• الأربعاء 26 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:36 م
بحث متقدم
خبراء قانونيون وأمنيون:

الداخلية تعيد «الضباط الملتحين» للخدمة

آخر الأخبار

الضباط الملتحين
الضباط الملتحين

حسن علام

فجر الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا، القاضي بعودة ضباط الشرطة الملتحين للخدمة الفعلية العاملة بهيئة الشُّرطة، بذات الأقدمية السابقة، مع إلغاء قرار وزير الداخلية الأسبق، بعزلهم من وظيفتهم، تساؤلات حول مدى التزام وزارة الداخلية بتطبيق القرار.

وأصدر المستشار محمد ماهر أبوالعينين، نائب رئيس مجلس الدولة والمحكمة الإدارية العليا، قرارًا بعودة ضباط الشرطة الملتحين للخدمة الفعلية بهيئة الشرطة بالأقدمية السابقة.

وكان أحد ضباط الشرطة برتبة عقيد ممن أطلقوا لحاهم، أقام طعنا حمل رقم 10113 لسنة 61 ضد وزير الداخلية، على قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة بعزله من وظيفته.

واتخذت المحكمة ذاتها في العام 2013 قرارا برفض طعون وزارة الداخلية على حكم عودة الضباط الملتحين إلى عملهم، ورفضت إحالتهم إلى التقاعد.

وقضت المحكمة في العام 2013 بأحقية الضابط الملتحي في العودة إلى عمله، وعدم جواز نقله للاحتياط أو وقفه عن العمل، واعتبرت وجوده في جهاز الشرطة لا يمثل خطرًا على الجهاز، ولا يؤثر في كفاءة عمله.

ورفضت المحكمة حينها، مبررات الوزير، وما ذكره بشأن إحالة الضباط إلى الاحتياط، مؤكدة أن ما ذكره الوزير لا يجوز له ويجب معه تغريمه لتعمده تعطيل الحكم.

وقال اللواء جمال أبوذكري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه "بموجب القرار سيعود هؤلاء الضباط إلى عملهم، لكن هناك شروط وضوابط سيخضعون لها، وفي الغالب لن يستمروا في أماكنهم أكثر من عام".

وأضاف لـ "المصريون": "هناك تقييمات تُجريها وزارة الداخلية لجميع العاملين بها، وهؤلاء الضباط سيكون تقييمهم غير لائق، ومن ثم سيتم إحالتهم على المعاش على الفور".

وأشار أبوذكري إلى أن "الوزارة ستنفذ القرار الصادر، لكنه سيكون صوريًا حتى إصدار ذلك التقييم، لأن المظهر عير لائق بالوزارة، ولا يصلح أن يكون الضابط بهذا المظهر".

وتابع قائلًا: "هذا الأمر سيطبق على الضباط الملتحين جميعًا، سواء من يُعد ضمن جماعة الإخوان أو من غير المنتمي لأي جماعة أو حزب".

المحامي الحقوقي عمرو عبدالسلام، قال إن "وزارة الداخلية، مُلزمة بإعادة الضباط الملتحين إلي عملهم تنفيذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا، خاصة أن الحكم أصبح نهائيًا وباتًا وحاز حجية الأمر المقضي به".

وأضاف في تصريح إلى "المصريون": "الامتناع عن تنفيذ الحكم يُعد جريمة جنائية تستوجب عقاب الصادر ضده الحكم بالحبس والعزل من وظيفته، وذلك تطبيقًا لمبدأ المشروعية وسيادة القانون واحترام أحكام القضاء".

وأوضح أنه "يحق لوزير الداخلية، عقب تنفيذ الحكم الصادر بإعادة الضباط الملتحين إلى عملهم، أن يُلزمهم بحلق اللحى تطبيقًا للتعليمات الانضباطية والعرف العام السائد داخل هيئة الشرطة، وحال رفضهم يجوز له أن يعرض الأمر على المجلس الأعلى لهيئة الشرطة، ليصدر قرارًا بإحالتهم للاحتياط للصالح العام، لمدة لا تزيد عن عامين، يخضع خلالها الضابط المحال للاحتياط، للرقابة والفحص؛ بقصد تنبيه المحال للاحتياط إلى اعوجاج انضباطه".

واستدرك قائلاً: "ويعرض أمر الضابط قبل انتهاء المدة على المجلس الأعلى للشرطة مرة أخرى، ليقرر إحالته إلى المعاش أو إعادته إلى الخدمة، وذلك طبقا للمادة 67 من قانون الشرطة رقم 109/1971".

وتنص المادة المشار إليها على أن "لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يُحيل الضباط –عدا المعينين في وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية إلى الاحتياط، وذلك بناء على طلب الضابط أو الوزارة لأسباب صحية تقرها الهيئة الطبية المختصة، إذا ثبت ضرورة ذلك لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام".

وأشار عبدالسلام إلى أن "إحالة هؤلاء الضباط للاحتياط عقب عودتهم للعمل، هو السيناريو المتوقع حدوثه من قبل وزارة الداخلية، تفاديًا لعدم تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا".

بينما قال الدكتور محمود كبيش، العميد الأسبق لكلية الحقوق جامعة القاهرة، إن "حكم المحكمة الإدارية العليا بعودة الضباط الملتحين لمناصبهم نهائي وبات"، مضيفًا: "عودة هؤلاء الضباط لمناصبهم، يعني استفادتهم من مناصبهم طوال الشهور الماضية تمامًا كما لو لم يتم إعفاءهم".

وفي تصريحات متلفزه، أوضح كبيش، أن "الحكم يرى أن اللحية لا تخل ولا تمنع الضابط من ممارسة عمله، وأنه لا يعتقد أن هناك نصًا خاصًا باللحى في آداب مهنة الضابط"، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية هو المنوط بتنفيذ الحكم القضائي؛ لأنه المختصم في الدعوى، هو وزير الداخلية.

عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة سابقًا، تابع: "إذا ثبت أن أحد هؤلاء الأشخاص، يرتكب ما يمكن أن يحاسب عليه كجريمة فهذا أمر آخر، أما المحكمة فترى أن سلوك تربية اللحية لا يستوجب عزله من مهنته".

من جانبه، أقام المحامي سمير صبري، إشكالًا أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة، لوقف تنفيذ الحكم الصادر منها بعودة ضباط الشرطة الملتحين للعمل.

وقال في الإشكال الذي حمل رقم، 74861 لسنة 64 قضائية علّيا: "الحكم في حال تنفيذه سيترتب عليه إلحاق أضرار جسيمة بأمن وسلامة الوطن بالكامل، وبذلك لا يسع المستشكل إلا التقدم بإشكاله هذا، ملتمسًا وقف تنفيذ هذا الحكم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:52 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:17

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى