• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:09 م
بحث متقدم
قانونيين:

تجريم المصالحة مع الإخوان جريمة دستورية

الحياة السياسية

شعار جماعة الإخوان
شعار جماعة الإخوان

عبدالله ابو ضيف

جدل قانوني واسع، عقب تأكيد الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس تحرير الأخبار، والمقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن وجود قانون يحظر طرح أي مبادرات تتضمن الصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، ولم يكتفي عند هذا الحد، بل والمطالبة منه بمحاسبة وعقاب أي شخص يحاول الترويج للمصالحة سواء بالقول أو الدعم المعنوي لها من خلال وسائل الإعلام، علي شاكلة ما حدث مع مؤيدي النازية بعد انتحار الزعيم النازي الالماني أدولف هتلر في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وتختلف الآراء حول إمكانية حظر ترشح البعض في انتخابات، أو فكرة العزل السياسي والقانوني لمجموعة من الأفراد، خاصة وانه سبق للمحكمة الدستورية العليا، البت بعدم دستورية قانون العزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني والوزراء إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل انتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2012، واعتبرت أن الأمر مخالف للدستور المصري، والذي يمنح المساواة لكل الأطراف علي حد سواء.
وسبق للعديد منن الشخصيات حتى لمحسوبة علي النظام السياسي، تفجير قنبلة المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، معتبرين انه لا يمكن البقاء طول العمر، دون أحداث مصالحة بين أطراف المجتمع المصري، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين، ومن ضمن ابرز هذه الشخصيات، الإعلامي عماد الدين أديب، احد اقرب المؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي بدأ الحديث عن المصالحة بشكل جيد في الإعلام.
ثم كانت مبادرة الدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والذي عرض من العاصمة البريطانية لندن، مبادرة كاملة، للصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، وتشكيل مجلس حكماء يقوم بالعمل علي تنفيذ هذه المصالحة.
بينما كانت أكبر المبادرات، من قبل الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات السياسية والإنمائية، والذي عرض مصالحة مدعومة بشكل كبير من الخارج، سواء الولايات المتحدة الأمريكية بحكم عمله السابق في البيت الأبيض، أو بريطانيا، للصلح بين جماعة الإخوان المسلمين، والنظام السياسي، إلا إنها قوبلت بموجة هجوم واسعة علي الرجل، والذي تم اتهماه بالعمالة لإسرائيل، نتيجة زيارته السابقة لها.
بينما قال سعد الدين إبراهيم، انه لا يمكن لدولة أن تعيش إلي الأبد بهذا الحجم من الانقسامات، وان الهجوم الذي يناله نتيجة مبادرته، لن يثنيه عن السعي للمصالحة، متهما المهاجمين له، بالسعي لأخذ دور سياسي داخل النظام الحالي، وخاصة بعض الإعلاميين، المعروف نهم تقربهم من كافة الأنظمة السياسية، وبالتالي لا يمكن الإنصات لهم، في الوقت الذي ينص الدستور المصري نفسه علي ضرورة المصالحة الوطنية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور فؤاد عبد النبي، الفقيه الدستوري والقانوني، ا ناي منادي بتجريم المصالحة الوطنية، يعتبر ناقض للدستور، وفي حال استماع الدولة لاراءه، فإنها تدخل في سياق الجريمة الدستورية، لمخالفة المادة 241 من مواد الدستور، والتي توجب علي رئيس الجمهورية ومجلس النواب بمجرد انعقاده، تعمل علي المصالحة الوطنية، مع تعويض المتضررين بالدماء، عن مصابهم، هو أمر لم تقد الدولة بتنفيذه إلي هذه اللحظة، ويتم الترويج فضلا عن ذلك عن تجريم المصالحة.
وأضاف عبد النبي في تصريح لـ"المصريون" أن المحكمة الدستورية العليا لها رأي واضح وصريح في هذا الصدد، بمنع العزل السياسي لاي مجموعات، الا بالطرق الفردية نتيجة وجود حكم قضائي علي احد الأشخاص، بينما المساواة في الأمر بين النازية ومجموعات وطنية، هو امر غير قانوني، واعتبرته المحكمة الدستورية العليا في حكم تاريخي لها عام 2011، خارج سياق المنطق والقانون والدستور، ولم تسمح حينها بتمرير قانون العزل السياسي، لأعضاء الحزب الوطني علي الرغم من الإغراق في الثورة حينها، وتأكيد الكثيرين علي ضرورة عزل مؤيدي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحياة السياسية والانتخابات.
من جهته، أكد المستشار عادل فرغلي، رئيس مجلس الدولة الاسبق، عن عدم وجود منطقية فيما يتم التروج اليه من حظر لطرح مبادرات المصالحة الوطنية، خاصة وان هذا المر سبق وصدر فيه حكم دستوري من المحكمة الدستورية العليا، والتي تعتبر احكامها مرجع في هذا الصدد، مشيرا الي انه ليس من الممكن ان يقوم كل نظام سياسي بعزل النظام السياسي والرموز السياسية التي سبقت نظامه، والا سيتم ترك الامر الي الاهواء السياسية.
واضاف فرغلي في تصريح لـ"المصريون" أن هذا الامر غير دستوري وغير قانوني، والدستور ينص علي هذا الامر بنص واضح، بوجوب عمل مصالحة وطنيه بين كافة الجهات، في الوقت الذي ينتهك فيه البعض الدستور بشكل واضح دون وجود اي عقوبات له. 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:23 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى