• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:25 ص
بحث متقدم

نزيف الأخلاق والمبادئ والقيم.

وجهة نظر

محمد رسلان
محمد رسلان

د. محمد رسلان

      لا أحد يختلف على الحرية الفردية لأي شخص في المعتقد وفي التوجه وفي السياسة أو حتى في أي شئ يُحبه أو يعشقه، ما لم يهز أو يهدم (قيم ومبادئ وأخلاق ) المجتمع الذي نعيش فيه، هذه مسلمات وبديهيات. 
ومن البديهيات  أيضًا أن (صاحب أو صاحبة) الأراء الصادمة يحتفظ بها لنفسه ولا يُصرح بها علنًا، ناهيك  أن يشيعها في (برامج  التوك  شو) لتعم المجتمع ككل؛ مما يفضي إلى أن  يجرح المجتمع ويسبب له نزيف في (القيم  والأخلاق والمبادئ) وهي التي تحافظ على الاحترام  في المجتمع ، ودون ذلك ستظهر الأمراض المجتمعية، ولا شك أنها ظهرت وبوضوح.
 فلا  يشك أحد  أن هناك كثير من الأمراض التي  بدأت فعلًا بالانتشار بشكل مقلق، فالكذب، بل وافتراء الكذب، والغش في السلع وحتى في  إشاعة الأفكار أصبح  شائع.  والفرق بين الكذب وافتراء  الكذب (للتثقيف فقط) هو أن "الكذب أن يحدث المرء بما لا يعلم"، ولا أظن أن هذا لا يحدث فأكثر من يتحدث في  التوك شو لا يعرف أنه لا يعرف. أما افتراء الكذب هو "أن يحدث المرء  وهو يعلم أنه لا يعلم"  (منقول عن إمام الدعاة والمصلحين فضيلة الشيخ الشعروي رضي الله عنه).
 كما انتشر انحطاط الأخلاق (وقلة الذوق) وعدم الاكتراث بالإنسان مما أدى إلى شح في الاحساس بالإنسانية، لدرجة دفعت إحدى الفنانات المشهورات أن تصرح (أنها مع حزب الإنسانية- نريد عمل حزب إسمه الإنسانية).  
ولو شاهدتهم (شيخ الحارة ) لعرفتم  كيف  خُدِش الحياء  ونحرت الأخلاق والمبادئ  والقيم التي تربينا عليها، وهي في حالة نزف دائم ما لم يتم  تدارك  الأمر  وعلاجه  بشكل فوري  في قسم  الطوارئ  والإستقبال  في مركز (المجلس الأعلى للإعلام المصري) وذلك بوضع النقاط على الحروف من هذه التجاوزات 
https://www.youtube.com/watch?v=ElL5lCrh7yY
فماذا تعني العبارة " أحلى حاجة في الدنيا بتعمليها الشيطان إل بقول لك عليها....الشيطان حلو  قوي". غير تطبيقها في الحياة.
بالله عليكم هل  هذا كلام  يقال في الإعلام  ويسمعه أبنائنا وبناتنا، لتنتشر  ظاهرة  التحرش بشكل مرضي  في المجتمع ، بل نجد شباب في عمر الزهور ينتحرون... " لأن أحلى حاجة في الدنيا بتعمليها إل الشيطان بيقول لك عليها" بيطبقوا كلام (الفنانة) بالحرف.
  والأغرب أننا وجدنا الحوت الأزرق، في غرف نوم الشباب (المنتحر) قبل أن نجده في البحر الأحمر، لا لشئ إلا لشيوع ثقافة هذه المقولة  "أحلى حاجة في الدنيا إل الشيطان بيقول لك عليها".
ما هو الفرق إذن  بين  نشر هذه الأفكار (الهدامة) للقيم والمبادئ والأخلاق، وبين  نشر الفكر الداعشي (التكفيري) الذي يُكفر الناس، ويحكم عليهم بالإعدام  تفجيرًا أو حرقًا. 
أليس المسيطر على المشهدين هو الشيطان ومقولة "أحلى حاجة في الدنيا إل الشيطان بيقول لك عليها".
أين المسؤولين في  المجلس الأعلى للإعلام، من هذه التجاوزات؟ 
 ننتظر  قرارات جريئة تحافظ على قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا قبل أن تموت.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى