• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:09 ص
بحث متقدم

بالتفاصيل.. تحركات مصر لإنهاء أزمة «سد النهضة»

آخر الأخبار

سد النهضة
سد النهضة

عبدالله أبو ضيف

زيارات متبادلة عقدها مسئولون مصريون بمختلف الدرجات، مع دول حوض النيل فى الفترة الأخيرة، ووجهت الأنظار إلى الخطط البديلة التى تعدها مصر فى مختلف النواحى والاتجاهات لمواجهة سد النهضة الإثيوبي، والذى تعثرت كل مفاوضاته المتتالية منذ أكثر من 5 أعوام، بحسب اعترافات جميع المسئولين من الدولتين، وآخرهم وزير الخارجية المصرى سامح شكري.

آخر هذه اللقاءات كانت قد جمعت بين وزير الخارجية سامح شكري، مع نظيره الأوغندي، سام كوتسيا، فى القاهرة اليوم، أكد فيها الأخير دعم حقوق مصر فى مياه نهر النيل، وتدعيم موقفها، فى الوقت الذى أشار فيه شكرى إلى عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وعدم تجاوز مصر لفشل مفاوضات اللجنة التساعية الأخيرة فى العاصمة السودانية الخرطوم.

فى سياق آخر، نجحت مصر فى إقناع إريتريا بإمكانية استخدامها كقاعدة عسكرية، بعد زيارة من مسئولين إريتريين كان آخرهم الرئيس الإريترى نفسه، والذى قابل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد هو الآخر دعم مصر فى قضيتها ضد إثيوبيا إزاء مياه نهر النيل، وتأثير سد النهضة على حصة مصر منه، الأمر الذى قابلته مصر، بزيارة مسئولين عسكريين ورئيس المخابرات إلى إريتريا لوضع مزيد من الضغوطات على الجانب الإثيوبي، والذى لديه مشاكل بالفعل مع الجانب الإريترى الجار له.

وزير الخارجية سامح شكري، قاد بنفسه هو الآخر، الحصول على دعم كينيا، من خلال لقائه بالرئيس الكينى أوهورو كينياتا، لتنسيق المواقف فيما يخص ملف سد النهضة الإثيوبي، ومياه نهر النيل، داخل الاتحاد الأفريقي، خاصة أن مصر مقبلة على قمة جديدة فى المفاوضات خلال القمة الأفريقية المقبلة، وسيحضرها لأول مرة، رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد، بالإضافة إلى الرئيس السودانى عمر البشير.

نور أحمد نور الخبير فى الشأن المائي، رأى أن مصر تحاول وضع العديد من الخطط والبدائل للموقف التفاوضى المتعثر بينها وبين إثيوبيا والسودان، ونجحت بالفعل من خلال استضافة الرئيس السوادنى عمر البشير بتغيير موقفه إزاء مفاوضات سد النهضة، إلا أن إثيوبيا ما زالت متعنتة بشكل كبير تجاه المفاوضات، والسماح للجنة الفنية بالدخول إلى سد النهضة للحصول على إحداثياته، وحجم الأضرار المترتبة على بنائه.

وأضاف نور فى تصريح لـ"المصريون" أن ما تفكر فيه مصر هو فرض حصار دبلوماسى على إثيوبيا، يمكنها فى النهاية من فرض رأيها فى مفاوضات سد النهضة، وهو حصار يهدف فى النهاية لجعل إثيوبيا ترضخ للمفاوضات التى تعتبر رافضة لها بالأساس، وهو ما يمكن القيام به من خلال مجلس الأمن والسلم الأفريقي، وهو الحل الذى يجب أن تلجأ إليه من خلال تحكيم دول حوض النيل أولاً والدول الأفريقية ثانيًا، وهى ناجحة إلى هذه اللحظة فى استقطاب هذه المواقف.

وفى هذا الإطار، قال عبد السلام شحات، الخبير الاستراتيجى والعسكري، إن الفترة المقبلة، ستشهد العديد من التحركات سواء الدبلوماسية من جهة، أو العسكرية من جهة أخري، من قبل الدولة المصرية، تجاه إثيوبيا فيما يخص ملف مياه نهر النيل ومفاوضات سد النهضة، خاصة أن فشل المفاوضات أصبح أمرًا علنيًا، ومصرحًا به من قبل الحكومة فى إثيوبيا، أو من خلال وزارة الخارجية فى مصر، بقيادة الوزير سامح شكري، وبالتالى لم يعد هناك فائدة حقيقية من المفاوضات بطريقتها الحالية، وإنما فرض الحصار الدبلوماسى أصبح واجبًا، مع التدعيم بعقد اتفاقات عسكرية مع الدول المجاورة لإثيوبيا.

وأضاف شحات فى تصريح لـ"المصريون" أن مصر عازمة على الحفاظ على مياهها فى نهر النيل، وهو أمر يعتبر من ضمن الأمن القومى المصري، والسماح لإثيوبيا باستكمال البناء فى سد النهضة، سيؤدى إلى فتح الباب، أمام دول أخرى لبناء سدود، ومن ثم مزيد من الأضرار لحصة مصر فى نهر النيل، وهو أمر بالغ الخطورة، بشكل كبير سيتم التعامل معه عسكريا فى نهاية الأمر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى