• السبت 21 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر02:00 م
بحث متقدم

جدل برلماني.. من يُفتي السائلين عبر الفضائيات؟

الحياة السياسية

مجلس النواب
مجلس النواب

عبدالله أبو ضيف

أثار قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين على الفضائيات ووسائل الإعلام المصرية، الذي ينوي مجلس النواب من خلال اللجنة الدينية بمجلس النواب، جدلًا واسعًا بين منظمي القرار الخاص بأصحاب الرأي في المسائل الدينية والإفتاء، سواء وزارة الأوقاف، أو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أو دار الإفتاء، خاصة وأن القانون يأتي قبل أيام قليلة من إصدار قانون تنظيم الفتوى، والذي لقي نفس الجدل بين الهيئات الثلاث حول مصدر الفتوى.

ويرى البعض أن قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين على وسائل الإعلام المختلفة، من شأنه الحد من حالة الإسهاب في إصدار الفتاوى، وخروج العديد من غير المسئولين من رجال الدين غير الموكلين بالفتوى على شاشات التليفزيون وبالتالي إحداث حالة من الخلط لدى المواطنين.

بينما يرى آخرون، أن هذا الأمر يفتح باب المحسوبية بين الهيئات الثلاث، خاصة وأن منافذ الفتوى والكليات المتخصصة في إخراج ذويها كثيرة، بالإضافة إلى الدرجات العلمية المتعددة التي من الممكن أن يحصل عليها الشخص، ومن ثم فتح باب الاختيارات أمام الهيئات الثلاث، وعلى أي أساس يكون التفضيل لشخص يمتلك بعض هذه الإمكانات التي تؤهله، فيما يمتلك آخر إمكانات شبيهة بها، بسبب تعدد أماكن الفتوى.

من جهته، قال الدكتور محمد شعبان، مقدم القانون للمناقشة باللجنة الدينية بمجلس النواب، إن القانون هدفه الأساسي تنظيم عملية الفتوى، ولا يتعارض بأي حال من الأحوال مع قانون تنظيم الفتوى أو القوانين المتعلقة بالفتوى الأخرى، وأن كل هذه القوانين هدفها بالأساس التنظيم وتقنين عملية إصدار الفتوى، والتي شهدت زيادة واسعة في منافذها بالشكل الذي جعل هناك حالة من التخبط وعدم الاتزان لدى المواطنين بسبب هذه التعددية.

وأضاف "شعبان"، أن هناك حديثًا مجتمعيًا واسعًا حول القانون يحضره مندوبون من هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء لتنظيم عملية اختيار الموكلين بالظهور الإعلامي من المؤسسات الخاصة بالفتوى على وسائل الإعلام المختلفة، بينما سيتم تحديد كيفية التعامل مع من لا ينطبق عليهم الشروط التي سيتم الاتفاق عليها للظهور الإعلامي، ما إذا سيتم منع ظهورهم والسماح لهم بالظهور أو التنسيق بالتعاون مع المجالس المتخصصة في تنظيم الإعلام والصحافة.

فيما قال الدكتور أحمد خليفة الشرقاوي، أحد علماء الأزهر الشريف، إن كثرة هذه القوانين المتعلقة بتقنين عملية إصدار الفتوى وقصرها على ضوابط بعينها، من الممكن أن يزيد من علمية التخبط لدى المواطنين، خاصة في مصر وتعود الشعب على اعتبار كل ما هو أزهري قادر على فتواهم في شئون دينهم، وبالتالي فإن الأمر ممكن أن يتم ضمه مع قانون تنظيم الفتوى الذي يتم العمل عليه بالفعل في الفترة الحالية.

وأضاف "الشرقاوي"، أن هناك الآلاف في مصر من حاملي شهادات الدكتوراه والماجستير من الكليات المتخصصة بالعلوم الدينية، هل سيتم السماح لهم جميعًا بالظهور الإعلامي، أم سيتم الاختيار بناء على المحسوبية والمعرفة، كل هذه الأمور من الممكن أن يفتحها القانون الجديد والذي لا يعرف أسباب خروجه مع هذا الكم الكبير من القوانين في الفترة الأخيرة تتعلق بالفتوى، وتتسبب في صراع بين المؤسسات الدينية سواء الأزهر أو الإفتاء أو وزارة الأوقاف، ومن ثم على مجلس النواب أن يضم هذه القوانين الشبيهة ببعضها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عصر

    03:45 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى