• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:44 ص
بحث متقدم

معارضة مستأنسة

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

إستحداث معارضة من نوع جديد لم نعرف لها مثيل من قبل، تلك هي التي أعلن عن الإعداد لتشكليها السيد "موسي مصطفي موسي" رئيس حزب الغد والمرشح الرئاسي في إنتخابات الرئاسة السابقة، حيث وصفها بأنها سوف تكون معارضة وطنية!، تتماهي مع سياسة الدولة وتقف خلف الرئيس، لمواجهة الفساد والإرهاب، إضافة إلي أنها سوف تضع حلولاً للتصدي لأي إنحراف في آداء أي وزارة من وزارات الحكومة. السؤال البديهي، ما هي الصفات دون الخصائص التي سوف تكون عليها المعرضة التي تحدث عنها السيد موسي مصطفي موسي والتي كان من المفترض أن يكون عليها ومن ثم نصف بها الحزب الحاكم-حزب الحكومة، ويختص بها عن غيره من الأحزاب الأخري، إذا كان فرض وكان موجوداً بالفعل؟.
من المعروف أن  ألف باء السياسة والتي هي أيضاً من البديهيات ومن المفترض أن يعرفها بالتأكيد ليس فقط رؤساء الأحزاب، ولكن كافة أعضاء الأحزاب، أن سياسة الدولة هي السياسة التي من المفترض أن تسعي وتعمل جاهدة لتنفيذها الحكومة، ودور البرلمان الحقيقي هو محاسبة والتصدي للإنحرافات والفساد والتقصير الذي يصدر عن أي وزير، أما دور المعارضة فيأتي بالتوازي مع  البرلمان وداعماً له في الكشف عن الخلل في آداء الحكومة وسياساتها بالعمومأ أم أن نبتكر نحن معارضة فريدة من نوعها ومستأنسة من غير أسنان أو منزوعة الصلاحيات، ثم نطلق عليها مصطلح معارضة مثل كل المعارضة الموجودة في الدول الديموقراطية، فذلك هو بالفعل إنتحاراً للمنطق وضد طبائع الأشياء!!! .
هندسة المواقف والأدوار والتي تنتهجها بعض الأجنحة أو الإدارات في بلادنا، والتي تطال أيضاً إعداد بعض الأشخاص لسد فراغ أو القيام بدور أو عمل علي إعتبار أنه في مصلحة البلد، قد لا يحالفها التوفيق في كل مرة، وإخفاق في إختيار الشخص المناسب لتلك المهمة، مما يستتبعه نتائج سلبية للجميع تضر بالبلد أكثر مما تنفع، جراء ضحالة معلومات وهشاشة وضعف هؤلاء الأشخاص، مما يسيء للجهة التي وضعت ثقتها في هذا الشخص أو ذاك، بل قد تكشف وتعكس غياب الحنكة والحبكة السياسية عندهم.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى