• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:54 ص
بحث متقدم

صفقة الحكومة مع مكتب "وارنر" الأمريكى (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

منذ  أسابيع قليلة ، حضرت – بصفتى محرراً برلمانيا -  إجتماعاً مهماً للغاية داخل لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب حضرها وزير قطاع الأعمال السابق د. خالد بدوى .

هذا الإجتماع كان مخصصاً لمناقشة موضوع شركات الغزل والنسيج فى مصر والخسائر المستمرة التى تحققها حتى الآن .

وكشف أعضاء اللجنة البرلمانية العديد من المفاجآت حول هذه القضية منها أن خسائر 32 شركة يعمل بها 65 ألف عامل يتقاضون سنوياً  2,6 مليار جنيه بلغت 33.5 مليار جنيه حتى الآن . كما كشف الأعضاء أنه تم تحويل أراضى شركات تابعة لمصنع الغزل والنسيج بالبحيرة تم بناء قاعات أفراح ومقاهى وكافيهات  عليها . كما أن عمال شركة غزل شبين تم طردهم منذ بيع الشركة فى عام 2008 .

أما أكثر ما توقفت أمامه خلال هذا الإجتماع ، ما كشفه النواب حول أسباب  استعانة الحكومة السابقة برئاسة المهندس شريف اسماعيل  بمكتب " وارنر " الأمريكى لتقديم دراسة استشارية لتطوير شركات قطاع الغزل والنسيج فى مصر رغم كل الشبهات التى تحيط بهذا المكتب سواء على المستوى الداخلى فى مصر أو المستوى الدولى ، فقد كشف النواب أن هذا المكتب الإستشارى الأمريكى عليه الكثير من التحفظات حيث سبق اتهامه فى قضايا فساد  والدليل على ذلك – وفقاً لما قاله النواب – أن هذا المكتب صدر عنه فى إحدى الدول تقرير يؤكد أن هناك بعض المعدات التى يجب تغييرها فى هذه الدولة ، والمفاجأة أن تلك الدولة  اكتشفت فيما بعد أن مكتب " وارنر " له صلة بالشركات التى تقوم بتوريد الماكينات لهذه الدولة وهو ما يعنى وجود شبهات " بزنسة " فيما بينهما .

هذه المفاجأة التى كشفها النواب   ولدت لدى رغبة ملحة فى إعادة فتح هذا الملف الشائك . والمثير أكثر فى أمر هذا التعاقد أن من أعلن عنه وأنهى إجراءاته هو  الدكتور أحمد مصطفى رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس  رغم أنه هو نفسه حذر فى فى حواره مع جريدة " الوفد " فى 6 فبراير 2015 من وجود مؤامرة دولية ضد شركات الغزل والنسيج المصرية ، وتقود هذه الحملة شركات دولية في مقدمتها شركات هندية وباكستانية وصينية تستهدف تدمير الشركات المصرية، حتى تنفرد بالسوق المصرية .

وهنا نطرح بعض التساؤلات المهمة منها :

 اذا كان  أحمد مصطفى رئيس الشركة القابضة نفسه قد حذر من وجود مثل هذه المؤامرات الدولية على شركاتنا الوطنية ، واذا كانت هناك شبهات حول مكتب " وارنر" فلماذا تم التعاقد معه ؟ وأين كانت الجهات الرقابية من هذا الإتفاق المثير للشبهات ؟ .

وقبل أن نواصل الكشف عن المزيد من المفاجآت فى هذا الموضوع نقدم  عدداً من المعلومات والحقائق  التى تكشف النقاب عن اسرار جديدة   حول هذه القضية الشائكة .

فى البداية نشير إلى  أن مكتب 'وارنر' الأمريكي، فاز بمناقصة دراسة تطوير 25 شركة من شركات الغزل والنسيج الحكومية، بعد طرح وزارة الاستثمار كراسة شروط المناقصة في اكتوبر 2014، وحصل 13 مكتبًا علي كراسة الشروط وحُسِم الأمر لصالح مكتب 'وارنر' الأمريكي .

وللعلم فإن  مكتب وارنر أمريكى عالمى يضم خبراء من مختلف دول العالم ومتخصص فى الدراسات الاستشارية الفنية والمالية.

وهنا نشير إلى أن الشركة القابضة يتبعها 23 شركة غزل و9 شركات حلج وكبس، وهذه الشركات موزعة علي محافظات الإسكندرية والغربية والدقهلية ودمياط وبني سويف والفيوم وأسيوط وقنا وسوهاج، يعمل بهذه الشركات جميعا 65 ألف عامل ولا توجد أى  شركة منها تعمل بكامل طاقتها، كما أن أكبر الشركات هي شركة المحلة التي يوجد بها 20 ألف عامل، تعمل بما يتراوح بين 30% و40% من طاقتها الإنتاجية.

وقد بلغت قيمة عقد شركة وارنر الأمريكية التى تولت إعداد الدراسات الفنية والمالية والتسوية الخاصة بـ25 شركة غزل ونسيج مصرية نحو مليون دولار أمريكى .

وعملت الشركة الأمريكية  بالتنسيق مع مجموعة صحارى المصرية للاستشارات، واستعانت الشركة بـ 25 خبيرا أمريكيا فى مجالات التسويق والهيكلة الفنية والإدارية والمالية  .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى