• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر01:58 م
بحث متقدم

الإسلاميون والرئاسة.. نوال السعداوي نموذجا! (1ـ 2)

مقالات

دعيت لحضور ندوة عقدت مساء الجمعة 7/1/2005 بالقاهرة، بمبادرة من مجموعة من المثقفين الإسلاميين، لم يحدد لها أجندة مسبقة، غير أن أحداث "الشغب الطائفي"، الذي شهدته الكاتدرائية المرقسية للأقباط الأرثوذكس، بالعباسية وسط القاهرة، عقب إشهار زوجة قس قبطي إسلامها، فرضت نفسها على الموضوع الرئيسي للندوة.
كان من بين الحاضرين، شخصية إسلامية وحزبية وفكرية كبيرة، ويعد واحدا من أكثر معارضي نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك تشددا، سيما فيما يتعلق بعمليتي "التجديد الرئاسي" المثير للجدل آنذاك أو فيما يعتقد بأنها سيناريوهات لـ "توريث للسلطة" كان متوقعا إقرارها مستقبلا.
لم أستطع منع نفسي من توجيه سؤال له، رغم أنه كان خارج السياق العام للندوة "علاقة الكنيسة المصرية بالدولة"، إذ سألته لماذا لا يبادر الإسلاميون باتخاذ خطوة مشابهة، لما أقدم عليه مثقفان: سعد الدين إبراهيم، ونوال السعداوي، ورجل الأعمال محمد فريد حسنين، للترشيح لرئاسة الجمهورية؟!
أعلم أن هذه الخطوة ليس لها أي نفع على صعيد منافسة مبارك على مقعد الرئاسة، سواء قبل الاقتراحات التي تقدم بها مبارك يوم 27/2/2005 لمجلسي الشعب والشورى لتعديل المادة 76 الخاصة بطريقة اختيار الرئيس أو بعد إجازة هذه التعديلات: ففي الأولى يشترط الدستور المصري تسمية ثلث أعضاء مجلس الشعب "البرلمان" اسم المرشح، وموافقة الثلثين الباقيين، تمهيدا لعرضه على استفتاء عام، وفي الثانية -التعديلات المقترحة- باتت القيود أكثر تشددا، إذ امتدت لتشمل موافقة المجالس المنتخبة: البرلمان، الشورى والمجالس المحلية!!
وهي شروط -في هذه أو في تلك- بعيدة المنال على أي مصري يرغب في الدخول إلى هذا المعترك، خاصة وأن الحزب الوطني الذي كان يرأسه مبارك، حكم قبضته العددية على كل مقاليد اتخاذ القرار داخل المجالس الثلاثة، فضلا عما يفرضه "النظام الرئاسي" في مصر من هيمنة على كل المؤسسات والأجهزة بها: إما هيمنة "قانونية" أو أخرى "عرفية" تعتمد على الولاء والطاعة.
ومع ذلك فإن الخطوة التي أقدموا عليها قبل إعلان مبارك عن اقتراحاته بتعديل الدستور اعتبرت في حينها وكما قال أصحابها، ذا "فوائد رمزية"، إذ كانت ناقشت علانية وحتى ذلك الحين موضوعات كانت من "الحرام السياسي" تورد من يلج إليها موارد التهلكة، بل إنها تجاوزت النقاش والفكرة والمشورة، لتشتبك سلميا مع النظام في الشارع.
بالتأكيد كان هذا التحرك مآله الفشل، ليس بسبب "الكسل السياسي" الذي أصاب الكل في مصر، ولكن بسبب أن معظم من تقدموا للترشيح، شخصيات مثيرة للجدل، ينظر إليها المصريون إما نظرة "شك" وإما باعتبارها من قبيل "طلب الشهرة".
فالسعداوي طبيبة وروائية لا تتورع عن المجاهرة بأفكارها الاجتماعية المسرفة إلى حد "الاستفزاز" في تحررها، وإبراهيم مزدوج الجنسية، يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب احتفاظه بالجنسية المصرية، فضلا عن مواقفه المثيرة بشأن التطبيع مع الكيان العبري، والمشروع الأمريكي بالعراق والعالم العربي، والأجندة السياسية للكنيسة المصرية ومطالبها التي يعتبرها البعض "مطالب طائفية"، وفريد حسنين يعتبره قطاع من الرأي العام أنه يميل إلى "المظهرية السياسية" في إطار البحث عن "دور وطني"، وهو الاعتقاد الذي ساد عقب إقدامه على تقديم استقالته من مجلس الشعب في إبريل 2005، متعللا بـ"أنه أصابه اليأس من الإصلاح الذي لا يجيء".
ونكمل الحديث غدا إن شاء الله تعالى

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى