• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:10 ص
بحث متقدم

الرئيس في ولايته الثانية.. الوفاء بالوعود المؤجلة

ملفات ساخنة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

منار مختار

5 ملفات شائكة.. "إرهاب.. اقتصاد.. حقوق.. صحة.. وتعليم"

سياسيون: فتح حوار مع المعارضة أمر ضرورى

حقوقيون يطالبون بإعادة النظر فى التعامل مع السياسيين

اقتصاديون: مطلوب إعادة النظر فى الخطة الإصلاحية

خبراء: السيسى يفوز بمعركة "العلاقات الخارجية" وعودة هيبة مصر

بعد أن حلف الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليمين الدستورية للولاية الثانية أمام مجلس النواب، يظل الخطاب الذى ألقاه الرئيس بما تضمنه من نقاط وقضايا مهمة، يحظى بأهمية كبرى خاصة أنه يحدد الرؤية التى تسير عليها البلاد فى السنوات المقبلة، وسط حالة من الحيرة  بين الساسة وخاصة المعارضين للسياسات الحالية.

وكانت من ضمنه 5 ملفات، فتحها الرئيس ووعد بإجراء تغييرات فيها وهى " الملف الأمنى ومكافحة الإرهاب، والملف الاقتصادي، إلى جانب التعليم، والصحة، والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية"، فهل يبدأ الرئيس بالفعل مرحلة جديدة فى الأربع سنوات المتبقية من انتهاء مدة رئاسته الرسمية وفقًا للدستور؟.

التنمية البشرية "حقوق وحريات"

بدأ الرئيس كلمته فى خطابه، بالتركيز على التنمية البشرية باعتبارها أهم مقومات تقدم الأمم، فقال الرئيس: "سنضع بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة القادمة، يقينًا بأن كنـز أمتنا الحقيقى هو الإنسان والذى يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنيًا وعقليًا وثقافيًا بحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعـد محاولات العبث بها".

من جانبه قال سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع، إنه كان من الضرورى على الدولة والرئيس، أن يهتما فى المقام الأول بالتنمية البشرية، من خلال الاهتمام بالإنسان باعتباره من أهم المقومات التى تقوم عليها الدولة الناجحة، ورأينا ذلك فى العديد من التجارب فى الدول الأوروبية، التى نجحت فى التنمية بعد اهتمامها الأساسى بالإنسان.

وأضاف صادق فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن حديث الرئيس عن تنمية المواطن أمر فى غاية الأهمية، ويجب على المواطن أن يتعاون مع الدولة ومؤسساتها لتنفيذ القرارات واتخاذ ما يلزم منها للمشاركة فى النهوض بالمجتمع والدولة، وإرثاء قواعد التنمية واستمرار المنهج والاستراتيجية، التى يسير عليها الرئيس من خلال تنفيذ مشروعاته بأياد مصرية، ومواطنين لديهم القدرة على تحمل الصعاب، الذى من الممكن أن يتعرضون له نتيجة دفع فواتير التنمية والإصلاح.

أما على الجانب الحقوقى، فقال مختار منير، المحامى الحقوقى، وعضو مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن سياسات الرئيس فى التعامل مع المواطن سواء ممن لهم خلفية سياسية أو غيرهم، أمر يجب أن تتم إعادة النظر فيه، فسياسات الدولة الأخيرة بشأن التعامل مع المعارضين أمر فى غاية الخطورة، نظرًا لزيادة أعداد المعتقلين فى السجون، وعودة زوار الفجر، والقبض على النشطاء السياسيين لمجرد آرائهم السياسية المعارضة لسياسات الرئيس.

وأضاف مختار فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن حديث الرئيس عن الاهتمام بالمواطن، لا يجب أن يكون مجرد شو إعلامى أو لكسب التعاطف، بل يجب أن يكون بتطبيق حقيقى من خلال إعادة النظر فى الشباب الموجودين داخل السجون، وضرورة سماع أوجه النظر المختلفة والمعارضة لسياسات النظام الحالى، بالإضافة إلى عدم معاقبتهم على آرائهم السياسية المعارضة من خلال حبسهم وتوجيه اتهامات لهم تفتقر للأدلة الملموسة على ارتكابهم لجرائم يعاقب عليها القانون.

وأوضح أن الدليل على ذلك هو ما حدث فى إفطار  الحركة المدنية الديمقراطية والتى تم الاعتداء على المتواجدين فيها من الشخصيات السياسية المعارضة، بالإضافة إلى القبض على عدد كبير من النشطاء السياسين على رأسهم هيثم محمدين عضو حركة الاشتراكيون الثوريون، وحازم عبد العظيم الناشط السياسى، وعدد آخر من الشباب من ذوي الانتماءات السياسية المعارضة، لذلك يجب على الرئيس إعادة النظر فعليًا فى حقوق الانسان والتنمية من خلال الحديث مع هؤلاء الشباب  فى حوار مفتوح.

مكافحة الإرهاب

منذ ثورة 30يونيو، والرئيس عبد الفتاح السيسى يؤكد دائمًا ضرورة مكافحة الإرهاب ووضع الخطط  من الدولة للقضاء على الإرهاب، وعلى الرغم من القرارات والإجراءات التى اتخذتها الدولة ومسئولوها فى محاولة للقضاء عليه، إلا أن الإرهاب الأسود لا يزال يلقى بظلاله علينا، لذلك ركز الرئيس فى خطابه على ملف الإرهاب وكيفية مكافحته، حيث قال"إننا واجهنا سوياً الإرهاب الغاشم، الذى أراد أن ينال من وحدة وطننا الغالى وتحملنا معًا مواجهة التحديات التى خلفها لنا الإرث الثقيل من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وما نجم عنها من آثار سلبية على مناحى الحياة كافة، ولازالت الدولة وأجهزتها مستمرة فى محاربته للقضاء على أخر بؤرة إرهابية موجودة على أرض الوطن".

يقول محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن خطط الدولة من أجل مكافحة الإرهاب، قوية، ولكنها تحتاج إلى بعض التعديلات التى يجب أن تطرأ عليها نظرًا لعدم جدوتها بشكل قوى فى القضاء على الإرهاب بشكل كامل، مشيرًا إلى أن القوات الخاصة بوزارة الداخلية، والقوات المسلحة يفعلون ما بوسعهم لعدم انتشار الإرهاب وتوغله إلى داخل الدولة بمختلف المحافظات بل نجحوا فى محاصرتهم فى البؤر المعروفة فى سيناء.

واأضاف نور الدين فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن حديث الرئيس عن الإرهاب بشكل متكرر، يعد رسالة إلى الدول العربية والأجنبية، يفيد أن مصر دولة قوية قادرة على مواجهة الإرهاب الغاشم بشكل قوي، ولا تحتاج إلى مساعدات خارجية كما حدث فى بعض الدول الأخرى، التى استفادت منها الدول الأوربية لدخولها واحتلالها كما حدث فى العراق واليمن وليبيا".

وأوضح نور الدين، أن مواجهة الإرهاب لا يكون من خلال الأجهزة الأمنية فقط بل يجب أن يساعدها المواطنون فى مواجهته من خلال  الدعم المعنوى للقوات المسلحة والشرطة والوقوف خلف قراراتهم، وعدم معارضتهم كما ظهر فى الآونة الأخيرة من قبل بعض المعارضين لسياسات الدولة، مشيرًا إلى أن محاربة الإرهاب يحمى الدولة من أخطار متعددة قد تقضى على المؤيد والمعارض ولا تفرق بينهما.

الإصلاح الاقتصادى

كان من أبرز النقاط التى تحدث عنها الرئيس فى خطابه الرئاسى، هى الملف الاقتصادى، حيث قال "إن المصريين سينجحون فى إنقاذ وبناء الدولة المصرية والنهوض بها وتحمل الأعباء والقرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة  حيث ثبت المواطنين على قدرتهم على الثبات والوقوف على قلب رجل واحد، وأننا على ثقة ويقين على مواجهة المخاطر والعبور للمستقبل ما دمنا نتملك الوعى والإرادة والتمسك بوحدة الصف من خلال القدرة على تحمل القرارات الصعبة التى يتم اتخاذها للنهوض الاقتصادى لتنفيذ خطة التنمية والإصلاح".

وحلل وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، حديث الرئيس السيسى حول الإصلاحات الاقتصادية، التى تقوم بها الحكومة، قائلاً: "لم يعد يستطيع المواطن البسيط والفقير على تحملها، وهي ضريبة كبيرة يدفعها محدودو الدخل من قوتهم"، مشددًا على أنه من الضرورى أن يتم إعادة النظر فى القرارات الاقتصادية، التى يتم اتخاذها، على أن يكون أى قرار بناء على استفتاء شعبى يوافق فيه الشعب بالأغلبية على تطبيقه قبل اتخاذ أى قرار من شأنه الضغط على محدودى الدخل بشكل أكبر.

وأضاف النحاس لـ"المصريون"، أن الشعب المصرى لن يستطيع الصمود أمام التحديات الاقتصادية والإصلاحات التى يرغب فى تنفيذها الرئيس واتضح ذلك من خلال رودو الأفعال القوية التى يخرج بها الشعب بعد القرارات الأخيرة، التى اتخذتها الحكومة من رفع الأسعار الخاصة بتذاكر القطارات الخاصة بمترو الأنفاق، والحديث عن استمرار رفع الدعم عن الوقود وزيادة أسعاره، بالإضافة إلى زيادة أسعار المياه والكهرباء وغيرهما من الموارد التى يستهلكها المواطن.

وأوضح الخبير الاقتصادى، أن الرئيس يجب أن يعيد النظر فى الخطة الاقتصادية، التى سار عليها خلال الأربع سنوات الماضية فى فترته الرئاسية الأولي، ويتعلم من الأخطاء التى تم الوقوع فيها وأدت إلى تنافر المواطنين من قراراته بشأن الإصلاح الاقتصادي، والقرض الخاص بالبنك الدولي، الذى أجبر الحكومة على تنفيذ قرارات صعبة أدت إلى حالة الغضب داخل الشارع نتيجة زيادة الأسعار الخيالية، التى شهدها السوق المصرى فى الفترات الأخيرة دون توقف.

السياسة الخارجية والعلاقات الدولية

قال الرئيس السيسى، "إن الدولة المصرية ستمضى قدمًا وبثبات نحو تعزيز علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية فى إطار من الشراكات وتبادل المصالح دون الانزلاق إلى نزاعات أو صراعات لا طائل منها تعتمد فى ذلك على إعلاء مصالح الوطن العليا واحترام مصالح الآخرين والتأكيد على مبدأ الحفاظ على السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل فى شئونها، بالإضافة إلى تدعيم دور مصر التاريخى بالنسبة للقضايا المصيرية بالمنطقة" .

وللحديث عن الشئون الخارجية، قال سعيد اللاوندي، الخبير فى العلاقات الدولية، إن سياسة مصر الخارجية، تحسنت كثيرًا عقب ثورة 30 يونيو، وخلال السنوات الأربع التى قضاها الرئيس فى فترة ولايته الأولي، مشيرًا إلى أنه نجح فى استقطاب الخارج والحصول على تأييده له فى معظم القضايا التى تواجه مصر،  وهذا الأمر يعد أحد دعائم تثبيت الدولة المصرية.

وأضاف اللاوندى فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن الرئيس خلال الفترة الأولى قام بالعديد من الزيارات الخارجية، التى ساهمت فى تحسين العلاقة مع دول العالم، مؤكدًا أن خطاب المصلحة الوطنية، كان هو الأكثر وضوحًا فى الخطاب الرسمى للدولة المصرية، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، وأصبحت المصلحة هى ما يحدد دوائر تحرك مصر فى الخارج.

وأشار، إلى أن الشائعات التى حاولت جماعة الإخوان ترويجها عن مصر ثبت كذبها ولم يعد يصدقها العالم الخارجى، موضحًا أن السياسة الخارجية لمصر عادت لمكانتها بين الدول، وذلك بسبب الجهود المكثفة التى يقوم بها الرئيس، وسيستكملها خلال فترته الرئاسية المقبلة كما وعد خلال خطابه أمام مجلس النواب، بعد أدائه اليمين الدستورية.

التنمية السياسية

كرر الرئيس خلال خطابه الحديث عن التنمية السياسية، حيث قال فى كلمته أمام البرلمان "إن مصر العظيمة  تسعنا جميعًا بكل تنوعاتنا وبكل ثرائنا الحضارى وإيمانًا منى بأن كل اختلاف هو قوة مضافة إلينا وإلى أمتنا، فإننى أؤكد لكم أن قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة فيما بيننا سيكون شاغلى الأكبر لتحقيق التوافق والسلام المجتمعى وتحقيق تنمية سياسية حقيقية بجانب ما حققناه من تنمية اقتصادية ولن استثنى من تلك المساحات المشتركة إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلاً لفرض إرادته وسطوته وغير ذلك فمصر للجميع وأنا رئيس لكل المصريين من اتفق معى أو من اختلف".

وكان للسياسى المعارض، ونائب رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى مدحت الزاهد رأيًا آخر، حيث قال إن سياسة الدولة فى التعامل مع المعارضين يجب تغييرها، والتوقف عن كبت الحريات، وشن وتيرة الاعتقالات وإغلاق الصحف وحجب المواقع الإخبارية المعارضة وغيرها من أشكال القمع.

وأضاف لـ"المصريون": الأوضاع التى تمر بها مصر سواء اقتصاديًا أو سياسيًا يجب إعادة النظر فيها، من خلال بدء حوار مجتمعى شامل يجمع القوى لسماع أوجه النظر دون منعًا لتفاقم الوضع، فى حال استمرار السياسات الحالية خاصة بعد موجة ارتفاع الأسعار، ورفع الدعم، وزيادة الاعتقالات فى صفوف الشباب.

وأوضح رئيس التحالف الشعبى الاشتراكى، أن تحقيق التوافق والسلام المجتمعى والتنمية السياسية يجب أن يبدأ من الرئيس وفتح الحوارات الشاملة والكاملة للحديث عن كل النواحى السياسية والاجتماعية، التى تهم المجتمع من خلال اجتماع كافة القوى السياسية المعارضة من الشباب وكبار الشخصيات التى لها أراء أخرى فى سياسات النظام الحالي، وهو ما سيقدم حالة مجتمعية وحياة سياسية متوازنة كما يسعى الرئيس لتحقيقها خلال الأربع سنوات التالية فى فترة حكمه الأخيرة وفقًا للدستور.

الصحة والتعليم

شدد الرئيس السيسى فى خطابه، على أن الصحة والتعليم والثقافة فى مقدمة اهتماماته، وسيكون ذلك من خلال إطلاق حزمة من المشروعات والبرامج الكبرى على المستوى القومى والتى من شأنها الارتقاء بالإنسان المصرى فى كل هذه المجالات واستنادًا إلى نظم شاملة وعلمية لتطوير منظومتى التعليم والصحة، لما يمثلانه من أهمية بالغة فى بقاء المجتمع المصرى قويًا ومتماسكًا.

ومن جانبه يرى كمال مغيث، الباحث بالمركز القومى للبحوث التربوية، أنه من الضرورى أن يتم الاهتمام  أولًا بالمعلم المصري، حيث إن الإنفاق على التعليم وصل إلى الحضيض، فراتب المعلم المصرى يعد أقل راتب على مستوى العالم، حيث إنه يعادل 65 دولارًا، مشيرًا أنه من المستحيل تطوير التعليم أو تجديده بأى شكل من الأشكال وانضباطه بدرجة كبيرة من الجدية، طالما المعلم لم يحصل على راتب يكفل له حياة كريمة.

وأضاف مغيث، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون" أنه يجب أن تتم إعادة صياغة الأهداف التى تسعى إلى تحقيقها المؤسسة التعليمية فى مصر، حيث إنه يجب أن يكون الهدف الأساسى هو المواطنة والانتماء إلى البلد وإعداد الخريجين حتى يستطيعوا التعامل مع الثقافة العصرية، مؤكدًا ضرورة تسليح خريجى التعليم بالمنهج العلمي، والإعداد المهنى بحسب المهن المختلفة والمتعددة، لذلك يجب أخذ فلسفة التغيير لهدف التعليم فى الاعتبار حتى نتمكن من تحقيق أهدافه.

وأكد الخبير التربوى، أنه من الضرورى توحيد الجذر الأساسى للتعليم "فترة التعليم ما قبل الجامعي"، بحيث يتعرض جميع تلاميذ الوطن الواحد لنفس النوع من التعليم دون وجود تعليم حكومى وأزهرى ودولى، مضيفًا، لابد أن يكون تحت مظلة واحدة حتى يتم تحقيق فكر المواطنة والانتماء الوطنى.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى