• الجمعة 20 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر01:26 ص
بحث متقدم
"هاآرتس":

إسرائيل: بشار الأسد شريكنا الاستراتيجي الجديد

عرب وعالم

تسريب فضائح جنسية لزوجة بشار الأسد
تسريب فضائح جنسية لزوجة بشار الأسد

وكالات- الدويني فولي

أفرد الكاتب زيفي بارئيل المحلل في جريدة هاآرتس الإسرائيلية، مقالا، كشف فيه عن العلاقة بين النظام السوري والدولة الصهيونية.

وأكد بارئيل في مقاله اليوم، أن بشاد الأسد هو الشريك الاستراتيجي الجديد لإسرائيل، وأنها لم تكن ترغب يومًا في رحيله، وخشيت من إسقاط نظامه.

وكتب بارئيل: في أوائل عام 2012، أي العام الذي تلا اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، أعدت وزارة الخارجية الإسرائيلية توصيات بشأن موقف إسرائيل من الرئيس السوري بشار الأسد، وذكرت صحيفة هاآرتس في ذلك الوقت، قالت الوزارة إن على إسرائيل أن تندد بالمذابح في سوريا وتطالب بإسقاط الأسد، وأوصت بأن إسرائيل يجب ألا تكون الدولة الغربية الوحيدة التي لا تدين الأسد، لأن ذلك من شأنه أن يغذي نظريات المؤامرة بأن إسرائيل تفضل أن يظل السفاح في السلطة.

وأضاف أن وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، أفيغدور ليبرمان، قبل هذه التوصية، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عارضها، وندد نتنياهو بالمذابح وبالجيش السوري، واتهم "كل الزعماء الذين لا يمتلكون روادع أخلاقية حيال قتل جيرانهم وشعبهم أيضاً"، لكنه لم يذكر الأسد بالاسم على أنه الشخص المسؤول أو يطالب بإطاحته، وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال تلك الفترة، رون بروسور، إن الأسد ليس لديه "الحق الأخلاقي لقيادة شعبه"، لكن لا أكثر من ذلك.

وتابع بارئيل: هذه البهلوانيات الدبلوماسية وخلاف ليبرمان-نتنياهو كانوا يغذون نظريات المؤامرة، وكان قادة الثوار السوريين مقتنعين بأن إسرائيل تريد أن يبقى الأسد في السلطة، لقد كانوا على حق".

وقال الآن، وبعد أن استعاد الأسد سيطرته على معظم سوريا ويشن معركة أخيرة ضد الثوار في الجنوب، تتصرف إسرائيل كما لو أنها الآن بصدد إعادة صياغة سياستها لكي "تتصالح" مع استمرار حكم الأسد، وقبل عدة أسابيع، أفادت التقارير أن إسرائيل أبلغت روسيا بعدم معارضتها بقاء الأسد، كما لو كان القرار بين يديها أو أن لها أي تأثير على نوع من الحكم في سوريا بعد انتهاء الحرب، لكن إسرائيل ليست "متصالحة" فحسب مع الأسد، بل كانت تخشى من احتمال أن تنجح الفصائل الثائرة في الإطاحة به، مما كان قد يؤدي الى قتال بين الفصائل نفسها.

وأكد بارئيل في مقاله أن أوراق البحث التي صاغها الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية خلال العامين الماضيين لم تقدم دعماً فعلياً للرئيس السوري، لكن تقييماتهم تُظهر أنهم ينظرون إلى حكمه المستمر على أنه الأفضل أو حتى الحيوي لأمن إسرائيل. وتعاون إسرائيل الوثيق مع روسيا، التي أعطت القوات الإسرائيلية الحرية لمهاجمة حزب الله وأهداف إيرانية في سوريا، أضاف إسرائيل إلى التحالف غير الرسمي للدول العربية التي تدعم استمرار حكم الأسد.

ويضيف: في البداية، نظرت إسرائيل إلى التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015 باعتباره غير فعال ومآله الفشل. لكن في الواقع، عززت روسيا وضع الأسد على الصعيد المحلي، وأنشأت ائتلافاً مع إيران وتركيا، وأنهت تدخل دول عربية مثل قطر والسعودية والإمارات. وبما أن الولايات المتحدة كانت قد انسحبت من الساحة حتى قبل ذلك، فقد كان على إسرائيل، في ظاهر الأمر، أن تتعامل مع الطرف الأقل شراً، لكن التحالف بين روسيا وايران وتركيا ليس قائماً على الحب، فطهران وموسكو على خلاف حول السيطرة على مناطق التصعيد، وتركيا التي غزت مناطق كردية في شمال سوريا تهدد رغبة روسيا في دولة سورية موحدة. لذلك، إذا كان هدف إسرائيل هو طرد إيران من سوريا، فإن روسيا - وليس الولايات المتحدة أو الدول العربية - هي القوة الوحيدة القادرة على الحد من العمليات الإيرانية هناك وربما حتى إخراجها من سوريا.

وأكد محلل هاآرتس  أن بشار الأسد يعتمد ا بشدة على روسيا أكثر من اعتماده على إيران، وهذا ملائم لإسرائيل، لأنه يعني أن السياسة الخارجية لسوريا، بما في ذلك سياستها المستقبلية تجاه إسرائيل، سيشرف عليها الكرملين، وهذا يضمن على الأقل التنسيق مع إسرائيل وتقليل التهديد الآتي من سوريا، في المقابل، التزمت إسرائيل بعدم تهديد حكم الأسد، علاوة على ذلك، أصرت إسرائيل على أن اتفاقية فصل القوات لعام 1974 التي أعقبت حرب يوم الغفران لا تزال سارية، بمعنى أن إسرائيل لن تقبل القوات السورية في أجزاء من مرتفعات الجولان منزوعة السلاح بموجب ذلك الاتفاق. رسمياً، يراقب مراقبو الأمم المتحدة تنفيذ الاتفاق، لكن من الناحية العملية، كان نظام الأسد هو الذي ضمن التزام سوريا به وأن تبقي الحدود هادئة طيلة عقود. كما استخدمت إسرائيل ردعها العسكري لإقناع الأسد بأن التمسك بالاتفاق يخدم مصالحه. والآن تنضم روسيا فعلياً إلى قوة المراقبة، وتتفق مع إسرائيل على ضرورة إبقاء الحدود هادئة.

واختتم، لذلك، يجب على إسرائيل أن تتمنى للأسد نجاحاً كبيراً وحياة طويلة،وعندما يهدد الوزراء الإسرائيليون استمرار حكمه إذا سمح للقوات الإيرانية بإقامة مركز بالقرب من حدود إسرائيل، عليهم أن يعلموا أنهم يهددون روسيا أيضاً، ويهددون كذلك شريك إسرائيل الاستراتيجي الجديد في القصر الرئاسي بدمشق.
شاهد الصورة:


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:31 ص
  • فجر

    03:31

  • شروق

    05:09

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى