• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:47 ص
بحث متقدم

الفتى نيمار

مقالات

أحسد نيمار لغيرته وولائه الشديد لقميص بلده وكفاحه إلى الثانية الأخيرة من أجل أن يضع قدمه في ربع النهائي. نيمار من طينة المواهب الفذة التي ليس لها مثيل. هو ثالث ثلاثة من أباطرة الكرة. الأول والثاني بدون ترتيب ميسي ورونالدو نجما الأرجنتين والبرتغال والاثنان غادرا محطتهما الأخيرة في المونديال، أما نيمار فهو الملك المتوج للحاضر والمستقبل بدون منافس.
نكهة المونديال الحالي مختلفة عن سابقيه. النجم الواحد لا يستطيع أن يشيل منتخبه إذا لم يكن هناك من يساعده ويمده ويختصر عليه المسافات، لذلك لم يستمر المنتخبان الارجنتيني والبرتغالي، بينما ظل المنتخب البرازيلي يغرد ويمضي بقوة نحو كأسه المفضلة.
نيمار لا يلعب وحده. هناك كتيبة كاملة خلفه. كل لاعب فيها يسهل له المرور بسرعته والترقيص بحرفنته التي ليس لها حدود. موهبته الفذة أوقفت الطوفان المكسيكي ثم حولته إلى صحراء يابسة. لهذا السبب رأينا غضب المدير الفني للمكسيك خوان كارلوس عليه بقوله في المؤتمر الصحفي "عار على كرة القدم أن يضيع الكثير من الوقت بسبب لاعب، نحن نلعب مع رجال، كرة القدم للأقوياء".
ما الذنب الذي ارتكبه نيمار فجعله هدفا لذلك الهجوم سوى أنه ظهر في المباراة قويا فنانا رجلا يتحمل الضرب رغم عودته من الإصابة وعدم لعبه أي مباراة تجريبية قبل كأس العالم منذ ثلاثة أشهر ونصف، ومع هذا يظهر بمستوى رائع للغاية.
ما الذي مكن البرازيل من إنجاب نيمار مثلما أنجبت سلفه من ملوك اللعبة البرازيليين. إنها جينات وراثية لا تظهر إلا في هذا البلد. لا أعرف لماذا لا نتوجه إلى التعلم من البرازيل بدلا من اتجاهنا صوب أمم أخرى. الكرة البرازيلية كرة رقيقة جميلة لا تدهس الأقدام لكنها تسجل الأهداف. كرة ناعمة لا تخدش ولا تصيب لكنها تحقق البطولات.
نحن في حاجة لاستيراد الأجهزة الفنية واللاعبين من البرازيل. اعتقد أن استعانة نادي الأهرام القادم بقوة بصفقات مدوية بأربعة لاعبين برازيليين وجهازا فنيا أيضا سيكون فتحا جديدا على الكرة المصرية وستدخلها العصر البرازيلي. تجربة الأهرام رغم تخوف البعض منها قد تنجب لنا يوما مثل الفتى نيمار، فقد هرمنا بحثا عن ناد ثالث ينافس القوة الاقتصادية للأهلي والزمالك، ومات أباؤنا وأجدادنا دون أن يروا ناديا يلعب بروح البطل وينتزع البطولات التي يذهب معظمها لنادي الأهلي بسبب فارق الامكانيات المادية بينه وبين الآخرين.
غيابنا عن المحافل الدولية وأداؤنا الضعيف في المونديال سببه ضعف المسابقات المحلية، التي تقتصر بطولاتها على ناد واحد لا يتغير سوى مرات استثنائية قليلة جدا منذ عرفت مصر لعبة كرة القدم.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى