• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:47 ص
بحث متقدم

عقد ثمين ومجوهرات لإمام التراويح فى أحد مساجد حلب

الصفحة الأخيرة

عقد لؤلؤ
عقد لؤلؤ

عبدالقادر وحيد

رد الأمانة دليل على نقاء وزكاة النفس، خاصة إذا كانت الأمانة شيئًا ثمينًا، تتهافت عليه النفوس وتأخذ العقول، وهذا ما حدث من قوة فى رد الأمانة مع أحد علماء بغداد.

يحكى أبو الوفاء بن عقيل، من كبار علماء الحنابلة فى بغداد عن نفسه: حججت، فالتقطت عقد لؤلؤ فيه خيط أحمر، فإذا شيخ أعمى ينشده، ويبذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه.

 فقال: خذ الدنانير، فامتنعت، أن آخذ منها شيئًا وخرجت إلى الشام، وزرت القدس، وقصدت بغداد.

ويضيف قائلًا: لكنى فى الطريق أويت بحلب إلى مسجد، وأنا جائع وارتعش من شدة البرد، فقدمونى، فصليت بهم، فأطعمونى، وكان أول رمضان.

 فقالوا: إمامنا توفى, فصلِّ بنا هذا الشهر، ففعلت، وعقب انتهاء رمضان فاجأونى بهذا الأمر.

ويمضى فى رواية قصته العجيبة: أنهم قالوا لإمامنا بنت، فهل تتزوجها، فوافقت وأقمت معها سنة، وأولدتها ولدًا ذكرًا، فمرضت في فترة الولادة، فتأملتها يومًا فإذا في عنقها العقد بعينه بخيطه الأحمر.

فقلت لها: لهذا العقد قصة عجيبة معى، وحكيت لها، فبكت، وقالت: أنت هو والله، لقد كان أبى يبكى، ويقول: اللهم ارزق بنتى مثل الذي ردّ العقد عليّ، وقد استجاب الله منه، ثم ماتت، فأخذت العقد والميراث، وعدت إلى بغداد.

وقد كان الشيخ ابن عقيل فريدًا، وإمام عصره، وكان حسن الصورة، ظاهر المحاسن.

العجيب أن علماء الحنابلة كانوا يريدون منه هجران جماعة من العلماء، وكان ذلك يحرمه علمًا نافعًا، حيث كان يقول كانوا ينهوننى عن مجالسة المعتزلة.

كما كان من أرباب الأقلام والكتابة والأدب، وعانى من الفقر ونسخ الكتب مقابل أجر، كل ذلك مع عفة وتقى، ولم يزاحم فقيهًا فى حلقة، ولم يطلب رتبة من رتب أهل العلم القاطعة عن الفائدة، وأوذى من أصحابه، حتى طلبوا دمى، وأوذيت فى دولة النظام بالطلب والحبس.

وفى "تاريخ ابن الأثير" قال: كان قد اشتغل بمذهب المعتزلة فى شبابه، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين، ثم أظهر التوبة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى