• الأربعاء 12 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:57 م
بحث متقدم
ناقد فني يكشف:

كيف طاردت لعنة الإخوان «الشاويش عطية»؟

آخر الأخبار

الفنان الراحل رياض القصبجي في دور الشاويش عطية
الفنان الراحل رياض القصبجي في دور الشاويش عطية

حسن عاشور

كشف ناقد فني لـ "المصريون"، عن أن الفنان الراحل رياض القصبجي، الذي اشتهر بشخصية "الشاويش عطية" في سلسلة أفلام إسماعيل ياسين الشهيرة كان منتميًا إلى جماعة "الإخوان المسلمين" خلال رحلته الفنية.

وقال الناقد الفني خالد عاشور في تصريحات إلى "المصريون": "انضم الفنان الراحل رياض القصبجي، إلى جماعة الإخوان المسلمين في فترة من حياته، خلال انضمامه للفرق المسرحية لجماعة الإخوان المسلمين، لكن انضمامه لهم كان بدافع حبه للفن لا بدافع ديني كما فعل عبد المنعم مدبولى وآخرون بانضمامهم للإخوان".

غير أن وكما يقول عاشور، فإن "انضمامهم للفرق المسرحية التابعة للجماعة أصبحت لعنة ضدهم ظلت تطاردهم، حيث تم التنكيل بهم بعد الإطاحة بالحكم الملكي في يوليو 1952، وجعل من انضمامهم للإخوان حجة وذريعة لما تعرضوا له آنذاك".

وأضاف: "ليس فقط الفنانون الذين انضموا إلى الإخوان هم من طالتهم يد نظام ما بعد 23 يوليو، لكن طاردت أيضًا عددًا من الفنانين الكبار، منهم  أعظم مطربي وملحني مصر والوطن العربي محمد فوزي، صاحب شركة "صوت مصر"، التي استولى عليها بعد 52، ومات مريضًا بسبب تعيينه موظفًا في شركته التي أفلست لفشل الإدارة الجديدة في إدارتها بعد أن مات العظيم محمد فوزي".

وولد القصبجي عام 1903 في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج جنوب مصر، واشتهر بدور "الشاويش عطية" مع الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين.

لكنه لم ينل حظه الكبير من الشهرة والأضواء، وتوفي غارقًا في الديون بعدما أصيب بعدة أمراض أعجزته عن العمل، حتى إن زملاءه الفنانين جمعوا له مصاريف الدفن والجنازة.

لم يلتحق الفنان الراحل بالتعليم، لكنه تعلم القراءة والكتابة، واشترك في جماعة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد، وأصبح عضوًا بارزًا فيها، ونتيجة لموهبته الكبيرة نصحه زملاؤه بالسفر إلى القاهرة والاستقالة من وظيفته والعمل في إحدى الفرق المسرحية.

تلاقت رغبته في العمل بالفن مع رغبته في الخروج من الصعيد هرباً من الثأر، فسافر إلى الإسكندرية أولاً، ومن المصادفات الغريبة أنه أقام لفترة في منزل مواجه لمنزل أشهر مجرمتين في تاريخ مصر، وهما ريا وسكينة، دون أن يدري، ثم ساقته الأقدار مرة أخرى ليؤدي دور عبدالعال في الفيلم الشهير ريا وسكينة.

 ترك القصبجي الإسكندرية واتجه للقاهرة، وانضم إلى الفرق المسرحية، وهناك تعرف على الفنان محمود شكوكو الذي قدمه للفنان علي الكسار، ليضمه الأخير لفرقته، فقدم معه دورًا في فيلم سلفني 3 جنيه عام 1939، الذي حصل منه على أول أجر في حياته السينمائية وكان 50 قرشًا.

عام 1962 جلس المخرج حسن الإمام خلف الكاميرا أثناء تصويره فيلم الخطايا، وأمام الكاميرا وقف القصبجي يؤدي دوره، ثم سقط مغشيًا عليه أمام العندليب عبدالحليم حافظ، بطل الفيلم، وانهمرت الدموع من عينيه وهم يساعدونه على النهوض ويحملونه بعيدًا عن البلاتوه، ليعود إلى بيته حزينًا، وكانت تلك آخر مرة يواجه فيها الكاميرا.

داهم المرض الفنان الراحل وتخلت عنه زوجته، وأصيب بشلل نصفي في الجانب الأيسر نتيجة ارتفاع ضغط الدم، ولم يستطع أن يغادر الفراش حتى مات وظل جسده في فراشه ينتظر تكاليف جنازته حتى تم دفنه في 23 ابريل من العام 1963.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى