• الثلاثاء 14 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:20 م
بحث متقدم
ليس الحوت الأزرق وحده

في مصر.. للانتحار ألعاب أخرى

آخر الأخبار

لعبة مريم
لعبة مريم

عبدالراضي الزناتي

«مريم» و«جنية النار» لعبتان جديدتان على طريقة الحوت الأزرق

لم تكن مجرد لعبة بسيطة كألعاب الجيم الأخرى التى يمارسها الشباب والكبار والأطفال بصفة يومية، ولكن تعتبر هى بوابة للموت السريع بدون أن يشعر من يقوم بممارسة أفعال اللعبة القاتلة أو الحوت الأزرق كما يطلق عليها مصمموها، هى لعبة ظهرت فى الأشهر الأخيرة، ولكن مع انتشار حالات الانتحار والتى ترجع أسبابها إلى ممارسة هذه اللعبة، جعل منها خطرًا كبيرًا يهدد المنازل والأسر المصرية، تقارير النيابة العامة والطب الشرعى كشفت عن الكارثة التى تسببها هذه اللعبة، وهو الأمر الذى قام بإنكاره بعض أولياء الأمور، وأكدوا اتزان أبنائهم ورجاحة عقولهم، ورفضوا أن يكون أبناؤهم يمارسون هذه الألعاب، وفى هذا التقرير ترصد "المصريون"، حالات وردود أفعال أولياء الأمور وتقارير الطب الشرعى للأشخاص المنتحرين بسبب هذه اللعبة. 

ألعاب أخرى قاتلة فى مصر

الجدير بالذكر أنه فجر تقرير صادر عن لجنة الاتصالات بالبرلمان فى مصر أخيرًا، مفاجأة من العيار الثقيل، بقيام نحو 500 ألف شاب وطالب بالبلاد بتحميل 6 ألعاب إلكترونية مميتة على أجهزتهم الهاتفية.

وتصدرت تلك الألعاب الخطيرة لعبتا "جنية النار"، و"مريم"، بجانب الحوت الأزرق أيضًا.

«جنية النار»

لعبة "جنية النار" هى فى الأساس روسية المنشأ، وتعمل على جذب الأطفال بين سن 6 إلى 10 سنوات؛ لممارسة طقوس غريبة باستخدام مواقد الغاز فى المنزل، للتحول إلى ملكة تدعى "جنية النار".

وتستخدم تلك اللعبة مؤثرات ورسومًا متحركة يحبها الأطفال كثيرًا، وتسمى بـ"نادى الساحرات"، إذ يطلب القائمون على اللعبة من الطفلة التى أن تشترك فيها بتمشيط شعر رسوم كرتونية تسمى بـ"جنية النار"، واختيار ما يناسبها من ملابس.

وتبدأ اللعبة فى توجيه قائمة بالتعليمات للمشتركات فيها يومًا بعد آخر من الاستيقاظ ليلًا والنطق بكلمات غريبة لتتحول إلى "جنية النار" مثل "يا ساحرة الملكة ألفى، يا أيتها الجنيات الصغيرة الحلوة، أعطنى القوة"، قبل أن تأمرها بالذهاب إلى المطبخ وإشعال المواقد كافة، ومن ثم العودة إلى النوم مجددًا فى غرفتها.

«مريم»

أما لعبة مريم فتشكل خطرين على الأطفال أحدهما يخص إثارة نوع من الرعب والفزع لديهم، ودفعهم إلى الاقتراب من التوتر والانتحار، والآخر يتعلق بانتهاك الخصوصية وجمع معلومات عن الأسر المحلية لصالح دول أجنبية.

وتدور لعبة "مريم" حول فتاة صغيرة تائهة عن أهلها، وضلت طريق المنزل، وتحتاج إلى مساعدة المشتركين فى اللعبة من أجل العودة للمنزل مرة أخرى، لتدخل فى أحاديث جانبية تتعرف من خلالها الكثير من المعلومات عن المشتركين.

وتتطور بعد ذلك اللعبة لتصل إلى مرحلة العنف والخطر من خلال اتصالات وهمية للمشتركين فيها، وصدور أصوات غريبة فى منتصف الليل من هواتفهم، إلى جانب تعليمات أخرى بتفعيل المنبه فى أوقات غريبة، والاستماع لبعض المقطوعات الموسيقية المخيفة والمرعبة للأطفال.

النيابة تطلب حجب المواقع القاتلة

ومن جانبه أصدر النائب العام، المستشار نبيل أحمد صادق، قرارًا بتكليف الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات؛ باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحجب المواقع التى تبث الألعاب الإلكترونية على شبكة الإنترنت، ومنها ما يسمى بـ«الحوت الأزرق» وغيرها من الألعاب ذات خطورة تستهدف صغار السن.

ويترتب على اتباع تعليماتها ومراحلها المختلفة إيذاء الشخص نفسه أو ذويه بما قد يصل بالأمر أحيانًا إلى الانتحار وارتكاب جرائم قتل، وهو أمر يمس أمن وسلامة قطاع عريض  من الأسر المصرية؛ ما يجعله متعلقًا بالأمن القومى والمصالح العليا للبلاد.

وكلّف النائب العام، الجهاز، بموافاة مكتب النائب العام بالمعلومات عن المواقع المحلية التى قد يكون لها اتصال بأى وجه من الوجوه بتلك المواقع الخارجية التى تبث هذه الألعاب، وبالنسبة لتلك الأخيرة العمل لدى مزودى الخدمات (SERVICE Providers ) لحجب تلك المواقع الخارجية عن مصر.

وتهيب النيابة العامة، بأولياء الأمور، ملاحظة أولادهم، وعدم تركهم منعزلين مع تلك الألعاب التي تبث إلينا من الخارج، والتى وضعت بمعرفة أناس غير أسوياء يستهدفون المراهقين قليلى الخبرة لصغر سنهم.

ومن جانبها فإن النيابة العامة المصرية سوف تسلك كل السبل من خلال الاتفاقيات الدولية للتعاون القضائى لتحديد هوية هؤلاء الأشخاص؛ سعيًا لاتخاذ الإجراءات الجنائية قبلهم.

انتحار شاب فى حلوان بسبب «الحوت الأزرق»

كانت البداية عندما أقدم شاب من مدينة حلوان بالقاهرة على الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق الرابع.

وكان قد ورد بلاغ من مستشفى حلوان العام لمباحث قسم حلوان بوصول جثمان "أ.م "، 30 سنة، وانتقل رجال المباحث لمناظرة الجثمان بصحبة النيابة العامة.

واستدعى قسم شرطة حلوان أسرة المنتحر، وبسؤالهم عن أسباب انتحاره، قالوا "إنه ظلّ فترة يلعب لعبة الحوت الأزرق"، ثم مر بعدها بحالة نفسية سيئة دفعته للانتحار من الطابق الرابع.

انتحار نجل «الفخرانى».. وأخته: أخى كان متدينًا

كما تلقى قسم شرطة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، بلاغًا يفيد بالعثور على الشاب خالد الفخرانى، نجل النائب حمدى الفخرانى، جثة هامدة داخل غرفته، وتبيّن من خلال الفحص والتحريات وجمع المعلومات، أن الشاب أُصيب بحالة نفسية سيئة خلال الفترة الماضية، بعد استخدامه لعبة الحوت الأزرق التى كانت سببًا فى إقدامه على هذه الخطوة.

ومن جانبها صرحت شقيقة الشاب خالد، نجل "الفخرانى"، قائلةً: "خالد كان مؤمنًا جدًا وملتزمًا دينيًا وأخلاقيًا، وأكيد دخل اللعبة دى من باب التحدى، وأن مفيش حاجة تقدر تهزمه، بس للأسف هزمته وموتته، لأن أصحاب اللعبة مش بيخوفوا اللى بيلعب بالعكس دا بيحثوه بكلام زى "أنت أقوى من الألم وأنت أقوى من المرض، كى يقبل على الأمر دون خوف أو تردد"، بالإضافة إلى مطالبتهم للشاب بمشاهدة أفلام رعب ليلًا بمفرده وسماع أغانٍ من شأنها كسر حاجز الخوف بداخله ثم يطالبونه بالانتحار.

انتحار تلميذ ووالدته كان يمارس الألعاب العنيفة

وفى محافظة المنيا أنهى تلميذ بالصف السادس الابتدائى، حياته منتحرًا بشنق نفسه بسبب اللعب.

تلقى اللواء ممدوح عبد المنصف، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارًا من اللواء منتصر عويضة، مدير مباحث المديرية، بالعثور على طفل يدعى "مصطفى.أ"، 12 سنة، تلميذ بالصف السادس الابتدائى، جثة هامدة داخل غرفته.

وعلى الفور انتقل المقدم عصام أبو الفضل، رئيس فرع البحث الجنائى جنوب المنيا، والرائد محمد الدروى، رئيس مباحث مركز ديرمواس، والنقيب علاء البرادعي، معاون المباحث؛ لفحص البلاغ، حيث تبين أن التلميذ أنهى حياته منتحرًا، مستخدمًا شريط من القماش.

وبسؤال والدته أكدت أن نجلها يمارس الألعاب العنيفة، مثل "الملاكمة"، وأنها فُوجئت به جثة هامدة، ولم تتهم أحدًا بارتكاب الحادث، وتحرّر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.

أرقام أخرى

لم يتوقف عدد المنتحرين فى مصر على هذه الحالات فقط بل هناك حالات أخرى فى إمبابة والدقى والغربية وغيرها من المحافظات والأماكن المختلفة، ولكن فضلنا الاكتفاء بهذه الحالات كمثال على وجود الظاهرة فى مصر.

«عبد السلام»: على أولياء الأمور ملاحظة أولادهم

من جانبه يهيب المحامى والحقوقى عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، أولياء الأمور، ملاحظة أولادهم، وعدم تركهم منعزلين مع تلك الألعاب التى تبث إلينا من الخارج، والتى وضعها أناس غير أسوياء؛ والتى أصبحت تستهدف صغار السن.

وأكد "عبد السلام"، أن هذه الألعاب يترتب عليها اتباع تعليماتها ومراحلها المختلفة وإلحاق الأذى الجسدى، والتى تصل إلى إزهاق أرواحهم بالقتل والانتحار؛ وهو أمر أصبح يشكل خطرًا كبيرًا على أمن وسلامة الأسر المصرية، مما يجعلها تهدد الأمن القومى المصرى والمصالح العليا للبلاد.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:43 م
  • فجر

    03:54

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:43

  • مغرب

    18:44

  • عشاء

    20:14

من الى