• الثلاثاء 22 مايو 2018
  • بتوقيت مصر12:05 م
بحث متقدم

لهذا السبب.. فشل الإخوان في مصر ونجحوا بتونس

آخر الأخبار

راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية
راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية

عبدالله أبوضيف

استطاعت حركة "النهضة"، الفرع التونسي لجماعة "الإخوان المسلمين"، الفوز بالانتخابات البلدية في تونس، لأول مرة بعد ثورة الياسمين في 2011، ما ضمن لها البقاء في مشاركة حركة "نداء تونس"، الحاكمة هناك في إدارة شئون البلاد.

في الوقت الذي يسيطر فيه حزب "العدالة والتنمية"، ذراع جماعة "الإخوان" في المغرب، علي الحكومة هناك منذ الانتخابات النيابية في عام 2011، وبمساندة كاملة من الملك محمد السادس.

على النقيض تمامًا، تحاول الجماعة الأم في مصر - التي جرى الإطاحة بها من السلطة بعد عام واحد - لملمة جراحها، والعمل على تكثيف الجهود لعقد مصالحة مع السلطة الحاكمة في مصر، بهدف إخراج قياداتها وأعضائها بالسجون، وفتح الباب أمام عودة الفارين من الخارج.

الأمر الذي يعزوه خبراء في الحركات الإسلامية إلى "الانغلاق الشديد الذي انتهجته الجماعة الأم في مصر، والرغبة في السيطرة، ما أدى في النهاية إلى لفظها من كل الحركات السياسية، في الوقت الذي نجحت فيه نفس الحركة بدول عربية أخرى في المشاركة في إدارة شئون الحكم فيها، بسبب الانفتاح والديمقراطية.

وقال خالد الزعفراني، الباحث في الحركات الإسلامية، والقيادي السابق بجماعة "الإخوان"، إن "الفوارق واضحة بين الحركات الإسلامية في مصر بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، ونظيرتها في الدول العربية وبالأخص في تونس والمغرب، والتي يمثل فيها الحركات الإسلامية، كل من النهضة في تونس، والعدالة والتنمية في المغرب، الأمر الذي أدي إلي تصدر هذه الحركات إدارة بلدانها في مختلف الاتجاهات وقدرتهم على تعدي الانقسامات الحادثة داخلهم بحكم أي حزب أو تجمع سياسي".

وأضاف الزعفراني لـ "المصريون": "الإخوان المسلمون في مصر، فشلوا في الديمقراطية، بسبب انغلاقهم الشديد وتحالفهم مع الحركات الإسلامية الأخرى، فيما قامت حركة النهضة على سبيل المثال بالتحالف مع أحزاب يسارية، وتحالف "العدالة والتنمية" في المغرب مع الملك، وقرروا عدم الخروج عن الشرعية، في الوقت الذي لا تستطيع فيه أي حركة إدارة أي نظام حكم منفصلة ووحيدة عن بقية الكتل والحركات والأحزاب السياسية".

وأردف الزعفراني: "ضعف الأحزاب السياسية بهذه البلدان، وتطرفها في تطبيق العلمانية، أدى إلى انحسار الجمهور العام عنها، وتوجهه بشكل تلقائي إلى الأحزاب الإسلامية، التي أقرت الديمقراطية كحل للمشكلات وليس الدين، كما يصرح إخوان مصر، ومن ثم ضمنوا التكافؤ في الفرص، وعدم التوجه إلى التطرف سواء كان علمانيًا أو دينيًا".

في السياق، قال عمرو عبدالمنعم، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "الحركة الإسلامية في مصر تعتبر رائدة في العالم العربي، إلا أنها تعاني الجمود منذ فترة الخمسينيات، ومن عدم تجديد في الخطاب السياسي، مع انعكاسات صراعاتها مع الأنظمة السياسية على علاقتها بالمجتمع المدني والسياسي".

واستدرك في تصريح إلى "المصريون": "ومن ثم فإنها تسارع إلى اللجوء للعنف في أي خلاف مع النظام، وهو أمر ناتج عن عدم وجود شخصيات سياسية على رأس هذه الحركات، وإنما شخصيات دينية بالأساس".

وأشار إلى أن "تجربة الحركة الإسلامية في كل من تونس والمغرب والأردن على وجه التحديد، تعد أعمق على مستوى الممارسة والتطبيق للعمل السياسي والديمقراطي، بالإضافة إلى اختلاطهم بالسياسة الغربية، ومن ثم كان لهذا تأثيره في اتجاههم نحو السياسية أكثر من العنف في خلافاتهم مع الأنظمة".

وتابع" "ومن ثم أصبح الأنظمة في هذه الدول يهاودونهم، ولا يلجئون إلى استخدام العنف معهم، إلى جانب وجود شخصيات مراوغة وسياسية مثل عبد الإله بن كيران وراشد الغنوشي في تونس".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:23

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:53

  • عشاء

    20:23

من الى