• الأربعاء 23 مايو 2018
  • بتوقيت مصر07:27 ص
بحث متقدم

التصالح مع «الإخوان» يُعرقل قانون العدالة الانتقالية

آخر الأخبار

شباب الإخوان
شباب الإخوان

حسن علام

على الرغم من قرب انتهاء الفصل التشريعي الثالث، إلا أن قانون العدالة الانتقالية، الذي ألزمت المادة 241 من الدستور، مجلس النواب، بالانتهاء منه في أول فصل تشريعي له، لم يبصر النور حتى الآن، ولم يُحدد البرلمان حتى اللحظة، موعدًا لمناقشته.

وتنص المادة 241 من الدستور على أن "يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أٌطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقًا للمعايير الدولية".

القانون ينص على المكاشفة للحقيقة والمساءلة والمحاسبة، مع التعويض، وجبر الأضرار، على أن تسير تلك الأركان بشكل متوازٍ مع الإصلاح المؤسسي الشامل، تمهيدًا لتحقيق المصالحة بشكل تلقائي بعد تحقيق العدالة الانتقالية.

كما حدد أطر المحاسبة عن انتهاكات الماضي سواء في حقوق الإنسان أو غيرها، واشترط بعض الأمور لإجراء مصالحات سياسية، منها نبذ العمل السري، ونبذ التمييز بين المواطنين، والاعتراف بالأخطاء، والتعهد بعدم تكرارها في المستقبل، والفصل بين الديني والدعوي، والفصل بين السياسي والوطني.

تلك النصوص تشير فحواها إلى إمكانية المصالحة مع الأنظمة السابقة ومنها نظام "الإخوان المسلمين"؛ ما رآه برلمانيون سببًا رئيسًا في تأخر إصداره.

الدكتور أبو المعاطي مصطفى، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، قال إنه "من الصعب خروج القانون خلال المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، لأنه يحتوي على بنود يستحيل تنفيذها".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف مصطفى، أنه "في وقت ما صدرت نصوص لم تراع بعض الأمور، ومن ضمنها قانون العدالة الانتقالية، الذي ينص على مبدأ التصالح أو المصالحة، وهو أمر يصعب حدوثه الآن".

وتساءل في هذا السياق: "مع من سأجري مصالحة، هل ممكن أن تتم الإخوان، أو الجماعات والكيانات الإرهابية، والذين تلطخت أيديهم بالماء، هو يسمح بذلك".

وقال إن "الشعب المصري لا يمكن أن يقبله بأي حال من الأحوال، أو في أي وقت من الأوقات المصالحة مع "الإخوان"، وهذا لا جدال ولا نقاش فيه".

وقال خالد عبد العزيز شعبان، عضو مجلس النواب، وتكتل "30-25" بالبرلمان، إن قانون العدالة الانتقالية يُعد من القوانين الشائكة جدًا، ومن ثم هناك تخوفات عديدة من الاقتراب له، خاصة أنه له علاقة بجماعة "الإخوان".

وأضاف لـ "المصريون": "القانون يقر التصالح"، مشددًا على أنه ضد مبدأ المصالحة شكلًا ومضمونًا مع جماعة "الإخوان" وكافة الكيانات الإرهابية التي تلوثت أيديها بالدماء، أو شاركت في سفك دماء المصريين، أو أحدثوا تخريبيًا أو تدميرًا بمؤسسات الدولة.

مع ذلك، أشار عضو تكتل "25-30" إلى أنه ليس لديه مانع من التحدث مع الشباب الأنقياء الذين لم تتلوث أيديهم بأي دماء، ولم يقترفوا أي عنف، لافتًا إلى أنه ليس ضد قانون العدالة الانتقالية، خاصة في الجزئيات التي تخدم الدولة، أما التي تسمح بالمصالحة مع أي كيان عنفي فمرفوض.

وقال إنه "كان من المفترض على الحكومة، إرسال القانون إلى البرلمان، لكنها تأخرت ولم تبعثه حتى الآن، دون إبداء أسباب أو مبررات من جانبه، لكن على ما يبدو أنه نفس الأسباب السابقة هي السبب".

إلى ذلك، قال محمد عطا سليم، عضو لجنة الشؤون الدستورية، إن "قانون العدالة الانتقالية من شأنه أن يدخل في أحكام ومراكز قانونية، لم تعد الدولة في احتياج لها الآن، خاصة بعد أن استقرت الأوضاع، وأصبحت الأمور تسير بصورة جيدة".

وفي تصريح إلى "المصريون"، لفت سليم، إلى أن "هناك من حصل على البراءة، وآخرون تم الحكم عليهم بالسجن، ومن ثم زال سبب الحاجة لذلك القانون"، مستدركًا: "مش عايزيين حاجة استثنائية، ولسنا بحاجة إلى قوانين استثنائية أخرى؛ حتى لا تؤخذ على مصر".

عضو لجنة الشؤون الدستورية، أوضح أن "عدم تطبيق "العدالة الانتقالية" لا يترتب عليه أي أثر قانوني، أو أي مشكلات، فهو مثله مثل باقي المقترحات قد يتم أو لا يتم تمريرها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:22

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى