• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:17 م
بحث متقدم
بالتفاصيل..

خطوات الأحزاب لإعادة "هيكلة" المعارضة فى مصر

ملفات ساخنة

حزب الوفد وحزب المحافظين
حزب الوفد وحزب المحافظين

تحقيق: حسن عاشور

حزب «المحافظين» يقترب من الدخول فى شراكة حزبية مع «الوفد»

«الوفد» يستجيب لدعوة الرئيس ويبدأ فى تشكيل كتلة المعارضة

سياسيون: الحكومة تريد صناعة معارضة غير فعّالة

تتكون الحياة السياسية فى أى دولة من أحزاب مؤيدة للرئيس، أو ما يعرف بالحزب الحاكم، كما توجد أحزاب أخرى معارضة لقرارات الحكومة، وتنقسم المعارضة إلى جزأين، الأول هدفه تقويم القرارات التى تصدر عن رئيس الجمهورية أو القرارات الصادرة عن الحكومة بهدف إعادة النظر فيها، فيما توجد معارضة هدفها الأساسى هى المعارضة فقط.

وفى مصر وفى عصر الرئيس الأسبق حسنى مبارك لم يكن هناك وجود للأحزاب المعارضة بصفة كبيرة، بل كانت معظم الأحزاب مؤيدة للرئيس الأسبق والحزب الوطنى الحاكم، ولكنه عقب ثورة 25 يناير 2011 انفجرت الحياة السياسية، وأنشأت عدة أحزاب ما بين إسلامية وليبرالية وناصرية، وبعد وصول الإخوان للسلطة فى 2012 نشطت بقوة الأحزاب المعارضة والتى استطاعت إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين.

ومع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكم، لم تستطع الأحزاب المعارضة من التواجد فى الشارع المصرى؛ ما دفع السيسى إلى ضرورة إنشاء أحزاب سياسية معارضة تقيم من أداء الحكومة، وتدفع الدولة إلى الإمام.

وفور دعوة السيسى خلال مؤتمر الشباب الأخير، سارعت الأحزاب الحالية فى تكوين ائتلاف معارض، كما شدد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، على ضرورة وجود ظهير سياسى فى شكل حزب للأغلبية وآخر للمعارضة، لتسهيل مناقشة مشروعات القوانين داخل البرلمان، بحيث يعبر ممثل الأغلبية عن رأى الأغلبية، وممثل المعارضة عن وجهة نظرها، ليذهب المجلس مباشرة للتصويت.

وفى إطار ذلك تنشر "المصريون"، استجابة الأحزاب السياسية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى؛ لتشكيل معارضة قوية وبناءة.

«السيسى» يطالب بضرورة تشكيل المعارضة

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال مؤتمر الشباب  الأخير، إن الحياة السياسية فى مصر شهدت دفعة كبيرة منذ عام 2011 وحتى الآن، مضيفًا أن الحياة السياسية تهدف إلى أن تكون هناك كيانات قادرة تدفع الدولة إلى الأمام.

وأشار "السيسى"، إلى ضرورة وجود الصورة المكتملة للسياسى، لافتًا إلى أن دور المعارضة هو عرض رؤى وحلول مختلفة للمشكلات لتحقيق هدف بناء الوطن.

وتابع: "أنا بعتبر إن ده عمل إيجابى أنه يكون فيه ولو 9 أحزاب فى البرلمان حتى لو مش راضيين عنى"، وقال: "ما تستعجلوش، وبلاش الطموح الجامح".

كما أعلن الرئيس السيسى، تأييده لتشكيل لجنة من الأحزاب السياسية للتواصل مع السلطة التنفيذية لتيسير التعامل فيما بينها، ونشر الوعي والتثقيف السياسى لدى الشباب.

وأكد الرئيس السيسى، ضرورة إعداد كوادر قادرة على قيادة الدولة فى ظل التحديات الكثيرة المحلية والإقليمية والدولية، وقال: "إحنا محتاجين دا ومفيش حد هيقعد ويخلد فى الدنيا".

«عبد العال» يؤكد أهمية دور المعارضة

أكد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أهمية وجود ظهير سياسى فى شكل حزب للأغلبية وآخر للمعارضة، لتسهيل مناقشة مشروعات القوانين داخل البرلمان، بحيث يعبر ممثل الأغلبية عن رأى الأغلبية، وممثل المعارضة عن وجهة نظرها، ليذهب المجلس مباشرة للتصويت.

وأوضح "عبد العال"، أن المناقشات المطولة من حيث المبدأ لمشروع القانون، يجعل السؤال مُلحًّا والطلب مشروعًا فى أن يكون هناك ظهير فى شكل حزب سياسى للأغلبية وآخر للمعارضة، بحيث يعبر كل منهما عن رأيه، ويتم التصويت على القانون عقب ذلك، متابعًا: "فلتنظروا لمن تحدثوا فى مشروع القانون من حيث المبدأ، ووجود هذه الأحزاب سيفرق كثيرًا، وكلما توسعنا فى المناقشة قد يبتعد البعض عن جوهر الموضوع".

«الوفد» يستجيب لدعوة الرئيس

فى نفس السياق أكد المستشار ياسر الهضيبى، المتحدث باسم حزب الوفد، أن حديث الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، عن ضرورة وجود حزب أو ائتلاف للمعارضة تحت القبة قانونى ودستورى، استنادًا لنص المادة 5 من الدستور التى تؤكد وجود تعددية حزبية وتداول للسلطة، موضحًا أن ذلك لن إلا بوجود حزبين أحدهما معارض وآخر مؤيد تحت القبة.

وقال "الهضيبى"، فى تصريحات إعلامية، إن البرلمان الحالى لا يوجد به ائتلاف أو حزب أغلبية معارض وإنما الأغلبية للمستقلين، لافتًا إلى أن الأحزاب الموجودة لا تمارس المعارضة تحت القبة الأمر يجعل وضع البرلمان غريبًا على حد وصفه.

وأضاف "حزب الوفد أول من طرح هذا الطرح؛ بضرورة وجود حياة حزبية تضم 3 أو 4 فقط تمارس حياة سياسية سليمة مثل بقية دول العالم"، مشددًا على أن حزب الوفد يسعى لتكوين ائتلاف برلمانى فى مقابل ائتلاف دعم مصر، ليكون طرفًا مؤيدًا يدافع عن وجهة نظر الحكومة، وطرف آخر ينتقد السياسات لو كانت خاطئة ويثنى عليها لو كانت سليمة؛ حتى لا يكون معارضًا من أجل المعارضة، أو يكون ائتلافًا لتصدير المشكلات، وإنما يسعى لتصحيح السياسات بطرح حلول عملية وواقعية".

وأكد "الهضيبى"، أن الملف برمته فى يد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد الذى يقود المشاورات والمقابلات والجلسات، ولن يتم الإفصاح عنها حتى تكتمل نهائيًا، وأن الوفد سيفتح حوارًا حول إعداد وثيقة وطنية وحزبية متكاملة تجتمع حولها الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، وذلك لتفعيل المادة الخامسة من الدستور.

وأضاف "الهضيبي"، أن الحوار يأتى محاولة لإقامة حياة ديمقراطية سليمة تقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة، مشيرًا إلى أن الحوار بين الوفد والأحزاب يتضمن أيضًا مناقشة دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى؛ لأن تكون هناك لجنة تنسيقية بين الحكومة والأحزاب لبلورة كافة الرؤى ومطالب الأحزاب.

نفتقد المعارضة داخل البرلمان

على جانب آخر أكد النائب مجدى مرشد، أمين عام ائتلاف دعم مصر، أنه لا يوجد حتى الآن معارضة جادة داخل البرلمان؛ وهو ما يحتاج إلى ضرورة عمل أطرافها على تقويتها الفترة القادمة، لافتًا إلى أن هناك افتقارًا بالساحة البرلمانية لأداء المعارضة، بأن ترتقى لأن تعارض وتضع حلولًا بديلة، قائلًا "نختلف لكن لا نجد حلًا لهذا الاختلاف".

وأوضح أن دعوة على عبد العال، رئيس مجلس النواب، إلى ضرورة وجود حزب أغلبية داخل مجلس النواب وآخر للمعارضة، هو أمر طبيعى ومطلوب فلا يوجد فى العالم كله، دولة شعبها يتفق على رأى واحد.

ولفت إلى أن أصعب أنواع البرلمانات تتمثل فى وجود عدد أكبر للمستقلين فيها؛ وهو ما يتطلب ضرورة وجود تكتلات داخله تتمثل فى الأغلبية والمعارضة، والحقيقة أن هناك معارضة لكنها معادلة ذات نسبة غير متكاملة.

وأوضح "مرشد"، أن الوفد بدأ يلعب هذا الدور بحنكة من خلال حكومة الظل التى لديه، وذلك بحكم ما لديه من خبرات وما يملكه من تراث قديم.

«بكرى»: يجب على الأحزاب الاستجابة للرئيس

وفى سياق متصل، أكد مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، أن الحياة السياسية فى مصر بحاجة إلى حزب للأغلبية يكون قويًا ويجمع كل المدافعين عن الخط الوطنى للدولة المصرية، مشددًا على أنه لا يمكن للعملية السياسية أن تكتمل بدون أحزاب قوية خاصة أن الرئيس السيسى دعا مبكرًا، ومنذ ترشحه للفترة الرئاسية الأولى، إلى توحيد الأحزاب ولكن لم يستمع أحد إلى هذا النداء، وجدّد الرئيس دعوته مرة أخرى للحديث عن الحياة السياسية قبل الفترة الرئاسية الثانية، والتأكيد على تغيير الخريطة السياسية بجانب الصحة والتعليم.

وأضاف "بكرى"، أن الفترة المقبلة ستشهد حزبًا قويًا يمثل الأغلبية، بالإضافة إلى حزب الوفد الذى سيمثل جناح المعارضة، وتنضم إليه بعض الأحزاب، لافتًا إلى أن تعديل المادة 6 من قانون مجلس النواب والخاصة وإلغاء تغيير الصفة الحزبية سوف يكون له دور كبير فى تغيير الخريطة السياسية رغم رفضه لهذا التعديل.

«المحافظين» أقرب لـ«الوفد» فى ائتلاف المعارضة

أوضح أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، أن حزب المحافظين، أقرب للدخول فى شراكة حزبية مع حزبى الوفد والتجمع، إذا تمت مناقشات فى هذا الصدد، فالحزب لديه برامج مشتركة معهما تدوم لسنوات عدة دون أن تطول الخلافات على بعض المبادئ والرؤى أو اختلاف الأيديولوجيات، وليس على استعداد للدخول فى اندماجات أو ما يعنى حل الحزب؛ لأن كل كيان له رؤى تختلف عن غيره، ولا يمكن إقناع أعضائه بالتخلى عنها والانضمام لحزب آخر نختلف عنه فى هذا، والمقصود منه هو اتفاق بوثيقة على قضايا مشتركة؛ ليحدث نوع من التحالف أو التكتل ويكون سياسيًا أو انتخابيًا.

وأكد "قرطام"، أن هذا التحالف مع حزب الوفد يكون على برامج وأهداف معينة تسعى لتحقيقها خلال فترة زمنية محددة والاتفاق على اهتمامات أساسية تمثل أمنًا قوميًا دون أن تخل بمبادئ كل حزب، قائلًا: "هنا يمكن القول بأنها شراكة حزبية جادة قادرة مع الوقت على تأسيس حزب جديد فيما بينها لاحقًا.. والحزب سيتبنى عقب رمضان دعوة الأحزاب لتبنى وثيقة بها برامج محددة تحكم الـ4 سنوات القادمة وتقوى من هذه الكيانات".

من جانبه قال الدكتور خالد متولى، عضو حزب "الدستور"، إن فكرة إنشاء حزب كبير ومعارض، هى فكرة غير مقبولة، متسائلًا "كيف يتكون حزب معارض من رحم الحزب الحاكم؟".

وأضاف "متولى"، فى تصريحات لـ"المصريون"، أن الحكومة تريد صناعة معارضة غير فعّالة، وهى لا تريد معارضة حقيقية؛ لأن النظام الحالى لا يريد سماع أى صوت معارض.

وأوضح عضو حزب الدستور، أن هناك عددًا كبيرًا من الأحزاب المعارضة الحقيقية فى مصر، ولكن أين قيادتها وشبابها حاليًا؟ مشيرًا إلى أن أغلب قيادات الأحزاب المعارضة حاليًا فى السجون، ومعظمهم تم حبسهم بسبب معارضتهم.

واعتبر "متولى"، أن دعوة الرئيس ما هى إلا محاولة لتجميل صورة النظام بعد عدد كبير من الانتقادات من الخارج عن الحالة الحقوقية وحرية الرأى فى مصر.

وأضاف أن استجابة الدكتور على عبد العال لدعوة الرئيس طبيعية؛ لأن مجلس النواب معظمه مؤيد لقرارات الرئيس.

وطالب عضو حزب الدستور، الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالإفراج عن كل رموز المعارضة فى مصر حتى تتكون حياة ديمقراطية سليمة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى