• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر09:20 ص
بحث متقدم

لا تنسوا أنه في الأصل فريق

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

في معروف برامج بإحدي الفضائيات كتب علي شريط الأخبار للتعريف بموضوع الحلقة وهو "تحليل خاص ورؤية لدور صلاح ورفاقه في مونديال روسيا"، ولأننا في مجتمعاتنا قد تعودنا إختزال البلد في شخص الزعيم أو المؤسسة في شخص المدير أو القرية في شخص العمدة، أو العمل الفني في شخص الفنان الأكثر شهرة. لكن العجيب في الأمر أن يتكرر ذلك النهج الفريد فينا في لعبة كرة القدم والتي في الأصل جماعية وتعتمد في الأساس علي جميع أفراد الفريق  وحتي الإحتياطيين منهم. لكن موروث عبادة وتأليه الفرد لا تزال مترسخة في الوجدان، والتي تعتبر أحد أشكال الطغيان.
ليس تقليلاً مما حققه محمد صلاح الموهوب من نجاح أذهل الجميع، والذي قد يصل به لأفضل لاعب في العالم هذا العام بمشيئة الله، ولأن الفريق القومي الذي سوف يمثل مصر به من المواهب الكثيرة أيضاً والتي لو أتيحت لها الفرصة فقد تحقق هي الأخري الكثير والكثير مثل زميلهم صلاح، لكن ألا يعتبر تكريس الاهتمام والتركيز علي لاعب واحد فقط تثبيطاً لطموحات وعزيمة بعض اللاعبين المعروفين في الفريق، بل اكثر ما نخشاه أن الحديث فقط عن شخص واحد وهو محمد صلاح قد توغر صدور البعض أو يشعل بينهم الحسد والاحقاد والبغضاء وتلك الأمراض لا تبتعد عن مجتمعاتنا والتي نجدها واضحة في زملاء العمل في المؤسسات الذين لم يتعودوا العمل بروح الفريق أو يعرفوا كيف ينكرون ذواتهم وتفضيل المصلحة العامة علي مصالحهم الفردية، كما يفعلون في البلاد التي تقدمت عنا كثيراً حيث الإهتمام بكل فرد في أي منظومة عمل من العامل وحتي المدير، للدرجة التي لو إجتمعوا في حفل ما قد لا يمكنك أن تتعرف بسهولة علي شخص المدير من العامل إلا بصعوبة بالغة. علي العكس، يحدث عندنا أن تتركز الأنظار جميعها إلي شخص المدير إذا ما جاء، ويلتف حوله المتطفلين أصحاب المصالح، وقد يغضب هذا المدير إذا لم يجد الإهتمام اللائق بسيادته، حيث يعشق الكثير منهم أن يكونوا محور كل شيء.
سلوك البشر واحد في كل زمان ومكان، وفي قصة سيدنا يوسف التي جاءت في القرآن الكريم، أجمع أخوته علي قتله تخلصاً منه لغيرتهم منه بسبب حب أبيهم المفرط ليوسف وتمييزه عليهم حيث قالوا "أقتلوا يوسف أو إطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم"، وقد أوصانا الرسول صلي الله عليه وسلم علي أن نعدل بين أبناءنا حتي في القبلات، وكذلك العدل بينهم في العطية والهبة، تجنباً لإيغار الصدور وإثارة البغضاء والاحقاد في الأسرة الواحدة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى