• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:38 ص
بحث متقدم

دلالات قتل إستاذ الجامعي ابنه بسبب 400 جنيه

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

هروباً من الواقع الأليم، وحتي لا نواجه أنفسنا بالسؤال عن السبب الذي جعل إستاذ جامعي وهو الدكتور "جمال عبد الشافي" يقتل إبنه "عبد الرحمن" وعمره 14 عام كما جاء في بعض الصحف من أجل 400 جنيه، وللعلم فإن والدة الطفل المقتول وزوجة الإستاذ الجامعي تعمل طبيبة بأحد المستشفيات الحكومية. أكبر الظن أن قيام الوالد بهذا الفعل الإجرامي والغير طبيعي وقتله أحد أبناءه، بالتأكيد أحد أسباب هذا الفعل الشائن هو الوضع المعيشي الذي يواجهه معظم أساتذة الجامعات في أيامنا تلك وخاصة في ظل إرتفاع تكاليف المعيشة لدرجة غير مسبوقة عليه وعلي الجميع.

من وجهة نظر الوالد القاتل والام الطبيبة أنهما قد فعلا ما عليهما وأكثر حتي يصلا لهذا المستوي التعليمي كي يصلوا  لمستوي معيشي معقول، ومقارنة بفئات أخري لم تجتهد مثلهم فإنهم صفر علي الشمال بالنسبة إليهم، لكن المجتمع يأبي عليهم أن يكافأهم نظير إجتهادهم طيلة مشوار تعليمهم وسنين خدمتهم في العمل الحكومي، حيث أننا تقريباً لو جمعنا مرتبهما معاً سوف لا يتجاوز إثني عشرة ألفا جنيهاً أو يزيد قليلاً، والذي يعتبر بداية مرتب لحديث التعيين في بعض الجهات الحكومية والمعروفة للجميع!!!. المثير للعجب أن الأستاذ الجامعي والأم الطبيبة يفرض عليهم المجتمع أن يظهروا بمظهر ملائم ويسكنوا في سكن أيضاً مناسب، ويكون لديهم سيارة مناسبة، أي تعيشوا بصورة تليق بالأستاذ الجامعي والطبيبة، لكن أني لهم ذلك بدخلهم هذا؟.

بجانب الألم الذي شعرنا به عندما قرأنا عن هذه الحادثة في جريدة المصريون 22/7، كان الألم أكثر حينما لم تاخذ تلك الحادثة حجمها المناسب في الصحف الأخري أوخلال برامج الفضائيات، مثلما تناولت حادثة قتل الأم لأطفالها الثلاثة وهي حادثة بشعة بالتأكيد وتستحق الإهتمام، لكن كنا ننتظر أن يخرج علينا بعض المحللين أوالأخصائيين لتفسير سبب قيام أستاذ جامعي بقتل إبنه بسبب هذا المبلغ التافه من وجهة نظر العديد، فهل نحن نهرب من مواجهة الواقع والتفكير في أوضاع الأستاذ الجامعي وطبيب المستشفيات الحكومية والتي أصبحت كما يقول البسطاء "لا تسر عدو ولا حبيب".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى