• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:43 م
بحث متقدم
قانونيان:

الدستور ينص على المصالحة الوطنية

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

عبدالله ابو ضيف

جدل قانوني واسع، عقب تأكيد الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس تحرير الأخبار، والمقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي،  وجود قانون يحظر طرح أي مبادرات تتضمن الصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، ولم يكتف عند هذا الحد، بل والمطالبة منه بمحاسبة وعقاب أي شخص يحاول الترويج للمصالحة سواء بالقول أو الدعم المعنوي لها من خلال وسائل الإعلام.

وتختلف الآراء حول إمكانية حظر ترشح البعض في انتخابات، أو فكرة العزل السياسي والقانوني لمجموعة من الأفراد، خاصة وأنه سبق للمحكمة الدستورية العليا، البت بعدم دستورية قانون العزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني والوزراء إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل انتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2012، واعتبرت أن الأمر مخالف للدستور المصري، والذي يمنح المساواة لكل الأطراف علي حد سواء.

وسبق للعديد من الشخصيات، بما فيها المحسوبة علي النظام السياسي، تفجير قنبلة المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، معتبرين أنه لا يمكن البقاء طول العمر، دون إحداث مصالحة بين أطراف المجتمع المصري، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين، ومن ضمن أبرز هذه الشخصيات، الإعلامي عماد الدين أديب، أحد أقرب المؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي بدأ الحديث عن المصالحة بشكل جيد في الإعلام.

ثم كانت مبادرة الدكتور كمال الهلباوى، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والذي عرض من العاصمة البريطانية لندن، مبادرة كاملة، للصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، وتشكيل مجلس حكماء يقوم بالعمل علي تنفيذ هذه المصالحة.

بينما كانت أكبر المبادرات، من قبل الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات السياسية والإنمائية، والذي عرض مصالحة مدعومة بشكل كبير من الخارج، سواء الولايات المتحدة الأمريكية بحكم عمله السابق في البيت الأبيض، أو بريطانيا، للصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، إلا إنها قوبلت بموجة هجوم واسعة علي الرجل، والذي تم اتهماه بالعمالة لإسرائيل، نتيجة زيارته السابقة لها.

بينما قال سعد الدين إبراهيم، إنه لا يمكن لدولة أن تعيش إلي الأبد بهذا الحجم من الانقسامات، وأن الهجوم الذي يناله نتيجة مبادرته، لن يثنيه عن السعي للمصالحة، متهما المهاجمين له، بالسعي لأخذ دور سياسي داخل النظام الحالي، وخاصة بعض الإعلاميين، المعروف عنهم تقربهم من كافة الأنظمة السياسية، وبالتالي لا يمكن الإنصات لهم، في الوقت الذي ينص الدستور المصري نفسه علي ضرورة المصالحة الوطنية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور فؤاد عبد النبي، الفقيه الدستوري والقانوني، أن أي منادي بتجريم المصالحة الوطنية، يعتبر ناقضًا للدستور، وفي حال استماع الدولة لارائه، فإنها تدخل في سياق الجريمة الدستورية، لمخالفة المادة 241 من مواد الدستور، والتي توجب علي رئيس الجمهورية ومجلس النواب بمجرد انعقاده،العمل علي المصالحة الوطنية، مع تعويض المتضررين بالدماء، عن مصابهم، هو أمر لم تقم الدولة بتنفيذه إلي هذه اللحظة، ويتم الترويج فضلاً عن ذلك عن تجريم المصالحة.

وأضاف عبد النبي في تصريح لـ"المصريون"، أن المحكمة الدستورية العليا لها رأي واضح وصريح في هذا الصدد، بمنع العزل السياسي لأي مجموعات، إلا بالطرق الفردية نتيجة وجود حكم قضائي علي أحد الأشخاص، بينما المساواة في الأمر بين النازية ومجموعات وطنية، هو أمر غير قانوني، واعتبرته المحكمة الدستورية العليا في حكم تاريخي لها عام 2011، خارج سياق المنطق والقانون والدستور، ولم تسمح حينها بتمرير قانون العزل السياسي، لأعضاء الحزب الوطني علي الرغم من الإغراق في الثورة حينها، والتأكيد من الكثيرين علي ضرورة عزل مؤيدي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحياة السياسية والانتخابات.

من جهته، أكد المستشار عادل فرغلي، رئيس مجلس الدولة الأسبق، عدم وجود منطقية فيما يتم الترويج له من حظر طرح مبادرات المصالحة الوطنية، خاصة وأن هذا الأمر سبق وصدر فيه حكم دستوري من المحكمة الدستورية العليا، والتي تعتبر أحكامها مرجعًا في هذا الصدد، مشيرًا إلى أنه ليس من الممكن أن يقوم كل نظام سياسي بعزل النظام السياسي والرموز السياسية التي سبقت نظامه، وإلا سيتم ترك الأمر إلى الأهواء السياسية.

وأضاف فرغلي في تصريح لـ"المصريون" أن هذا الأمر غير دستوري وغير قانوني، والدستور ينص علي هذا الأمر بنص واضح، بوجوب عمل مصالحة وطنيه بين كافة الجهات، في الوقت الذي ينتهك فيه البعض الدستور بشكل واضح دون وجود أي عقوبات له.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى