• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:32 ص
بحث متقدم

«سلطان» يطالب الإخوان بالاعتذار

آخر الأخبار

سلطان
سلطان

طالب الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون"، جماعة الإخوان المسلمين بالاعتذار عما اقترفوه في حق الثورة وإضاعتها، بفعل شهوة الاستئثار بالسلطة والهيمنة على الدولة، لافتًا إلى أن ذلك الاستئثار أورثهم المهالك، وورطهم في حسابات خاطئة لا يفعلها سياسي بدائي الخبرة والتفكير، وضربوا من حيث مأمنهم.

وقال "سلطان"، في مقال له بعنوان "متى يعتذر الإخوان للشعب المصري ولثورة يناير؟"، إن الإخوان لن يفيدهم كثيرا ما يمارسونه الآن من هجوم مفتعل على كل قوى ثورة يناير بل وكل المجتمع المصري، لكي يهربوا من الحقيقة، مؤكدًا أن ما يفعلونه حتى الآن يعزز من فقدان الثقة فيهم، وغياب أي أمل في عودتهم إلى جادة الصواب، كما أن أسلوب التشهير ونشر الأكاذيب عن الأشخاص والوقائع ومحاولة تزوير المشهد كله يؤكد على أنهم "حالة ميئوس منها" وأن الرهان على صلاحهم أو تصويب أخطائهم هو وهم غير قابل للتحقق.

وأبدى رئيس تحرير "المصريون"، اندهاشه من بيانات الإخوان المسلمين الخطابية الزاعقة هذه الأيام الحديث عن إعادة الترابط للصف الوطني وتوحيد الجهود لإنقاذ مصر، وفي نفس الوقت يوجهون الاتهام والشتائم لجميع من عارضوهم في فترة مرسي، ويصفونهم بأنهم أعداء مصر وأعداء الثورة، رغم أن هؤلاء في الحقيقة هم جميع أطياف الشعب المصري ـ باستثناء الإخوان والجماعة الإسلامية التي كانت متحالفة معهم في ذلك الوقت.

وأضاف أنه في جولة الانتخابات الرئاسية الأولى، والتي كان فيها الفرز حزبيا وتنظيميا، عصر الإخوان أنفسهم عن بكرة أبيهم، بكل المتعاطفين معهم في المدن والقرى والبوادي والكفور والنجوع وكل حارة وكل شارع، فلم يحصل محمد مرسي سوى على أكثر قليلا من خمسة ملايين ونصف المليون صوت، أي حوالي 10% من أصوات الناخبين، مشيرًا إلى أن هذا هو حجم الجماعة وقتها، 10% من الناخبين، وهذا ليس مجرد استطلاع رأي ، وإنما هي أرقام الصندوق القطعية.

وأشار إلى أنه وفي الجولة الثانية فاز مرسي بأكثر من ثلاثة عشر مليون صوت، أي أن ثمانية ملايين مصري لم يقبلوا به أساسا ولم يقتنعوا به، وإنما منحوه أصواتهم في الجولة الثانية كراهية في أن يفوز أحمد شفيق مرشح النظام السابق، فقط لا غير، وهؤلاء هم من وصفوا بعاصري الليمون، أي الذين قبلوا به اضطرارا، وكنت واحدا من هؤلاء، فلم أصوت له في الجولة الأولى ولكني منحته صوتي اضطرارا في الجولة الثانية، ناهيك عن وجود أكثر من اثني عشر مليون مواطن صوتوا لمنافسه، كراهية فيه، فلم يحترم الإخوان هذه الأرقام والمؤشرات.

وتابع أن الإخوان غدروا بكل الاتفاقيات التي سبقت جولة الإعادة، ومنها تشكيل حكومة وحدة وطنية من كل أطياف الثورة، وكذبوا على الناس بأنهم اتصلوا بفلان وعلان ولكنهم رفضوا، وكلها أكاذيب فاجرة، ونفاها كل من نسبوها إليهم، وفضلوا اختيار حكومة مستأنسة خليط من رجالهم وأهل الطاعة ويرأسها وزير سابق ضعيف ومتواضع ولا يعرف إلا السمع والطاعة، لكي يضمنوا أن "يبصم" على كل قرارات مكتب الإرشاد بدون أي تحفظ ولا اعتراض، وبدأوا يلعبون من وراء ستار مع القيادة العسكرية، واختاروا اللواء عبد الفتاح السيسي ظنا منهم أنه رجلهم، ودعموه بكل قوة ومنحوه الترقية مرتين في ستة أشهر وسوقوه في إعلامهم بأنه وزير دفاع بنكهة الثورة، وسخروا من كل المعارضة التي تفجرت ضدهم، واستخفوا بها ، على حساب أن "رجلهم" في الجيش سيحسم الأمر في النهاية وسيمكنهم من قمع الجميع بقوة السلاح والدبابات.

واختتم مقاله بقوله: "لم تكن نواياهم حسنة أبدا، كما لم تكن الأعمال حسنة، كما لم يكن الوعي السياسي نفسه عند الجماعة حسنا، فدفعت الجماعة بعد ذلك ثمن كل هذا الغباء السياسي وسوء النوايا تجاه شركاء الثورة وتجاه أشواق المصريين للعدل والحرية والشراكة والتعددية.. وللحديث بقية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • شروق

    05:46 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى