• الثلاثاء 19 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر08:34 ص
بحث متقدم
تعرف علي القصة..

إسلام طيار كندي علي يد الشيخ "محمد رفعت"

الصفحة الأخيرة

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

عبد القادر وحيد- متابعات

?إنا فتحنا لك فتحا مبينًا * ليغفر لك الله ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر ويتمّ نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيمًا? كانت هذه هي افتتاحية الإذاعة المصرية عام 1934م ، بصوت الشيخ محمد رفعت.

وكان الشيخ محمد رفعت هو صاحب هذا الصوت الذي خرج منها لسماء مصر وربوعها كافة بتلاوة قرآنية من سورة الفتح.

الإذاعة تعاقدت مع الشيخ ليكون أول قرائها،والذي لم يقبل الأمر في البداية ، وفضّل البقاء في مسجد فاضل باشا، ظن أن هناك حرمانية في تلاوة القرآن عبر الأثير.

 شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظاهري أفتى له بجواز تلاوة القرآن عبر الإذاعة، حيث وافق الشيخ بعد إجازة شيخ الأزهر ودار الإفتاء المصرية للأمر.

بدأت العروض تنهال عليه من كل مكان، بعد سنة واحدة من رحلته مع الإذاعة المصرية ، فجاء إليه عرض كبير من مدينة حيدر أباد بالهند يعرض عليه تلاوة القرآن هناك مقابل 15 ألف جنيه مصريّ، وهو مبلغ كبير للغاية في ذلك الزمان لكن الشيخ رفضه، وفضّل البقاء في القاهرة حيث مسجد فاضل باشا والإذاعة المصرية.

لم تنته محاولات الإذاعات الكبرى في الحصول على صوته فعرضت عليه إذاعات لندن وباريس وبرلين أن تستهل برامجها الموجهه إلى المصريين بصوته فلم يعبأ بعروضهم ورفضها جميعًا، خشية أن يكون طمعًا في المال، وقال في ذلك قولته الشهيرة: «إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو يُدان».

لا توجد ختمة كاملة مسجلة بصوت الشيخ، ولولا زكريا مهران باشا عضو مجلس النواب الذي قام بتسجيل الكثير من تلاوات الشيخ لربما لم يكن هناك الآن الكثير من تلاواته.

غادرت إحدى الإسطوانات المسجل عليها صوت الشيخ إلى كندا أثناء الحرب العالمية الثانية، هناك سمعها طيار في الجيش الكندي، لا يعرف العربية، أخذه الصوت من بعيد، بدا أن صوت الشيخ رفعت قد جاوز الزمان والمكان ليتمكن من قلبه، أصرّ الطيار على لقاء صاحب هذاالصوت الباكي، نزل إلى مصر، حيث التقى بالشيخ محمد رفعت، مشهرا إسلامه.

يذكر أن الشيخ لم يكتف بصوته المتفرد فقط، بل حرص على دراسة التفسير وعلوم القرآن، وحتى المقامات الموسيقية المختلفة، فكان يحتفظ بأسطوانات موسيقية لبيتهوفن وموتسارت، وفاجنر.

 وكان منزله في درب الجماميز صالونًا أدبيًا كبيرًا تهفو إليه الكثير من أفئدة المثقفين وكان من أبرزهم  الفنانة ليلى مراد قبل إسلامها برفقة والدها، وزكريا أحمد وكامل الشناوي وأحمد رامي والموسيقار محمد عبد الوهاب الذي سُئل يومًا إن كان يسمع القرآن فأجاب نعم، وحين سُأل عمن يحب أن يستمع إليه أجاب بأنه الشيخ محمد رفعت، قائلًا عنه: «أنا  كنت خادمه، كنت  تحت أقدامه، كان صديقي خارج القرآن، وحين كان يقرأ القرآن فأنا خادمه، كان يخاطب الله، حين يقرأ كنت أشعر أنه بين يدي الله».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى