• الأحد 27 مايو 2018
  • بتوقيت مصر11:56 ص
بحث متقدم

التيار المدني والإخوان.. تجمعهم تهمة واحدة

آخر الأخبار

شادي الغزالي حرب
شادي الغزالي حرب

عبدالله أبوضيف

ما بين المشاركة في المظاهرات الاحتجاجية التي تحولت إلى ثورة شعبية جارفة في 25 يناير 2011، إلى فراق، أتبعه صراع، فتحركات من جانب القوى الليبرالية والمدنية ضد حكم جماعة "الإخوان المسلمين"، أدت إلى الإطاحة بها بعد عام من واحد وصولها إلى السلطة، ومن ثم أصبح "أعداء الأمس" يواجهون الآن تهمة واحدة.

بالأمس، ألقي القبض على شادي الغزالي حرب، وهو أحد نشطاء ثورة 25 يناير، الذي دعا إلى ضرورة مواجهة فكر جماعة "الإخوان المسلمين"، لأنه "لا يتضمن الحفاظ علي الوحدة الوطنية، ويضع مصلحة الجماعة في مرتبة أولى، على فكرة الوحدة الوطنية التي تشمل كافة الأوساط والتيارات الوطنية دون تفرقة".

إلا أنه وجد نفسه في معسكر واحد مع الجماعة التي كال الانتقادات ضدها، حيث واجه تهمة الانضمام لجماعة محظورة (وهو تعبير يقصد به جماعة الإخوان المسلمين"، ونشر أخبار كاذبة ومحاولة قلب نظام الحكم، على خلفية تغريدات نشرها عبر صفحته على موقع "تويتر".

الغزالي حرب، لم يكن الوحيد الذي كان على خلاف مع "الإخوان" وواجه تهمة الانضمام إليها، وإنما سبقه المصور الصحفي "محمد شوكان" الحاصل علي جائزة "اليونسكو" لحرية الصحافة، الذي وصفته وزارة الخارجية في بيان رسمي لها بأنه "إرهابي" ولا يستحق الحصول علي التكريم، فيما يقضي فترة تخطت أربع سنوات داخل السجن، بتهم عديدة أبرزها "الانضمام لجماعة محظورة" بحكم القانون.

وتمتد القائمة، لتشمل علاء عبدالفتاح، وأحمد دومة، المحتجز منذ عام 2014، الذي كان من المؤيدين بشكل مطلق للرئيس عبدالفتاح السيسي، ومن الداعمين لفض اعتصام "رابعة" لأنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، واعتبر أن الأمر ضرورة ملحة، من الأمن المصري للتعامل مع ما وصفهم "إرهابيين" داخل الميدان، ومع ذلك محكوم عليه في قضايا خاصة بإتلاف المنشآت والانضمام لجماعة محظورة، ومخالفة قانون التظاهر.

بينما ضمت القائمة أسماء لهم ميول إسلامية، بينما يختلفون بشكل جذري مع جماعة "الإخوان"، أبرزهم الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، المرشح الرئاسي الأسبق، ورئيس حزب "مصر القوية"، الذي انشق عن الجماعة في منتصف العشرية الأولى من القرن الحالي، وترشح أمام منافسها في انتخابات الرئاسة الدكتور محمد مرسي، وطالب بضرورة حل الجماعة بشكل رسمي، للعودة إلي أحضان الوطن من جديد، ومع ذلك تم وضعه على قوائم الشخصيات الإرهابية، وإيداعه في السجن بتهم الانضمام إليها.

وقال عبد العزيز الحسيني، نائب رئيس حزب تيار الكرامة، إن "ما يحدث ينذر بكارثة كبرى، مع التأكيد علي ضرورة استمرار الاحتجاج بكافة صوره ولكن بشكل سلمي، دون الانجرار إلى العنف، والذي يعطي للأجهزة الأمنية الحق في إدانة المعتدي، والقبض عليه وتوجيه الاتهامات له".

وأضاف الحسيني لـ"المصريون": "النظام بعد تهميشه للذين كانوا معه في بداية الأمر عقب 30 يونيو بات يتعامل معهم بشكل عنيف، وظهر ذلك في مناسبات مختلفة آخرها عقب اعتراضهم على رفع أسعار تذاكر المترو، في ظل ظروف معيشية صعبة يواجهها المواطنون، لم تنتبه إليها الحكومة، في الوقت الذي قرر فيه مجلس النواب إصدار قانون برفع رواتب ومعاشات الوزراء وكبار المسئولين".

وقال محمد سامي، عضو الحركة "المدنية الديمقراطية"، وحركة "كفاية"، إنه "لا يمكن اتهام كل الشعب المصري بأنهم تابعون لجماعة "الإخوان"، التي خرج كافة أطياف الشعب المصري ضدها للتأكيد على رفض إدارتها للدولة المصرية".

وأضاف لـ"المصريون": "الإدلاء بوجهات النظر وآراء غير محبذة من قبل النظام، هي السبب الحقيقي للتنكيل بهذه التيارات والشخصيات، خاصة وأنه لا يمكن توجيه اتهام انضمام لجماعة الإخوان لشخصيات مثل أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وغيرهم، من الشخصيات المدنية".

وأشار إلى أنه "يجب على النظام الحالي الاستفادة من تجارب الأنظمة السياسية السابقة، سواء نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، أو جماعة الإخوان المسلمين، وعدم الانجرار إلى نفس مسلكهم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع غياب «صلاح» عن كأس العالم؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:19

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:56

  • عشاء

    20:26

من الى