• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:49 ص
بحث متقدم

سلطان يكشف سرا خطيرا عن " الطهطاوي"

الحياة السياسية

رفاعة الطهطاوي
رفاعة الطهطاوي

عبد القادر وحيد

قال جمال سلطان رئيس تحرير جريدة المصريون إن الإخوان المسلمين أدركوا أثناء إجراء الانتخابات الرئاسية التي أتت بهم إلى الحكم أنهم لا يمثلون غالبية في الشعب المصري، تضمن لهم الفوز بكرسي الرئاسة في السباق العنيف يومها، ولا يمثلون حتى غالبية في التيار الإسلامي نفسه.

وأضاف سلطان في مقال له بعنوان "متى يعتذر الإخوان لضحاياهم من حلفائهم الإسلاميين"، أن حزب النور السلفي الذي تشكل حديثًا، وبدون أي خلفية له في العمل السياسي نجح في انتزاع قرابة ربع مقاعد البرلمان، مقتربًا من الإخوان، كما حصلت الجماعة الإسلامية على مقاعد ليست قليلة نسبيًا، بعد خداع انتخابي تعرضت له من الإخوان أنفسهم، بالإضافة إلى أن عددًا من الشخصيات الإسلامية لها حضور جماهيري طاغٍ في تلك الأوقات يفوق الإخوان بوضوح، مثلما هو الحال مع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل الذي كان من المرجح بقوة أنه سيكتسح الانتخابات الرئاسية لو أتيح له خوضها، وسيتفوق على مرشح الإخوان، كما كان هناك دعاة في التيار السلفي مستقلون ولهم حضور شعبي غير قليل، مثل الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد حسان والشيخ فوزي السعيد وغيرهم، وهو ما جعل الجماعة تغازل هذه الأطياف الإسلامية، خاصة في جولة الإعادة.

وأشار إلي أن الجماعة كعادتها، كانت حريصة على أن يكون تعاونها مع حلفائها الإسلاميين عند أطراف السلطة، وتخومها البعيدة، دون أن يكون لها أي حضور في صنع القرار، أو المشورة الحقيقية للأمور الجوهرية، فضلاً عن أن يتوسدوا منصبًا له حيثية قرار، باختصار تعاملوا معهم كديكور جمالي يعزز صورة "المشهد الإسلامي" للقصر الجمهوري، وأدوات تضمن لهم حشد الشارع الإسلامي دائمًا، ودعم قرارات الرئيس مرسي والتصدي لأي جهود شعبية معارضة له، وأي شخصية إسلامية كانت تعرف تاريخهم وأساليبهم كانوا يبعدونها تمامًا، مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، الذي نسبوا له أكاذيب كثيرة من أنهم عرضوا عليه مناصب عدة وهو يرفضها جميعًا، وترك الرئيس وحده.

وتابع سلطان في حديثه: ولما قابلت أبو الفتوح بعد ذلك استغرب جدًا من الكلام، وقال لي إن مرسي ومكتب الإرشاد كانوا يتصلون به يوميًا أثناء جولة الإعادة، وبعد إعلان النتيجة انقطعت الاتصالات كلها، وأقسم أن كل ما يرددونه من عروض محض أكاذيب لتضليل قواعدهم، وأنه يعرف طريقتهم في تلك الألاعيب وتسويقها، كانوا يخشون أبو الفتوح جدا ، وما زالوا.

وأكد أن الهوان والاستغفال السياسي الذي تبنته الجماعة أدركه بعض حلفاء الإخوان من الإسلاميين مبكرًا، خاصة بعد صدور قرارات خطيرة، مثل الإعلان الدستوري الذي قلب على مرسى المخاطر كلها، فقدم بعضهم استقالته على أساس أن هذا المناخ لا يصلح له ولا يقبل أن يكون ديكورًا، وقد شتم الإخوان ـ كعادتهم ـ هؤلاء بعد ذلك واتهموهم بالتخلي عن "الشرعية" وخذلان الرئيس، ولم يعترفوا أبدًا أنهم استخدموهم كقطع ديكور دون أن يكون لهم أي حضور.

وأوضح سلطان أن من أثق منهم من حلفائهم حكى لي أن آخرين كانوا يعتزمون تقديم استقالاتهم مبكرا، لكن الأحداث جرفتهم والأمل في إصلاح الأمر، ومنهم السفير رفاعة الطهطاوي الذي كتب استقالته في يناير 2013.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى