• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:27 ص
بحث متقدم
بعد فشل جولة الخرطوم أمس

«القمة الثلاثية» الأمل الأخير لإنقاذ مفاوضات سد النهضة

آخر الأخبار

سد النهضة
سد النهضة

عبدالله أبوضيف

فشلت أحدث جولة من المفاوضات الخاصة بسد النهضة، والتي عقدت بالخرطوم أمس، بحضور وزراء الخارجية والري والمخابرات في مصر والسودان وإثيوبيا، دون أن يسفر عن أي تقدم في المفاوضات أو تقريب في وجهات النظر.

ويقول خبراء، إن الأزمة تكمن في غياب الشفافية في موقف الحكومة المصرية المعلن حول المفاوضات، في ظل تعنت السودان وإثيوبيا، اللتين تتبنيان مواقف متشددة أدت إلى تعطيل أي تقدم منذ شهور.

وظهرت الانعكاسات الأولية لبناء سد النهضة في اتخاذ قرار حكومي بمنع زراعة الأزر في مصر خلال الفترة المقبلة، نتيجة نقص منسوب المياه في منطقة الدلتا، مع توقيع عقوبة الحبس على الفلاحين للممتنعين.

فيما تستعد الدول الثلاثة لعقد قمة قد تكون الأخيرة على مستوى الرؤساء في يوليو المقبل، خلال انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي، في محاولة للوصول إلي حل يرضي جميع الأطراف.

وقالت منى الطويل، خبيرة المياه والشئون الإفريقية، إن "عدم التوصل لأي حلول وسط بعد عقد الاجتماع التساعي بالأمس في الخرطوم بخصوص مفاوضات سد النهضة، هو استمرار لحالة التعنت التي تقودها حكومة إثيوبيا مع مصر، منذ فترة ليست بالقصيرة".

وأضافت: "الأمر في طريقه إلى تصعيد عقب اللقاء المرتقب الذي سيجمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، خلال القمة الإفريقية المقررة في يوليو المقبل.

وأوضحت، أن "هذه القمة ستكون فاصلة في المفاوضات، مع فشل جميع جولات المفاوضات السابقة لها، والتي شارك فيها رؤساء المخابرات في الدول الثلاث، وهو مستوى أمني وسياسي يمكن التعامل والتنسيق معه".

وتابعت: "بالتالي لن يكون هناك حجة أمام إثيوبيا للتراجع أو عدم الإقرار بحقوق مصر في مياه نهر النيل، وضرورة السماح بالتفتيش على سد النهضة، مع مراعاة حقوقها في إقامة سدود، بما لا يسمح بالجور على حقوق مصر، وهو أمر مستغرب من قبل إثيوبيا، التي أصبح أمرها في غاية البغض من قبل مصر".

في السياق ذاته، قال حسام رضا، الخبير المائي، إن "عدم وجود شفافية من قبل الحكومة المصرية، أدى إلى عدم وجود صرامة في التفاوض مع الجانب الإثيوبي من قبل الوفد المصري، والذي يعرف بأنه غير مدعوم من قبل الشعب المصري، في الوقت الذي يحاول فيه الوفد الإثيوبي وحكومته تجييش كافة الجهود الشعبية للوقوف خلفه في المفاوضات حول السد، الذي أصبح مشروعًا قوميًا للشعب الإثيوبي".

وأضاف: "مصر يجب أن تكون لها أياد طولى داخل الأراضي الإثيوبية، بما سمح بأن تشكل ورق ضغط على الحكومة هناك، ومن ثم الرضوخ للطلبات المصرية، بخصوص سد النهضة، والذي يشكل خطرًا حقيقيًا على مصر، وظهرت أولى آثاره بمنع زراعة الأزر بسبب نقص المياه في مناطق الدلتا، كتأثير مباشر على نسب المياه الواصلة إلى مصر، وهو أمر كان يجب على الحكومة المصرية أن تواجهه بطرق أخرى، بعيدًا عن طريقتها المتهاونة في التفاوض في الوقت الحالي".

كانت وزارة الري والموارد المائية والكهرباء السودانية أعلنت اختتام اجتماعات سد النهضة بعد الدفع بمقترح سوداني لاجتماع وزراء الخارجية والموارد والمخابرات القادم.

وقالت إن السودان قدم مقترحا لدولتي إثيوبيا ومصر لدفع اجتماع وزراء الخارجية والموارد المائية والمخابرات القادم للأمام، والذي سيعقد في منتصف مايو الحالي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وكشف البيان عن مقترح السودان الذي يشمل الدعوة لاجتماع تحضيري للجنة الفنية الثلاثية بحضور وزراء الموارد المائية يسبق الاجتماع الوزاري الموسع، حتى يتم تيسير الوصول لتفاهم حول خطوات إكمال الدراسات، وتنفيذ توجيهات قادة الدول الثلاث بتقديم حل غير تقليدي لملف سد النهضة الإثيوبي.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم في 5 أبريل الماضي، جولة مفاوضات سابقة على مستوى وزراء الخارجية والري ومديري المخابرات في الدول الثلاث، دون أن تخرج بنتائج ملموسة.

وحملت الخارجية الإثيوبية فشل مفاوضات الخرطوم إلى "عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري، وطرحه لاتفاقية 1959 في المفاوضات"، وهو اتهام رفضته القاهرة.

وتمنح الاتفاقية الموقعة بين مصر والسودان في 1959، القاهرة 55.5 مليار متر مكعب سنويا من مياه نهر النيل، فيما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب.

وتخشى القاهرة من احتمال أن يؤثر السد سلبا على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل، مصدر مصر الرئيسي للمياه.

فيما تقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لا سيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يضر بدولتي المصب، السودان ومصر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى