• الجمعة 25 مايو 2018
  • بتوقيت مصر05:01 ص
بحث متقدم

عمر وخبيب

وجهة نظر

عبدالله ظهري
عبدالله ظهري

د. عبدالله ظهري

حادث سبق خلافة عمر بن عبد العزيز جعله يتحسس أفعال نفسه وأفعال ولاته وقد تبوأ مقعد الخلافة..عمر وهو خليفة يقف بالمرصاد لمن يقتل أو يعذب بغير وجه حق.. عمر يعزل يزيد بن أبي مسلم من ولاية أفريقية....يزيد  كان مغرماً بمشاهدة عذاب طائفة من رعيته لجرائم إقترفوها أو لم يقترفوها.. يزيد يهوى التسبيح وهو يشهد الضرب والتعذيب..يسبح يزيد بحمد الله ويكبر ويوجه حديثه لمن يمسك الصوت أو العصا بأن يشدد على فريسته ويضربه في مواضع تضاعف ألمه..مشهد لا يليق بوالي مسلم ولا يقبله الخليفة التقي..عزله عمر بدون تردد..ولم يسلم أيضاً المسؤول عن خراج مصر من عدل عمر..أمر بحبسه وتقييده وفكه فقط في أوقات الصلاة نكالاً بما كان يفعل مع رعية مؤتمن عليها..أما الحادث الذي سبق خلافة عمر ولم ينسه عمر فكان في المدينة عندما كان عمر والياً عليها..في المدينة كان هناك خبيب بن عبدالله بن الزبير بين العوام وكان تقياً مثل أسلافه ومعترضاً على أفعال الأمويين..تاريخ كبير وحزين يربط أسلافه بالأمويين.. كان يوجه الاتهامات لعمر ذاته وكان عمر متسامحاً.. فاض الكيل بخليفة المسلمين آنذاك الوليد بن عبد الملك فبعث إلى الوالي عمر بأن يضرب خبيباً مائة سوط على باب المسجد ثم يحبسه ففعل عمر.. تألم خبيب وتوعك جسده فأطلق عمر سراحه.. قالوا أن عمر كان يتقصى حالة خبيب المريض وكأن عليه المخاض.. يخشى أن يموت خبيب ويحمل هو وزره.. ما خشاه حدث..مات خبيب وتعذب عمر.. لم ينسها عمر حتى مات.. الناس يمدحون طريقته وطريقه ويبشرونه برضا الله فيرد عليهم حزيناً ومتألماً ومتوجساً " كيف وخبيب على الطريق؟؟!!".

Facebook: Elbarjal

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:21

  • شروق

    04:59

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:55

  • عشاء

    20:25

من الى