• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر11:20 م
بحث متقدم
"الجارديان":

ما يحدث في غزة "مشهد سريالي"

آخر الأخبار

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

وصف مانويل حساسيان، السفير الفلسطيني في بريطانيا، ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من سفك لدماء، تزامنًا مع احتفالات بتدشين السفارة الأمريكية في القدس، وما يعنيه من اعتراف ضمني من قبل الولايات المتحدة بأن القدس عاصمة لإسرائيل بـ"المشهد السريالي"، متأملاً ألا يرى هذه المشاهدة مرة أخرى في يوم "النكبة".

وتابع الدبلوماسي الفلسطيني من أصل ارمني، مانويل حساسيان، في مقال له في صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن يوم "النكبة" أو الذي يترجم بمعني "كارثة" هو يوافق خروج الفلسطينيين من أراضيهم، كما أنه اليوم أيضًا الذي يلي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وبعد يوم من إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي على المتظاهرين العزل، حيث استشهد أكثر من 50 شخصًا عند حدود غزة.

وأشار "حساسيان" أن "المشهد السريالي" في الأحداث كان المظاهر الاحتفالية في القدس - مع القس الإنجيلي روبرت جيفريس مباركًا الإجراءات التي قاطعها زعماء مسيحيون ومسلمون محليون - هو العالم البديل للمشاهد على حدود غزة، حيث كان الفلسطينيون يعلنون أنهم موجودون كشعب و لديهم الحق في العودة إلى أراضيهم على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

وأكد "حساسيان" أن ما حدث من سفك لدماء الفلسطينيين وصمت بقية العالم العربي والإسلامي هو ما توصلت إليه "صفقة القرن" التي رسمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وأعرب "حساسيان" عن رغبته فألا يرى شيئًا آخر مثل هذه الأحداث في يوم النكبة مرة أخرى، قائًلا: "قريبًا جدًا سأنتقل من دوري بصفتي سفيرًا فلسطينيًا في المملكة المتحدة ، الذي أقمته منذ عام 2005".

وأضاف: "نجوت من أربعة رؤساء وزراء بريطانيين خلال فترة ولايتي، تم عقد موقف مشترك من قبل الطرفين في عدم اعترافهما بدولة فلسطين ودعمهما السياسي والعسكري الواضح لإسرائيل، ومع ذلك، وباستثناء توني بلير، أظهر حزب العمل دعمًا أكثر تناسقًا وحقيقية للقضية الفلسطينية".

وأردف "حساسيان": "مع ذلك، كان هناك تحول دراماتيكي في الرأي العام البريطاني، من دعم الأغلبية لإسرائيل إلى زيادة الدعم الشعبي لحقوق الإنسان الفلسطينية، وفهم متزايد للقضايا، على الرغم من الانحياز السائد للإعلام البريطاني الموالي لإسرائيل، فإن حجاب التعتيم الإسرائيلي يتقهقر، وأي شخص ذي نزعة معتدلة يفكر في أنه عندما تسجن دولة أطفال لصفع جندي وشعراء لكتابة آيات من المقاومة ، وتطلق النار على متظاهرين غير مسلحين ، يجب أن يكون هناك خطأ ما، وبالتالي، فقد رأيت اختلافًا حقيقيًا في موقف الحكومة والجمهور".

وأوضح: "على المنصة، وفي التجمعات، وفي حرم الجامعات وفي الاجتماعات العامة ، كنت دائماً أتلقى ترحيباً حاراً، لكن كان الاستقبال الخاص بي في وزارة الخارجية أقل حرارة خلال مسيرتي الدبلوماسية هنا".

و"في المناقشات التي دارت مع العديد من وزراء الشرق الأوسط ، كنت أشعر في كثير من الأحيان بأنني في غرفة مع مسئولين إسرائيليين وليس بريطانيين، في الأغلب كنت مستاءً بسبب رفض الحجج المعقولة التي قدمتها".

ونوه السفير الفلسطيني بأنه لم تتغير السياسة الخارجية البريطانية ككل بشكل كبير فيما يتعلق بفلسطين، إنها تتبنى حل الدولتين، ولكن للأسف ، لم تفعل شيئًا لتسريع هذه النتيجة أو دعمها بفعالية".

وأشار "حساسيان" إلى أن القيادة الفلسطينية تقوم بترتيب منزلها، على حد تعبيره، من خلال انتخابات أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، بالإضافة إلى لجنته التنفيذية ومجلسه المركزي. تتطور استراتيجيات وبرامج سياسية جديدة للتعامل مع الحقائق الجديدة، منوهًا أن يبدو أن المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية وصلت إلى طريق مسدود، لاسيما بعد أحداث غزة الأخيرة  .

واختتم "حساسيان" مقاله، قائًلا :"وبينما أحاول توديع المملكة المتحدة ، فإن واحدة من أكبر مخاوفي هي العلاقات التجارية العسكرية البريطانية مع إسرائيل ، والتي تبلغ 19.3 مليار جنيه إسترليني"، متابعًا "أحد أسفي العميق هو أنني اضطررت إلى المغادرة دون اعتراف الحكومة البريطانية بدولة فلسطين، ومع ذلك آمل بشدة أن يأتي هذا بالتأكيد خلال فترة ولايتي".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:01 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى