• الأربعاء 26 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:24 ص
بحث متقدم
عن عمر تجاوز القرن..

وفاة مؤرخ الإسلام والشرق الأوسط برنارد لويس

عرب وعالم

برنارد لويس
برنارد لويس

وكالات

توفى المؤرخ الباحث المخضرم فى شئون الشرق الأوسط، برنارد لويس، والذى يوصف بأنه ترك أبلغ الأثر فى تشكيل نظرة الغرب إلى هذه المنطقة، عن عمر يناهز المائة وعاما.

تصف موسوعة المؤرخين والكتابة التاريخية لويس بأنه "أكثر مؤرخى الإسلام والشرق الأوسط تأثيرا بعد الحرب العالمية الثانية"، وكانت آراؤه أثيرة لدى مجموعة السياسيين الأمريكيين المعروفين باسم "المحافظين الجدد".

عرف لويس باهتمامه بالتاريخ الإسلامى والتفاعل بين الإسلام والغرب وقد ركزت أعماله على خطوط ومعالم تشكيل الشرق الأوسط الحديث، كالانقسامات العرقية، وصعود التطرف الإسلامى والنظم الاستبدادية، التى دعم الغرب بعضها.

وخلف لويس أكثر من 30 كتابا ومئات المقالات والدراسات التى ترجمت الى أكثر من 20 لغة أخرى، كما اشتهر بتنقيباته فى الأرشيف العثمانى وكتاباته الغزيرة فى تاريخ الإمبراطورية العثمانية.

فى حياته الطويلة التى امتدت لأكثر من قرن عايش لويس أبرز الأحداث والتحولات فى الشرق الأوسط، ما بعد الثورة العربية مطلع القرن الماضي، كاكتشاف النفط، وقيام دولة إسرائيل والحروب المتعددة بينها والدول العربية، وانتهاء بالربيع العربي، والحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

تجاوزت شهرة لويس الأوساط الأكاديمية واهتم بدراساته الكثير من مصادر صناعة القرار فى الغرب، وفى واشنطن تحديدا فى أعقاب انتقاله للعمل فى جامعة برنستون فى عام 1974.

وحظى بتكريم ورفقة كبار الشخصيات، على سبيل المثال لا الحصر، غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل التى استقبلته وأثنت على دعمه الكبير لإسرائيل، والبابا يوحنا بولص الثاني، وشاه إيران الراحل.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن صداقة لويس، وتقاربه الأيديولوجى مع السياسى الأمريكى وعضو مجلس الشيوخ هنرى جاكسون، أحد صقور الحرب الباردة، فتحت أمامه أبواب صناع القرار فى البيت الأبيض والبنتاجون وأعطته لاحقًا مكانة أثيرة لديهم لاسيما فى المرحلة التى سبقت غزو العراق فى عام 2003.

ولم يكن لويس يتردد، بحسب الصحيفة ذاتها، فى تأييد اتخاذ سياسات صارمة إزاء الشرق الأوسط، على سبيل المثال مقولته الشهيرة "كن قاسيا أو أخرج" التى عرفت تحت اسم مبدأ لويس فى "القسوة أو الخروج".

بيد أن لويس نفى غير مرة تأييده لغزو العراق، قائلا إنه دافع عن تقديم مساعدة أكبر للأكراد فى شمال العراق الذين وصفهم بأنهم حلفاء للغرب، كقوة موازية للنظام فى بغداد.

واجه لويس انتقادات كثيرة، لاسيما فى أوساط الباحثين الآخرين فى شؤون الشرق الأوسط، وكان من أبرز منتقديه إدوارد سعيد، الذى وصف أعماله بأنها نخبوية وتميل إلى مصلحة التدخل الغربى فى شئون هذه المنطقة.

ولد لويس فى لندن عام 1916 لأسرة يهودية من الطبقة الوسطى، وعرف بولعه باللغات والتاريخ منذ سن مبكرة، إذ اهتم بدراسة اللغة العبرية ثم انتقل لدراسة الآرامية والعربية، كما درس أيضا اللاتينية واليونانية والفارسية والتركية.

وتخرج عام 1936 في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS )، فى جامعة لندن، فى التاريخ مع تخصص فى الشرق الأدنى والأوسط، ونال درجة الدكتوراه بعد ثلاث سنوات، من الكلية ذاتها فى التاريخ الإسلامي.

من كتبه التاريخية الشهيرة "أصول الإسماعيلية"، "العرب فى التاريخ"،"الحشاشون فرقة متطرفة فى الإسلام"، الإسلام فى التاريخ" "اكتشاف المسلمين لأوروبا"، " الإسلام من النبى محمد إلى الاستيلاء على القسطنطينية" و"العرق والعبودية فى الشرق الأوسط: استقصاء تاريخي".

ومن أبرز كتبه التى تناولت الشرق الأوسط الحديث: "مستقبل الشرق الأوسط" و"تعدد الهويات فى الشرق الأوسط" و"ظهور تركيا الحديثة" و"تشكيل الشرق الأوسط الحديث".

وصف لويس نفسه فى حديث لدورية التعليم العالى عام 2012 "بالنسبة للبعض أنا عبقرى كبير، وللبعض الآخر أنا تجسيد للشيطان".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:17

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى