• الأربعاء 23 مايو 2018
  • بتوقيت مصر03:22 ص
بحث متقدم

رئيس شركة السويس للأسمدة: الحكومة تعطل تشغيل خطوط الإنتاج

آخر الأخبار

عادل الصياد رئيس شركة السويس للأسمدة
عادل الصياد رئيس شركة السويس للأسمدة

حوار - رحاب صقر

الصياد:

الجمعيات الزراعية التى تبيع للفلاح الأسمدة ليس لديها إرشاد زراعى

بعض الجهات تريد إغلاق مصنع كفر الزيات رغم أنه ليس متعثرًا

الحكومة رفعت سعر الفوسفات من 100 إلى 180  جنيهًا للطن دون سبب

قال عادل الصياد رئيس مجلس إدارة شركة السويس الأسمدة، إن هناك أزمة نقص في نوع واحد فقط من السماد وهى الأسمدة الأزوتية، ويمكن حل هذه المشكلة بعمل خلط بين الأسمدة الفوسفاتية والأزوتية، لكن لا توجد أزمة فى كميات الأسمدة المنتجة، والحكومة تعرقل تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة، على الرغم من دعوات الرئيس عبدالفتاح السيسى بعودة تشغيل المصانع المغلقة وأن ارتفاع سعر الدولار لم يضر بإنتاجها، ولكن رفع الحكومة لأسعار الخامات هو ما يسبب الأزمة لجميع الشركات المنتجة للأسمدة.

وإلى نص الحوار مع الصياد:

تعانى شركات الأسمدة الحكومية، من وجود خسائر بسبب رفع سعر الغاز الطبيعى، والتى تعتمد عليه صناعة الأسمدة بنسبة 70 بالمائة فما تعليقك؟

تنقسم صناعة الأسمدة لنوعين أزوتية وفوسفاتية، والأزوتية هى التى تحتاج للغاز الطبيعى فى تصنيعها والذى لا يكون متوافرًا دائمًا، بينما الأسمدة الفوسفاتية فتحتاج لخامات الفوسفات والكبريت ويتم تحويل الكبريت لحمض الكبريتيك وأثناء تصنيعه تنتج طاقة حرارية عالية يتم استخدامها فى صناعة الأسمدة الفوسفاتية ولذا لتم تحقيق اكتفاء ذاتى فى مصدر الطاقة الحرارية ولا يتم استخدام الغاز الطبيعى فى التصنيع.

لماذا ارتفعت أسعار الأسمدة أذن؟

يوجد خلط بوسائل الإعلام بين الأسمدة الفوسفاتية والأزوتية، ويتم ترديد أقاويل عن وجود أزمة فى الأسمدة، وللأسف وزارة الزراعة تردد هذه الأقاويل أيضًا رغم أنه فى الحقيقة الأسمدة الفوسفاتية متوفرة والأزوتية لا تستخدم إلا مع الأرض الطينية، والتى تتقلص مساحتها حاليًا، فأغلب الأراضى المستصلحة حاليًا صحراوية، وتحتاج للأسمدة الفوسفاتية وحتى مع عدم توفر الأسمدة الأزوتية وسعرها 5 أضعاف السماد الفوسفاتى، ويمكن عمل خلط بين نوعى السماد وبالتالى يقل الطلب على الأزوتية غير المتوفرة وينخفض سعرها.

ولكن لماذا  عندما يبحث الفلاح عن أسمدة لا يجدها إلا بالسوق السوداء وبأسعار تختلف عما أعلنت عنه الحكومة؟

لأن الجمعيات الزراعية التى تبيع للفلاح الأسمدة ليس لديها إرشاد زراعى، لذا لا تطلب الأسمدة الفوسفاتية، ولا تبحث إلا عن الأسمدة الأزوتية، فسبب هذه المشكلة عدم توفر الوعى بإمكانية استخدام أنواع أخرى من الأسمدة غير الأزوتية وترويج بعض الجهات مثل بعض أعضاء مجلس النواب ووزارة الزراعة، بأن هناك أزمة وأنهم يتصدون لها وهذا ليس صحيحًا لوجود فائض فى إنتاج الأسمدة وتصديره ويتم حصر كميات التوزيع على الشركات واستهلاكها لمتابعة التجار الذين يحصلون على الأسمدة ويبيعونها للفلاحين.

عندما توليتم رئاسة الشركة كانت تعانى من تراجع بالإنتاج فكيف واجهتم هذه المشكلة؟

توليت الشركة فى شهر مايو 2011، وكانت خاسرة والأوضاع مضطربة وقتها، فخطوط الإنتاج موجودة ولكن الخسارة كانت مستمرة لارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم انتظامه وارتفاع ميزانية الإجور واحتحاج العمال فلقد اعتصم العمال فى ذلك الوقت ثلاث مرات تقريبًا، ووقتها التقيت بالعمال وتفاهمت معهم ونفذت بعض من تلك المطالب الملحة وبعض تلك المطالب تم تأجيلها لإمكانية تنفيذها بوقت لاحق وبعضها لم ينفذ نهائيًا.

كيف تغلبتم على الخسائر بالإنتاج بعد التفاهم مع العمال؟

بدراسة عناصر التكلفة وهى توريد خامى الفوسفات والكبريت وتصنيع حمض الكبريتيك وبحساب كميات الاستهلاك وبمعادلة بسيطة نجحنا فى تحقيق الأرباح.

كيف تغير مؤشر الأرباح من الخسارة إلى المكسب من عام 2011 حتى الآن؟

فى عام 2010، كانت تكلفة الخامات أعلى من المبيعات حيث بلغت تكلفة المبيعات 325 مليون جنيه، أى 87 بالمائة وبعدها انخفضت إلى 72 بالمائة، ثم 70 بالمائة ثم 63 بالمائة، ولذا ارتفع صافى الربح المجمع من " 2017:2010 " من 585 مليون جنيه فى 2010 إلى 940 مليون جنيه، لذا فصافى الربح بعد الضرائب يصل لمليار جنيه وكانت مديونية الشركة فى 2010 مليار جنيه ولكنها فى 2017 تقلصت إلى 751 مليون جنيه.

لما لا تدعم الحكومة شركتكم؟

طبقا لقانون الشركات المساهمة "159 " لسنة 1981، فإن شركة السويس خاصة وليست تابعة لقطاع الأعمال ولم نطلب دعمًا من الحكومة ولكن لابد أن تزيل المعوقات من أمامنا فالجهاز المركزى للمحاسبات يراجع أعمال الشركة  لأن أكثر من 25 بالمائة من أموال الشركة مال عام ولمزيد من الشفافية يراجع القوائم المالية والميزانية مكتب حازم حسن، وأى ملاحظة للجهاز يتم الرد عليها ولكن يظل الجهاز يحاسب الشركة عليها، فعلى سبيل المثال فى عام 2009 اختلس احد رؤساء القطاعات بالشركة أكثر من 29 مليون جنيه فأبلغت الشركة النيابة وصدر ضده حكم قضائى من أسبوع، وكان الجهاز المركزى يطلب الرد على هذا الأمر رغم أن الشركة أبلغت الأجهزة القضائية وكان من ملاحظاته أيضًا شراء المجلس السابق لخطين إنتاج وعدم تشغيلهما فقمت بنقل الخط الثانى لأسيوط لتوفر المواد الخام والمعدات والعمالة ليبدأ بالعمل  ففوجئنا بسؤال الجهاز عن أسباب النقل ؟!!! لابد أن تتوقف الحكومة عن وضع هذه العراقيل.

كيف تعيق الحكومة عمل الشركة؟

فى عام 2009، كان يوجد خطان لإنتاج السماد المحبب، تابعان للشركة فى كفر الزيات وهذان الخطان مغلقان وتساءل الجهاز المركزى عن أسباب الغلق فهما منشئان فى التسعينيات وظلا يعملان حتى 2009، ولكن ادعى بعض سكان المنطقة أنهما يلوثان البيئة وقدموا شكوى ضد المصنع بمكتب المحافظ لإغلاق المصنع رغم أن المصنع ليس به أى مخالفة لاشتراطات وزارة البيئة، فلم يتم إغلاق المصنع وظل المستهدفون للمصنع يسعون لإغلاقه وبالفعل تقدموا بشكوى ثانية بدعوى عدم وجود ترخيص للمصنع ورد مندوب الشركة وقتها بأن المصنع يعمل على إصدار ترخيص له وذلك جعل الحكومة تغلق المصنع رغم أن رخصة شركة السويس للأسمدة تشمل وجود هذا المصنع وأنه خاص بإنتاج السماد الفوسفاتى المحبب الناعم وبعض الجهات تريد إغلاقه لأنه يطل على النيل.

وماذا عن العمال بالمصنع وخسائر الشركة؟

ليس لهم علاقة بهم ويصرون على إغلاق المصنع بكل الطرق رغم أن هؤلاء المحافظين وأهالى كفر الزيات، يشكون من مشكلة نقص الأسمدة ورغم صدور حكم قضائى بفتح المصنع إلا أن المحافظ يرفض التنفيذ فعرضنا المشكلة على هيئة فض المنازعات بوزارة الاستثمار، واقتنعت بعدم  وجود أى مشاكل من فتح المصنع إلا أنه لا يزال مغلقًا وتكلفته 300 مليون جنيه ولإعادة فتحه يحتاج لمليار جنيه، ورغم أن توجه الدولة حاليًا هو فتح المصانع المغلقة والمتعثرة ولكن هذا المصنع ليس متعثرًا ولكن الحكومة ترفض فتحه.

بعض المحللين يرون أن خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار أدى لوجود خسائر لدى شركات الأسمدة فهل هذا صحيح؟

ليس مع كل الشركات وقعت خسائر، فالتى تصدر للخارج فهذا القرار رفع سعر العملة بالقيمة المناسبة. للسوق العالمى لذا زاد معدل التصدير ولكن الحكومة رفعت أسعار الخامات المحلية رغم أنها لا تستورد من الخارج فالفوسفات منتج محلى يأتى من الجبل ولكن الدولة رفعت سعر الطن من 180:100  دون سبب.

أليس هذا بسبب تعديل قانون الثروة المعدنية؟

لابد أن تنظر الحكومة للتكلفة العامة للتصدير ولو أن الحكومة تريد الحفاظ على التصدير لابد أن تحافظ على التكلفة العالمية فهناك أسعار عالمية معلنة. ولو زادت التكلفة سيتوقف التصدير.

كيف تصدر شركات الأسمدة إنتاجها والسوق المحلى يوجد به نقص؟

تلك المشكلة بالأسمدة الأزوتية فقط، فالأزوتية يتم تصديرها دون تغطية السوق المحلى، ولذا تظهر السوق السوداء لها، لكن الفوسفاتية تغطى السوق المحلى وبتكلفة معقولة قبل زيادة الأسعار بالفترة الأخيرة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • شروق

    05:00 ص
  • فجر

    03:22

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى