• الإثنين 18 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر01:44 ص
بحث متقدم

مصر والسودان.. اتهامات متبادلة بإفشال المفاوضات

آخر الأخبار

السيسي والبشير
السيسي والبشير

عبدالله أبوضيف

خيمت الخلافات مجددًا على العلاقات المصرية السودانية، بعد صفو لم يستمر طويلاً ، في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين حول المسئولية عن إفشال جولة المحادثات التساعية حول أزمة سد النهضة التي عقدت مؤخرًا بالخرطم.

كان وزير الخارجية سامح شكري، قال في تصريحات صحفية، الإثنين، إن "ما وصل إلي من اجتماعات اللجنة الفنية لبحث أزمة سد النهضة بأديس أبابا، لم يتم تجاوز التعثر الذي ينتاب هذا المسار منذ أكثر من سنة نظرا لاستمرار إثيوبيا والسودان في التحفظ على التقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الفرنسي".

وردت الموارد المائية والري والكهرباء السودانية ببيان، قالت فيه إن "السودان إذ يتساءل عن التعثر والفشل المنسوب له في تصريح الوزير (المصري)، يؤكد موقفه الثابت بضرورة بذل الجهد في إتمام الدراسات المتفق عليها".

وأضافت أن "التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية المصري تتناقض مع الروح الإيجابية بين البلدين، وتزعم دورا للخرطوم في ما أسماه تعثر محادثات سد النهضة".

من جهته، قال الدكتور إبراهيم نصر الدين، المتخصص في الشئون الإفريقية، إن "الموقف السوداني لم يتغير من الأزمة الخاصة بملف مياه نهر النيل، والتفاوض مع إثيوبيا حول انعكاسات سد النهضة على دولة المصب".

وأضاف: "الاستقبال الحافل الذي نظمته الدولة المصرية في استقبال الرئيس السوداني عمر البشير أثار حالة من الربكة للجانب السوداني، إذ أنه ليس من اللائق أن يستمر في نفس التصريحات العدائية عقب الزيارة، إلا أن تصريح وزير الخارجية سامح شكري الأخير، أتاح الفرصة مجددًا لمعاودة شن التصريحات العدائية العلنية".

وأضاف نصر الدين لـ"المصريون": "علي مصر أن تكون أكثر وضوحًا فيما يخص ملف مياه نهر النيل، وأن تتشبث بمواقفها الأخيرة، التي أصبحت أكثر حدة وندية بعد تدخل المخابرات العامة، التي أصبح لها مقعد داخل المفاوضات، في إطار ما يسمي باللجنة التساعية".

وتابع: "ومن ثم أصبحت كافة الأوراق مكشوفة أمام الجميع، ولا يمكن السماح للدول المشاركة في المفاوضات، أن تحقق مصالحها علي حساب أمن ومياه الدولة المصرية، ومن ثم ليس من الطبيعي أن نصمت تجاه مسئولية السودان عن فشل المفاوضات".

بينما أشارت هدي عبد العزيز، الخبيرة في الشئون المائية إلي أن مصر عليها ضبط النفس خاصة فيما يخص التصريحات عن السودان، والتي تحاول بكل الطرق عرقلة الجهود، واختلاق خلاف سياسي وهمي مع الجانب المصري، بسبب الأزمات الداخلية التي يعانيها النظام السياسي، وانتهت في النهاية بإقالة وزير الخارجية، إبراهيم الغندور، مشيرة إلي أن الأمر لا يحتاج من مصر التراجع، أو إلقاء اللوم علي الخارجية المصرية، بل علي العكس من ذلك تماما.

وأضافت عبد العزيز في تصريح لـ"المصريون" أن الفترة المقبلة يجب أن تشهد مزيدا من الشفافية من قبل مصر، والتي كان أولها إلقاء اللوم علي الجانب السوداني فيما يخص فشل المفاوضات التساعية في العاصمة السودانية الخرطوم، وان يصبح الأمر موجه إلي الشعب المصري، والذي من المفترض أن يقود المعركة بنفسه، طالما أن الأمر متعلق بمياه نره النيل، والصراع مع إثيوبيا والتي تحاول يشتي الطرق بمساعدة البعض الحصول علي حقوقها، والتي من الممكن أن تتسبب في أضرار بالغة في حقوقنا التاريخية في مياه نهر النيل.

ومرت العلاقات بين القاهرة والخرطوم في الأسابيع الأخيرة بحالة من الهدوء، لكنها تشهد من آن إلى آخر تباينات بسبب ملفات خلافية، منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، وسد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين سودانيين، وهو ما نفته مصر مرارًا.

وكان أحدث تباين في وجهات النظر بين البلدين، في 4 يناير الماضي، باستدعاء السودان سفيرها لدى القاهرة، لـ"التشاور"، دون إعلان سبب واضح للاستدعاء آنذاك، قبل أن يعود إلى مصر بعد غياب شهرين. ‎


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تتوقع رئيس الوزراء القادم؟

  • فجر

    03:14 ص
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى