• الخميس 19 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر05:28 م
بحث متقدم

سفير مصر بتركيا: لهذه الأسباب نجح "أردوغان"

عرب وعالم

اردوغان
اردوغان

عمرو محمد

قال السفير الدكتور علاء الحديدي، السفير الأسبق لمصر لدى تركيا، إن عمله في تركيا عام 2007 وقتما كان سفيرًا لمصر بها، كان في توقيت مهم لتزامنه مع انتخاب عبد الله جول رئيسًا للبلاد، وسط احتدام صراع سياسى بين النخبة العلمانية وحزب العدالة والتنمية.

وأضاف في مقال له بجريدة الشروق تحت عنوان "تركيا.. ومحاولة فهم ما حدث": "أذكر فى هذا الصدد أن السفارة تلقت دعوة من إحدى الشركات الكبرى لحضور حفل استقبال بها لمناسبة ما وذلك خلال شهر رمضان المعظم، وكان حفل استقبال على النمط الغربى بما فى ذلك تقديم مشروبات روحية دون أدنى اعتبار لشهر رمضان أو للحضور من الصائمين".

وتابع: "المثل الآخر كان عندما حضرت مجموعة من ضباط الداخلية المصرية للمشاركة فى دورة تدريبية تنظمها أكاديمية الشرطة التركية، وكيف ضغطت لتغيير البرنامج ليأخذ في الاعتبار صلاة الجمعة، وهو ما كان يمثل تنازلا كبيرا من جانب الداخلية التركية آنذاك، والتى كانت تقوم بإعفاء أى ضابط وطرده من الخدمة لأدائه أبسط الشعائر الدينية باعتبار ذلك مناهضا لسياسة الدولة".

وأردف في مقاله: "وكأن الموقف الأكثر حدة هو موقف الحجاب، والذى كان يحتل موقع الصدارة فى العديد من المعارك السياسية التى دارت بين هذه النخبة "العلمانية" و"المحافظة"، فقد كان محظورًا على من ترتدى الحجاب مثلا دخول الجامعة والتسجيل بها، أو العمل فى أى من مؤسسات الدولة ودواوينها الحكومية.

وقد كسب جول معركة دخول المحجبات القصر الجمهورى حين دعا زوجات الشهداء من الجنود للإفطار بالقصر فى شهر رمضان تكريمًا لهن. وكان معظمهن زوجات لجنود من القرى والأحياء الشعبية ويلتزمن بارتداء الحجاب، وهو الأمر الذى لم يستطع قادة الجيش الاعتراض عليه، فدخلت المحجبات زوجات الشهداء القصر الجمهورى وسقطت إحدى قلاع العلمانية الأتاتوركية.

وهكذا كان نجاح أردوغان وحزبه فى التخلص من الكثير من القيود وتغيير العديد من القوانين التى تتعارض مع الموروث الثقافى والدينى للكثير من المواطنين الأتراك وتعد عاملا مهما فى زيادة شعبيته، مضافا إلى التأييد الذى كان قد حصل عليه لنجاحه فى مضاعفة الدخل القومى لتركيا ثلاث مرات خلال السنوات العشر الأولى من حكمه، وتوسعه فى تقديم جميع أشكال الدعم والخدمات الاجتماعية، وهو ما انعكس إيجابيا على قاعدة عريضة من المواطنين، ولذلك أيضا استمرت شعبية أردوغان رغم ما ظهر من توجهات لديه نحو الديكتاتورية والقمع والاستئثار بالسلطة، ورغم ما أصاب الاقتصاد التركى من انتكاسات وأزمات فى الفترة الأخيرة، وهو ما كان من المفترض أن يشكل فرصة سانحة أمام المعارضة للفوز على أردوغان أو على الأقل الحد من نفوذه وشعبيته.

في الوقت الذي أستطاع فية "أردوغان" أن يعوض بعض التراجع فى شعبية حزبه (بلغ التراجع 7%)، بالعمل على استمالة التيار القومى لصالحه. وبعد أن كان أردوغان يحرص على تقديم نفسه للغرب كنموذج للتيار المحافظ اجتماعيا بجذور إسلامية معتدلة، فقد بات يتبنى خطابا قوميا معاديا للغرب، مع تصوير نفسه على أنه الزعيم الوحيد القادر على مواجهة مؤامرات الغرب وخططه، وهو الأمر الذى يشى بمدى اعتماد أردوغان المتزايد على أصوات القوميين الأتراك، وإدراكه أن استمرار نجاحه بات مرهونا بالحصول على دعمهم .

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:04 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى