• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:50 ص
بحث متقدم

ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

محمد الخرو

"الكتاتنى": أخونة الدولة كانت ستصبح أمرًا واقعًا

"عكاشة": الإخوان فشلوا بسبب مخطط دولى كانوا يسعون لتنفيذه

"حبيب": الجماعة ارتكبت أخطاءً جسيمة

"عبد المنعم": لو استمروا كنا سندخل فى مأزق كبير

قبل 5 أعوام، شهدت الميادين انطلاقة شعبية رافضة لحكم جماعة الإخوان المسلمين، بعد عام واحد من توليها الحكم، بسبب ممارستها التى كانت تسعى للاستئثار بالسلطة دون مشاركة القوى المدنية التى ساعدتهم، لتنطلق ثورة 30 يونيو بالبلاد، وتنحاز القوات المسلحة للإرادة الشعبية ويلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى كان يشغل منصب وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة وقتها خطابًا، يعلن فيه على الشعب عزل محمد مرسى عن الحكم ليتولى المستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية إدارة البلاد لفترة انتقالية.

وبعد مرور سنوات على الثورة، تطرح "المصريون" تساؤلاً مشروعًا ماذا لو لم  تُعزل جماعة الإخوان عن الحكم،   وكيف كان يمكن أن يكون حال البلاد الآن؟.

يقول إسلام الكتاتنى، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن ذكاء القوات المسلحة فى حماية الشعب، جعلت الأمور فى البلاد تسير فى اتجاه آخر، مشيرًا إلى أن نجاح الإخوان اقتصاديًا أمر لا يعفيهم من أخطائهم السياسية، التى أضاعت كل شىء وأبرز ما كان ينتظر الشعب من الإخوان عدم رفع الدعم عن الخدمات بهذه الطريقة التى تؤلم المواطن المصرى.

وأوضح الباحث فى شئون الحركات الإسلامية فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن أخونة الدولة كانت ستصبح أمرًا واقعًا، لأن وقتها سيقولون إن من حق الرئيس أن يجعل حزبه الذى نجح فى تصدر المشهد السياسى قائدًا للدولة، وذلك بالاستعانة برجاله لتصدر المشهد، مشيرًا إلى أن  الرئيس المعزول كان من حقه الاندفاع  وراء رجالة لكن أصبح نفسه أكبر خطأ، لعدم تأهلهم سياسيًا بالشكل المناسب، ومن أبرز أخطائهم مواجهة الشعب بالشعب لأنهم كانوا ينشرون رجالهم لمواجهة الشعب.

وأكد "الكتاتنى"، أن تواجد الإخوان فى الحكم لو استمر حتى هذه الأيام، لظل الزخم الثورى لـ25 يناير وروحها كانت ستظل موجودة، مؤكدًا أن روح الثورة وعدم تمكين الإخوان بالشكل الذى يجعلهم يقيدون الحريات.

وأكد أن الرئيس المعزول محمد مرسى، من حقه الانجرار وراء رجاله لكن هو أصبح بالفعل أكبر خطأ ارتكبه لكثرة أخطائهم وعدم تأهلهم سياسيًا بالشكل المناسب ومن أبرز هذه الأخطاء مواجهة الشعب بالشعب لأنهم كانوا ينشرون رجالهم لمواجهة الشعب.

وأوضح الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أنه لو لم تقم ثورة 30 يونيو لظل الوضع بين مؤسسة الرئاسة الإخوانية والقوى الخشنة فى الدولة كما هو دون مساندة منهم للرئيس، لافتًا إلا أن نظام الإخوان كان يسعى بمحاولات جادة لتكميم الأفواه لكن الثورة غلبتهم مما افقدهم السيطرة على زمام الأمور قبل الوصول إلى مبتغاهم.

وأشار، إلى أن ثورة 30 يونيو أنقذت حزب النور والجماعة السلفية، من الوقوع تحت مظلة جماعة الإخوان، والاصطدام بها مما كان يهدد حياتهم السياسية وأكبر دليل على هذا الصدام ما وقع بين الجماعتين، وعن الشأن الدولى أكد، أنه فى ظل إدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، كان سيشهد تفاهمًا لكن مع وجود الرئيس الحالى دونالد  ترامب، كان سيمارس ضغوطًا على الإخوان ليجعلهم يسيرون فى ظل الدولة الأمريكية، والإخوان كانوا سينصاعون لهذه الأوامر لإرضاء الإدارة الأمريكية والانفتاح كان سيجرى نحو إيران وتركيا.

يؤكد الدكتور أنور عكاشة، القيادى الجهادى، أنه فى حال بقاء جماعة الإخوان حتى الآن فى الحكم، ما كان ليغير من وضعهم السابق فى شىء، لكن ما نحاول الحديث عنه بشأن عدم قيام ثورة 30 يونيو فرض جدلى مستحيل لأن الإخوان فشلوا بسبب مخطط دولى خاطئ كانوا يسعون لتنفيذه.

وأضاف "عكاشة" فى تصريح خاص لـ"المصريون": "القصد من هذا الفرض الحوار فقط ولا يوجد أى مؤشر لاستمرارهم والموقف الدولى كان يحتم إزاحة الإخوان عن المشهد، بسبب الأخطاء التى وقعوا فيها مما يجعلنا نجزم بأنه فى حال استمرارهم حتى الآن لظلت المعوقات السابقة بسبب عجز القيادة عن طرح حلول جادة للأزمات فى وقتها".

وأوضح، أنه لو استمرت الجماعة فى الحكم حتى الآن، كانت ستتوقف الدولة عن ممارسة أى وضع يؤدى إلى النهوض، بسبب المضايقات، التى واجهتها الجماعة من قبل أغلب مؤسسات الدولة وخصوصًا القوى الخشنة، التى من شأنها الدفاع عن الدولة وثرواتها ومؤسساتها، لكن عدم وجود مساندة من هذه المؤسسات كان السبب الرئيسى فى انهيار الحكم الإخوانى بشكل سريع.

واختتم القيادى الجهادى قائلاً: "الوضع الدولى للجماعة كان خادعًا بشكل ملحوظ، حيث كانت الدول التى تظهر مؤيدة ومساندة للجماعة بشكل يوحى بالمصداقية، تدعم من ورائها الطرف الآخر مما يجعلنا نجزم بأن استمرارهم لن يخدم الوضع المصرى".

وفى سياق آخر، يقول الدكتور كمال حبيب، المفكر والباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان كانت تمثل فئة محددة من الشعب المؤيد لها، وهو ما أدى إلى وقوعها فى أخطاء جسيمة، والباقى خرج ضدها لإعلان إسقاطها بشكل رسمى لكن لو استمرت فى الحكم لوجدنا أنفسنا أمام قوى منتخبة يمكن تغييرها بشكل مدنى.

وأشار، إلى أنه طالب جماعة الإخوان، منذ انطلاق الدعوات ضدها، بإعلان الانتخابات الرئاسية المبكرة، وبأن هذا الأمر الأفضل لها، وأنه لو جاء غيرها سوف تكون حكومة ائتلاف مدنى أو غيرها، لأنهم بهذا القرار سوف يصبحوا مثالاً للديمقراطية الحقيقية وعدم الإصرار على الآراء الخاطئة، والتى تعبر عن محاولاتهم لأخونة الدولة والتمكين، لكنهم كانوا دائمًا يقومون بالتضييق قدر استطاعتهم.

وتابع المفكر والباحث فى شئون الحركات الإسلامية: "النظام السياسى المنتخب عبر تداول سلمى للسلطة شرعية لها والنظام الأوروبى وأمريكا ودول فى الإقليم أبرزها تونس والمغرب وتركيا وقطر، كانت ستدعمها فالقوى الناعمة لها ثمن كبير جدًا".

واستكمل: "لو استمر الإخوان لكان هناك قوى اجتماعية يتم تغييرها عبر الانتخابات وليتغير وضع البرلمان بقوى مدنية مختلفة التوجهات حتى يتم التوافق على مبدأ ما بشكل ديمقراطى حقيقى".

بينما رأى عمرو عبدالمنعم، الباحث فى شئون الحركات المتطرفة، أن استمرار جماعة الإخوان المسلمين فى السلطة مع عدم اندلاع ثورة 30 يونيو كان سيجعل الأمر على وضعه السابق، خصوصًا اقتصاديًا لتعود بنا الأيام إلى ما قبل الثورات.

وأكد "عبدالمنعم" فى تصريح لـ"المصريون"، أن استمرار الجماعة فى الحكم، كان سيجعل مشكلة محاولة تشويه الدولة المصرية مستمرة، بسبب الصراعات الداخلية بين القوى السياسية، بل كان من المتوقع الدخول فى مشكلات مع دول عربية، ترى أن التعامل مع الجماعة أمر صعب بسبب أفكارها، التى من شأنها تأسيس دولة الخلافة وغيرها مما تراه الدول كل على تفكيره ورؤيته، مما يؤدى إلى تخوف هذه الدول، إضافة إلى التأثير السلبى لهذا التخوف على الدول الأوروبية، مما يجعلها تعلن عدم التعامل معها، لتدخل مصر فى مرحلة العزلة عن العالم.

وأوضح الباحث فى شئون الحركات المتطرفة، أن الإخوان لم يقتربوا من ملف الحريات، وأظن أنهم لن يمسوه،

 متابعًا: " لو استمر الإخوان فى الحكم كنا سندخل فى مأزق كبير بسبب عدم سماعهم للرأى الآخر مما جعل صوت المعارضة يعلوا عليهم ويسقطهم قبل إتمام فترتهم الرئاسية بل والعودة للسجون من جديد".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى