• الأربعاء 22 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:11 ص
بحث متقدم

«بص العصفورة».. أزمات غطت على ارتفاع سعر تذكرة المترو

الحياة السياسية

مرتضى منصور وفرج عامر
مرتضى منصور وفرج عامر

عبدالله أبو ضيف

منذ أزمة ارتفاع أسعار تذاكر المترو، طفت العديد من المشكلات الفرعية على السطح، وأخذت حيزًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو فى وسائل الإعلام، بينما تغاضى الكثيرون عن مشكلة التعاطى مع أزمة تذاكر المترو، والتى تم التعامل معها بشكل ينقصه التوضيح حسب كثيرين، بالإضافة إلى القوة فى التعامل مع المعترضين من المواطنين على ارتفاع أسعار التذاكر، سواء بالقبض عليهم فى حينها، أو التعرض لهم بالقوة أثناء تظاهراتهم داخل محطات المترو، والتى تحولت إلى ثكنات عسكرية.

وبدأت هذه القضايا بالظهور، عقب عدم قدرة وزير النقل، الدكتور هشام عرفات، تبرير قراراه برفع سعر تذاكر المترو، خلال لقاء تليفزيونى عقده ليلة تنفيذ القرار، وأول هذه القضايا، كانت قضية نهائى كأس مصر لكرة القدم، والذى شهد انسحاب فريق سموحة أحد طرفى مباراة النهائي، بسبب رغبته فى إدارة حكم أجنبى للمباراة، وهو ما قابله اتحاد الكرة ونادى الزمالك بالرفض، وتم تعيين حكم مصرى لإدارة النهائي.

وعلى الرغم من كون رئيسا ناديى الزمالك وسموحة، هما أعضاء مجلس النواب بالأساس، وأحد رجالات الدول والنظام السياسي، إلا أنهما تسببا فى أزمة كبرى للكرة المصرية طوال الأسبوع الماضى، وقررا بشكل مفاجئ بعدها لعب المباراة، بحكام مصريين، والتنازل عن قرار الحكام الأجانب، من قبل سموحة.

ولم تكن هذه هى الأزمة الوحيدة، وإنما طرأت فجأة أزمات مسلسلات شهر رمضان، التى أعلن منتجوها بشكل مفاجئ توقفها وانسحابها من السباق الرمضاني، على الرغم من الحملات الإعلامية الكبرى التى تم إطلاقها من قبله، ثم عادوا مرة أخرى وأعلنوا عودة هذه المسلسلات إلى السباق الرمضاني، دون وجود أى إيضاحات من قبل، وأبرز هذه المسلسلات، مسلسل "أرض النفاق" للفنان محمد هنيدى، ومسلسل الفنانة يسرا.

الأزمة الأخرى، التى شغلت بال الإعلام طوال الأسبوع، هى مشاركة الفنان اللبنانى "فضل شاكر" فى غناء تتر البداية والنهاية لمسلسل الفنانة يسرا، الأمر الذى تسبب فى مشكلات قانونية للمسلسل، ومنتجوه شركة "العدل جروب" بسبب تورط فضل بالفعل، فى قضايا قتل جنود من الجيش اللبناني، ما جعلهم يعتذرون عن مشاركته، ويلغون التعاقد معه.

ولم تكن هذه المرة الأولى، التى يتم الترويج لقضايا فرعية، على حساب غلاء الأسعار، حيث أثيرت مشكلة الفنانة "غادة عبد الرازق"، فى مثل هذا التوقيت من العام الماضي، عقب غلاء الأسعار، وظهورها فى فيديو لايف على موقع التوصل الاجتماعى "انستجرام" بشكل فاضح للحياء، الأمر الذى شغل بال المواقع والإعلام لفترة طويلة، غطت بها على تأثر غلاء الأسعار الفاحش.

وفى هذا السياق، قال الدكتور محمد محيى الدين، الخبير السياسي، إن ما يحدث لا يمكن نفى ارتباطه بمحاولة الحكومة  غض الطرف عن غلاء الأسعار الكبير فى الأسواق، على أغلب السلع والخدمات الرئيسية مثل المترو، الذى يتم استخدامه من أغلب المواطنين فى العاصمة، وهو أمر يوحى بتوجيه الإعلام بوجهات نظر أمنية أصبحت تسيطر على كأقة الأوضاع والتحركات السياسية والإعلامية فى الفترة الأخيرة.

وأضاف محيى الدين فى تصريح لـ"المصريون"، أن كل ما يحدث من غلاء للأسعار، سيؤدى إلى غضب المواطنين، والذين سيزيد حنقهم على مؤسسات الدولة وخاصة الأمنية، والتى لها سوابق سيئة مع المواطنين على صعيد التعامل معهم فيما يخص الاحتجاجات المتعلقة بالحياة الاجتماعية.

وفى هذا السياق، أوضح إبراهيم يسري، الخبير السياسي، أنه لا فائدة هذه المرة من سياسة غض الطرف أو كما هو معروف سياسيًا "بص العصفورة"، للحد من غضب المواطنين عن الأحوال المعيشية السيئة، التى يعيشونها بسبب القرارات الاقتصادية المهلكة للأسر المصرية، والتى تسببت فى انهيار الطبقات الاجتماعية بشكل كبير، وخاصة الطبقة الوسطي.

وأضاف يسرى فى تصريح لـ"المصريون"، أنه على الحكومة توضيح كثير من الأمور السياسية والاقتصادية وطبيعة القرارات التى تقوم بإصدارها، والكف عن استخدام الحل الأمنى فى المواجهات مع المواطنين، ووصم كل من هو معارض لهذه القرارات بالإرهاب والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة وأن أغلب هؤلاء المواطنين كانوا من ضمن حزب الكنبة، الذى ساعد على عزل الجماعة عن الحكم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • شروق

    05:30 ص
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى