة في هذا المجال لن تعوض بحد ذاتها تأثير الارتداد، ناهيك عن مشكلات إمدادات المياه الأوسع نطاقاً التي تواجهها مصر، وهو يجعل القاهرة بحاجة أيضًا إلى الانخراط في الدبلوماسية الإقليمية.

وذكر الموقع أن هناك مؤشرات على أن مصر- بشىء من الحكمة- قررت تركيز إستراتيجيتها التفاوضية الدبلوماسية على الفترة التي تقوم فيها إثيوبيا بملء خزان السد، وهو ما يجعل من مصلحة القاهرة أن تأخذ أديس أبابا أطول فترة ممكنة لإتمام هذه العملية، وشراء الوقت لمتابعة الإصلاحات المحلية ، وإدخال محطات جديدة لتحلية المياه ومعالجة المياه عن طريق شبكة الإنترنت.

وعقب الموقع أن برغم كل ما المجهودات، فمن الضروري أن تحافظ مصر على زخمها الدبلوماسي الحالي من خلال الضغط من أجل وضع ترتيبات متعددة لإدارة المياه مع السودان وإثيوبيا.

واختتم الموقع، تقريره، بأن يجب على مصر أن تسعى إلى نزع فتيل أي صراع ينشأ في المفاوضات حول هذه التحديات، لأنها ستخسر أكثر من غيرها، كما يوفر التوجه الدبلوماسي الحالي في مصر فرصة لإعادة صياغة معاهدات عفا عليها الزمن وبناء إطار إقليمي أكثر قوة يمكنه مواجهة تحديات أمن المياه في المستقبل، وبالنظر إلى التهديد الذي تواجهه الآن، يجب على البلد أن يتصدر القيادة في مثل هذه الجهود.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:39 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى