• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:34 ص
بحث متقدم
تاريخ الاغتيالات يكشف..

أول عملية لاغتيال «مبارك» عن طريق «مجارى الصرف»

الحياة السياسية

الرئيس الأسبق حسنى مبارك
الرئيس الأسبق حسنى مبارك

عبد القادر وحيد

كانت هذه العملية والتى عرفت باسم "تنظيم 19" من أولى العمليات المسلحة التي قامت بها الجماعة الإسلامية عقب دخولها فى مواجهة مسلحة مع نظام مبارك، وقبل تخليها عن العنف وإطلاق مبادرة وقف العنف عام 1997.

كانت بداية العملية مع المهندس "هشام أحمد طه سليم"، خريج هندسة شبرا، قسم عمارة، والذى التحق بالأكاديمية العسكرية لمدة 6 أشهر، وبعد ذلك كان فى سلاح المهندسين كتيبة 19 ببنى يوسف بالهرم.

"طه" عكف على دراسة ثورة يوليو وكل ما يتعلق بها، حيث توصل بعدها إلى قناعة حدوث ذلك دون إراقة دماء، وكانت الفكرة تكرارًا لسيناريو يوليو 1952.

كان يتمتع بسيرة حسنة، فرشح ليكون فى قوات حفظ السلام فى البوسنة والهرسك، وكان مرشحًا لفرقة مفرقعات بالولايات المتحدة، والتحق بالكتيبة برتبة نقيب وارتقى إلى رتبة رائد (قائد كتيبة) فى حينها يكون قادرًا على إصدار أوامر لتحريك الكتيبة.

كان والده من المتطوعين فى حرب تحرير فلسطين عام 1948، وأصيب فى ذراعه؛ ما ترك له عاهة مستديمة.

كما يعتبر محمد حمودة من أعضاء الجماعة الإسلامية هو الرجل الثانى فى التنظيم.

وقد سبق أن تم القبض عليه فى أحداث 81 وبقى فى السجن لمدة عامين وتم الإفراج عنه، وتكرر اعتقاله بعد ذلك 6 مرات حتى عام 1989 ثم غادر البلاد إلى السعودية ومنها إلى أفغانستان، ثم عاد إلى مصر عام 1992، وهو قائد المجموعة وكان على صلة بقيادات الجناح العسكرى للجماعة الإسلامية.

ونشأت الفكرة بنزول فرقتين عسكريتين إلى القاهرة لتأمينها فى حالة اندلاع المظاهرات تحت خطة إرادة 1، وإرادة 2، حيث كان النقيب هشام مسئولًا عن عمليات كتيبة تأمين منطقة القصر العينى، وما حولها أثناء بداية عمله.

وكانت الكتيبة مكونة من حوالى 40 مدرعة كانت ستتوجه من بنى يوسف بالهرم إلى ماسبيرو والمنشآت الحيوية بالقصر العينى والقصر الجمهورى ومنطقة سجون طرة لإخراج المعتقلين السياسيين.

كما حصل مهندس العملية من بعض المصادر على الرسم الهندسى لقصر العروبة (إحدى التصميمات)؛ فتولدت لديه فكرة اقتحام القصر من خلال أنابيب الصرف الصحى عن طريق الضفادع البشرية واجتياز الحراسات والتعامل مع "مبارك" مباشرة.

عرض هشام هذه الفكرة على محمد حمودة، أمير الجماعة الإسلامية بشبرا فرحب بالفكرة، حيث كان مهندس العملية من أعضاء التنظيم السرى للجماعة الإسلامية، وكان على اتصال دائم بمحمد حمودة حتى تأتى الفرصة المواتية وبطريقة منظمة، على أن يوفر مهندس العملية الآلة العسكرية فى مقابل أن يوفر محمد حمودة الأفراد القادرين على إتمام المهمة.

كشفت هذه العملية عقب القبض على أحد الأفراد فى قضية رفعت المحجوب من قنا، وفى التحقيقات اعترف على أجهزة لاسكلى كانت موجودة فى منطقة شبرا فتمت المساومة معه على أن يطلق سراحه فى مقابل تسليم هذه الأجهزة، حيث تم بعدها القبض على "حمودة"، عن طريق مكالمة تليفونية، ثم استدراجه إلى كمين بمنطقة عبود.

وتم التوصل إلى مهندس العملية عن طريق رقم تليفونه الذى وجد مع محمد حمودة، حيث تم إلقاء القبض عليه، وإيداعه فى سجن شديد الحراسة (العقرب) فى سبتمبر 1993، ثم ترحيله إلى سجن الحضرة بالإسكندرية للعرض على المحكمة العسكرية بمحكمة ثروت العسكرية بمنطقة رشدى.

وقد تم تحويل القضية إلى قضية أمن دولة عليا برقم 312/1993، لكن تم تحويلها من القضاء المدنى إلى القضاء العسكرى بقرار من رئاسة الجمهورية وقتها تحت رقم 20/1993 ح.ع .

واستغرقت المحكمة شهرًا واحدًا، حيث تم الحكم بالإعدام على كل من هشام طه ومحمد حمودة، وأشغال شاقة مؤبدة لباقى أعضاء التنظيم.

وتم تنفيذ حكم الإعدام فى سجن طنطا، وإخطار أسر المحكوم عليهم بالإعدام عن طريق قسم الشرابية.




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى