• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:43 م
بحث متقدم

30 يونيو.. ثورة رغم أنف الإخوان!

مقالات

الإخوان على السوشيال ميديا وفي خطابهم الإعلامي الرسمي، يتهكمون على "30 يونيو".. ويصفونها بـ"30 سونيا"! بجانب التركيز على فحواها الفلولى والأمني والطائفي!
البعض بالتأكيد انساق وراء هذه الدعاية "السمجة"، متأثرًا بسلسلة الأحداث التي تلت هذه الاحتجاجات المليونية الضخمة، وغير المسبوقة في تاريخ الثورات الشعبية في مصر، منذ الإطاحة بـ خورشيد باشا عام 1805 وإلى سقوط مبارك عام 2011.
لن يقبل الإسلاميون ـ الإخوان تحديدًا ـ وبطبيعة الحال، وصف مليونيات 30 يونيو بـ"الثورة".. استنادًا إلى ما استقر في الوعي الإسلاموي الاستعلائي، من قناعات بأنها -أي الإخوان- هى الجماعة "المختارة ـ الربانية"، والتي لا يجوز ـ بحسب الفقه الدستوري القديم في دولة الخلافة ـ الخروج عليها ولا على "أميرها ـ الرئيس" ولو سلب مالك وجلد ظهرك وهتك عرضك.
الإخوان لا يعترفون بـ"الثورة" عليهم.. ولا بـ"الخروج" من ربقة التنظيم.. فالرئيس الإخواني ـ بحسب وعيهم ـ لم يأت الاتحادية بـ"إرادة الشعب"وإنما بـ"إرادة الله".. ولا يحل لمسلم "مواطن" أن يخلع يدًا من طاعة، إلا بـ"الكفر البواح".. ومرسي يرفع الأذان في قصور الرئاسة، ويؤم الناس في الصلوات الخمس، ويلقي دروسًا دينية في المسجد المجاور لبيته في التجمع الخامس، فلا يجوز منازعته الحكم والثورة عليه!!.
تلاعبت الجماعة بعواطف العوام، وعادة ما تتحدث عن مشاركة "الفلول" و"الأقباط" في 30 يونيو.. وذلك بهدف الإساءة إلى الحدث، والإيحاء بأنه صناعة القوى الاجتماعية التي خرجت مهزومة من ثورة يناير "الفلول" وطوائف "كارهة" للإسلام والرئيس المسلم "الأقباط"، وكأنه ليس من حق المواطن الفلولي الاحتجاج على سياسات مرسي، وكأن ـ  كذلك ـ الأقباط ليسوا مواطنين وإنما "ذميون" لا يجوز لهم المشاركة في اختيار أو إزاحة رئيس الدولة.. لا حظ ـ هنا ـ أنه ذات المنطق الذي تأسس عليه الفقه الدستوري لسلاطين الدولة العباسية، في أواخر عهدها، والتي لم تجز "دينيًا" أن يشارك الذميون (أهل الكتاب) في اختيار الخليفة الذي سيحكمهم.
من السخافة الانسياق وراء هذا الفيلم الإخواني الهابط، فالملايين يوم 30 يونيو خرجت فعلاً ضد الفاشية الدينية عمومًا، وضد مرسي والجماعة خصوصًا، ولا يمكن بحال وصف الاحتجاجات المليونية التي امتدت في ذلك اليوم في القاهرة وحدها من ميدان التحرير إلى قصر الاتحادية إلا بـ"الثورة".. إنها ثورة رغم أنف الإخوان شارك فيها الجميع -مواطنون وفلول وأمن وأقباط وسياسيون ومثقفون وصحفيون وفنانون وعمال وحرفيون وكبار الموظفين وصغارهم وطلاب مدارس وجامعات.
وبغض النظر عما حدث بعدها.. فإنه من المصلحة الوطنية، التأكيد على أنها كانت ثورة ضد الجماعة وضد الدولة الدينية وميليشياتها وفاشيتها.. وأن مصر طوت صفحتها إلى النهاية انتظارًا لمستقبل أفضل.. ربما يتأخر، ولكنه سيأتي حتمًا في قادم الأيام.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى