• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر06:19 م
بحث متقدم
يكشفها أبو العلا ماضي..

أسرار جديدة عن رفض الترابي للتنظيم الدولي للإخوان

الحياة السياسية

حسن الترابي
حسن الترابي

عبد القادر وحيد

كشف المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط أسرارا جديدة عن أسباب ترك المفكر السوداني الراحل " حسن الترابي " للتنظيم الدولي للإخوان.

وأضاف ماضي علي حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك من خلال سلسلة ذكرياته ، والتي تحمل عنوان " شخصيات عرفتها" أن  تأثير أفكار وتفاعلات وتحركات د. الترابي في السودان قد خرجت خارجه، وبدأت أقطار عربية أخرى تتأثَّر بهذه الحركة، وكان ذلك مصدر قلق قيادات الإخوان المسلمين في مصر من تأثير ما رأوه من نجاح للدكتور الترابي في السودان بعد خروجه من التنظيم الدولي للإخوان.

وأوضح أيضا أن  علاقته بالشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة كانت مثار قلق لهم، وكذلك تأثيره على بعض الأقطار مثل اليمن، حيث رأى إخوان اليمن في الترابي نموذج نجاح.

كما اشر ماضي إلي أن  الإخوان المصريين في اليمن -الذين كان يعمل معظمهم في المعاهد العلمية اليمنية وهي معاهد دينية أشبه بمدارس الأزهر بمصر- حاولوا إقناع رموز الإخوان باليمن بأن نموذج إخوان مصر ناجح للتقليل من تأثير دعوات حركة الترابي لرموز يمنية لزيارة السودان والاطِّلاع على نجاح الحركة الإسلامية برئاسة الترابي.

واستطرد ماضي في حديثه أن المرشد الأسبق  مصطفي مشهور -وكان الرجل القوي في تنظيم الإخوان منذ السبعينيات- قد زار الترابي عام 1979 في الخرطوم لإقناعه بالارتباط بالتنظيم الدولي للإخوان ،  والذي كان مشهور يخطِّط لإعلانه ، إلا أنَّ الترابي رفض بيعة الإخوان في مصر ورفض فكرة أن يكون جزءًا من حركة دولية يكون مصدر القرار فيها خارج السودان.

 وتابع : بالطبع في ذلك الوقت كانت قيادات الإخوان إما دعاة بحكم الخبرة والسن أو مشايخ متخصِّصين في الفقه ونادرًا ما تجد فيهم من له خبرة سياسية واسعة، في حين أنَّ الترابي كانت تتوفَّر فيه صفات الداعية والفقيه الشرعي والقانوني، ناهيك عن الخبرة السياسية الواسعة، فكان ذلك من الأسباب التي رأى فيها أن لديه قدرات أكبر من كل هؤلاء، وشعوره الشخصي بنفسه كان عاليًا جدًّا.

كما كشف ماضي أيضا أن تعالي الترابي  كان سببًا في غضبه مني في اللقاء الوحيد الذي جمعنا في عام 1988م في منزل د. سيد دسوقي بالمعادي، وحضره مجموعة من المفكرين الإسلاميين منهم المستشار طارق البشري والدكتور محمد عمارة والدكتور أحمد العسال ،  والأستاذ فهمي هويدي وآخرين ، حيث  تحدَّث الرجل بلا توقف أكثر من ساعة، شعرت فيها بنبرة تعالٍ شديدة، ولم أستطع أن أمنع نفسي من أن أواجهه بهذه الحقيقة التي شعرت بها، وقلت له إننا نُهينا عن الكِبْرِ وأُمِرْنَا بالتواضع، ولغتك كلها شعور متضخِّم بالذَّات، فغضب الرجل وقال نحن العرب نُحَمِّلُ الكلام واللغة أكثر ممَّا تحتمل، وأنهى اللقاء فورًا وغادر بحجَّة أنَّ لديه موعدًا مع د. يوسف والي أمين عام الحزب الوطني الحاكم في مصر في ذلك الوقت.

وأشار إلي أنه بعد انصرافه أخبرني معظم أساتذتي بأنهم كانوا يشعرون بمثل شعوري، ولكنهم لا يستطيعون أن يقولوا مثل ما قلت وبأني كفيتهم مؤونة هذا الأمر، ولا أدري الآن بعد ثلاثين عامًا من هذه الواقعة هل كنت مصيبًا في مواجهته بهذه الطريقة أم كنت مندفعًا اندفاع الشباب - إذ كان عمري 30 عامًا- حينها .

ا

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:40 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى