• الثلاثاء 17 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر07:09 م
بحث متقدم

(الأمريكي الأول)..!ذ يحذرنا باقتراب الخطر

مقالات

والأمريكي الأول كما فى الأدبيات السياسية والتاريخية الأمريكية هو(بنيامين فرانكلين) واغلبنا لم يكن يسمع عن بنيامين فرانكلين قبل حصول الراحل د/احمد زويل على جائزة باسمه عام 1998 عن جهوده فى البحث الكيميائى وتقريبا كلنا لا نكاد نعرفه اليوم..على الرغم من أنه مثل بالفعل تاريخ شخص فى تاريخ أمة وتاريخ أمة فى سيرة الشخص الذى ساهم فى صناعة تلك الأمة, وواضح طبعا ان هناك نوع من الإغفال المقصود لقيمة الرجل العلمية والتاريخية فأن يكون لدى أمة من الأمم رجل يعد من المؤسسين الأوائل لبلاده وكان من الخمسة الذين قاموا بصياغة إعلان الاستقلال ومارس طوال حياته(1706-1790)العمل السياسي والدبلوماسي والتشريعي وقدم كل هذه الاختراعات العلمية(مانعة الصواعق...الخ)والتي رفض تسجيل براءة اختراع لها حتى تكون متاحة لكل الناس مجانا وهو(المؤسس الوحيد)الذي قام بـ توقيع (الوثائق الأربعة): إعلان الاستقلال/الدستور/معاهدة باريس/معاهدة التحالف مع فرنسا ..والباحثون المتخصصون يعرفون جيدا قيمة مصطلح(الوثائق الأربعة) فى تاريخ الأمة الأمريكية ..أن يكون لدى أمة من الأمم رجل بكل هذا العطاء والقيمة ويتم تهميش دوره فى التاريخ الإنساني وليس الأمريكىفقط _باستثناء جائزة محدودة الانتشار باسمه_ فهو ما يدعوا إلى الريبة المستريبة والشك المشكاك أيها الأصدقاء؟ ثم أين هوليود التى أنتجت أفلام ضخمة عن القطط والكلاب والأسماك والديناصورات وبائعات الهوى وتجار المعسل والحشيش  واللانشون ولصوص المصارف البنوك والبورصات والشعوب والأوطان وعن قوائم المحارق الحقيقية والوهمية ..ورغم ذلك لم تنتج هوليود فيلما واحدا بقيمة وتاريخ وأثر(بنيامين فرانكلين)باستثناء فيلم متواضع (الكنز القومى) عام 2004 مثله نيكولاس كيج وشين بن وياليتهم ما عملوه..لابد ان هناك سبب أيها الأصدقاء لهذا التهميش وهذا الإغفال؟؟ وبالبحث والسؤال فى القصة والموال عرفنا ان فى تاريخ الرجل وفى تاريخ أمة الرجل وثيقة اسمها( نبوءة فرانكلين)..ماهى نبوءة فرانكلين تلك ؟ وعما يتنبأ ؟وعن من يتنبأ ؟ .
تقول الحكاية انه فى عام 1879م القى بنيامين فرنكلين خطابا أمام المؤتمر الدستورى فى فيلادلفيا _النسخة الأصلية من الوثيقة موجودة بمعهد فرانكلين /فيلادلفيا قال فيها:( أيها السادة لا تظنوا أن أمريكا قد نجت من الأخطار بمجرد أن نالت استقلالها فهي ما زالت مهددة بخطر جسيم لا يقل خطورة عن الاستعمار وهذا الخطر سوف يأتينا من جراء تكاثر عدد اليهود في بلادنا وسيصيبنا كما أصاب البلاد الأوروبية التي تساهلت مع اليهود وتركتهم يتوطنون في أراضيها  إذ أن اليهود بمجرد تمركزهم في تلك البلاد عمدوا إلى القضاء على تقاليد ومعتقدات أهلها  وقتلوا معنويات شبابها بسموم الإباحية التي نفثوها..وسيطروا على اقتصاديات البلاد وهيمنوا على مقدراتها المالية فأذلوا أهلها وأخضعوهم لمشيئاتهم ومن ثم أصبحوا سادة عليهم مع أنهم يرفضون الاختلاط بالشعوب التي يعايشونها حتى بعد أن كتموا أنفاسها فهم يدخلون كل بلد بصفة دخلاء مساكين وما يلبثون أن يمسكوا بزمام مقدراتها ومن ثم يتعالون على أهلها وينعمون بخيراتها دون أن يجرؤ أحد على صدهم عنها ..يوجد خطرعظيم على الولايات المتحدة الأمريكية  وهذا الخطر العظيم هم اليهود أيها السادة. إذا لم يطرد اليهود من الولايات المتحدة الأمريكية بالقانون في غضون أقل من 100 سنة فسوف يتدفقون إلى البلاد وبأعداد كبيرة وبهذا العدد سوف يحكموننا ويهدموننا ويغيروا تكوين دولتنا التي نصير فيها نحن الأمريكيين الأصليين ننزف دماءنا ونضحي بأنفسنا وممتلكاتنا وحرياتنا وهويتنا الشخصية والذاتية.. سوف يفسدون حضارتنا لذلك فيجب أن يطردوا بالقانون ..إن جميع الفوضى والاضطرابات التي تشهدها الولايات المتحدة اليوم هي من صنع اليهود إنني أحذركم إذا لم تمنعوا اليهود من الهجرة إلى أمريكا إلى الأبد فسيلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم).

هذا ما قاله الأمريكي الأول عن جاريد كوشنر و(باباه) تشارلز كوشنر وايضا عمه(حماه) بالمصاهرة والمخادعة دونالد ترامب(رئيس امريكا) الذى يخالف.. دعوة الأب المؤسس للوطن الأمريكي مخالفة ناكرة ماكرة ويمنع هجرة المسلمين وشعوب أمريكا اللاتينية.. تذكرت كل ذلك وراجعته ليس بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي(4 يوليو) والذى تحتفل  الولايات المتحدة الامريكية  وتتعطل فى المؤسسات والمصالح ..ولكن تذكرت ذلك بمناسبة الزيارات المتكررة للشاب الرومانسى الوديع(جاريد كوشنر) الذى يذكرك بشخصية الممثل المغمور جمال رمسيس( الشاب الدلوعة لوسى فى فيلم اشاعة حب)..هويهودى من أصول روسية والده مليارديرعقارات شهير تبرع لجامعة هارفارد بـ 3 مليون دولار أثناء تقدم ولديه للدراسة بها..زملاؤه يقولون انه لم يكن يحوز الشروط الكافية للالتحاق بهارفارد لكنه تخرج منها دارسا لعلم الاجتماع عام 2007 (الوجاهة العلمية لخريج هارفارد لها أهميتها)ويتزوج بإبنة ترامب عام 2009 التى تحولت الى اليهودية..كوشنر وقف الى جانب (حماه) فى الانتخابات ودعم الحملة ماليا رغم أن الرجل لا يحتاج..وكان مسؤولا فى الحملة عن مواقع التواصل على الأنترنيت وكان الوسيط الرئيسي بين ترامب والحكومات الأجنبية خلال الحملة الانتخابية خاصة فى الشرق الأوسط . الديمقراطيون اتهموا ترامب بمحاباة الأقارب بسبب تعيين صهره كوشنر وأشاروا الى قانون كان قد أصدره الرئيس جونسون عام 1967 يمنع ذلك.
ترامب  صرح بأن كوشنر يعرف المنطقة جيدا(كان يراها كل ليلة فى أحلامة..ألا يكفى ذلك لمعرفتها جيدا؟؟)ويعرف الناس ويعرف طرفي النزاع!! وبالرغم من عدم امتلاكه أي خبرة سياسية وخصوصاً في قضايا الشرق الأوسط بسبب انشغاله بالسمسرة فى العقارات..إلا أن إصرار ترامب على الزج به للاضطلاع بمثل هذا الدور الهام والصعب كان بسبب ثقته بقدرة زوج ابنته في هذه اللحظة التاريخية من عملية السلام المتوقفة على فعل شيء لتحريكها..ترامب قال أن كوشنر اليهودي المتدين يستطيع أن ينجح في ما أخفق فيه مفاوضو السلام الأكثر حنكة وخبرة..كوشنر وترامب كانا من اكبر المتبرعين لحملة نتينياهو الانتخابية عام 2007 وكله على حساب الناخب الامريكى الذى يعيش عصر الفرجة والتفاهة
ولأنه بالفعل تكون الذات صديقة من يسيطر عليها كما يقول المثل الهندى سنرى التأثير الطاغى للمال والإعلام وقذارة اليد والضمير تحوم هنا وهناك .. وها نحن فى الشرق الاوسط تمتد الينا الأيدي السوداء ويصول ويجول جاريد بالمشروعات والأفكار والسياسات التى ستحكم المستقبل وعلى رأسها بالطبع(صفقة القرن) .. الحديث عن صفقة القرن يبدأ وينتهى ثم لا يلبث أن يبدا ثانية ثم ينتهى وهكذا كانت كل مصائب الشرق الأوسط التاريخية من القرن الــ18  لكن الموضوع له أقدام ..هذا مايبدو بوضوح ..وله طريق..وله خطوات.. ومجىء الشاب الوديع وذهابه ثم مجيئه وذهابه ظل من ظلال الحركة فى اتجاه الهدف المشؤوم.الذى ينظر له منظرون وباحثون .. سار به أولا مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق(جيورا أيلاند) من عام 2004 وعلى استحياء حول تنازل مصرعن 600 كم2 من سيناء بغرض توطين اللاجئين مقابل أن تتنازل إسرائيل عن 200 كم2 من أراضي صحراء النقب لصالح مصر وهو ما أعاده مفصلا فى يناير 2010  ثم توسع فيه أكثر وأكثر من بعده وعلى نفس اللحن الموسيقى (يوشع بن أريه)رئيس الجامعة العبرية الأسبق وكان ذلك فى 2013 يهوشع بن آريه الرئيس السابق للجامعة العبرية للعالم لحل تلك القضية المستعصية على كل الحلول.. فيقدم دراسته الموسعة لحل قضية الشرق الأوسط والتي سرعان ما ستتحول لمشروع أمريكي - إسرائيلى يتضمن مميزات مغرية جدا لإقناع مصر باستقطاع جزء من أراضيها(770 كم)مقابل مشروعات اقتصادية ضخمة تحت عنوان تبادل أراضٍ إقليمية) فتتنازل مصر للفلسطينيين عن رفح والشيخ زويد لتتمدد غزة إلى حدود مدينة العريش مقابل أن تحصل مصر على أراضٍ مماثلة في صحراء النقب ومميزات أخرى تتمثل في إقامة شبكة طرق تربط بين مصر والأردن والسعودية تحمل الحجاج المصريين إلى مكة المكرمة فضلاً عن منح مصر مبلغًا يتراوح بين 100 و150 مليار دولار بجانب محطة تحلية مياه ضخمة ممولة من البنك الدولي تغطى عجز المياه المتوقع بعد سد النهضة أيضا ستسمح تل أبيب بشق نفق يربط بين مصر والأردن بطول10 كم يقطع الطريق من الشرق للغرب ويخضع للسيادة المصرية الكاملة يمتد بعدها شرقًا وجنوبًا للسعودية والعراق وسيتم كل ذلك دون الحاجة للحصول على إذن من إسرائيل وهذه خطوة لا غنى عنها كما يقولون الخبثاء لمساعدة القيادة السياسية المصرية في مواجهة الرأي العام الداخلي (1% من أراضى سيناء مقابل بسط سيادتنا الكاملة على 99% من مساحتها) كما أن اتفاق السلام الذي تطرحه هذه الخطة سيضع نهاية لصراع استمر 100 عام بين إسرائيل والدول العربية.
مصر الرسمية نفت نفيًا تامًا كل هذا الكلام الذي تصاعدت نبراته مرة ثانية مؤخرًا والقيادة السياسية نفسها أعلنت بوضوح: أن أحدًا لا يملك ذلك أبدًا..وكذلك مصر الدبلوماسية أعلنت أن ذلك غير ممكن وهو بالفعل كذلك.
أعرف كيف ألت أشرف قضية تحررفى كل العصور( فلسطين) الى يد هذا الشاب (ارجعوا الى تقارير المخابرات الأمريكية عن وصول ترامب للسلطة)..ولكن ما لا أعرفه هو كيف يقبل ساسة الشرق الأوسط أن يقترب شاب مثلة من تلك القضية.؟

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عشاء

    08:35 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى