• الإثنين 18 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر07:42 ص
بحث متقدم

السلفيون.. من «السياسة» إلى متعهدي «جلسات عرفية»

الحياة السياسية

الدعوة السلفية
الدعوة السلفية

تحقيق: حسن عاشور

الدعوة السلفية تتجه إلى إنشاء محاكم عرفية للصلح بين العائلات المتنازعة

داعية سلفى يشيد بتجربة محكمة الدعوة السلفية

خبراء: اتجاه الدعوة السلفية إلى العمل الاجتماعى لكسب تعاطف المصريين والعودة للشارع من جديد

تعتبر الدعوة السلفية بالإسكندرية، واحدة من المؤسسات الدعوية الموجودة داخل مصر، والتى تقوم على دعوة المصريين، إلى فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

وقد تعرض كثير من أبناء الدعوة السلفية قبل ثورة 25 يناير 2011، للاضطهاد من نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك؛ سواء بالسجن أو الاعتقال, وقد تعرض كثير من مشايخ وأبناء الدعوة السلفية للحبس مثل الشيخ عبد المنعم الشحات، وياسر برهامى وغيرهما من مشايخ الدعوة الذين تم حبسهم قبل ثورة يناير. 

وقد استطاعت الدعوة السلفية، بعد ثورة 25 يناير، تجديد نشاطها فى المجتمع؛ فقام مشايخها بالدعوة فى كل أنحاء الجمهورية، وقام الدكتور عماد الدين عبد الغفور، بتأسيس حزب النور، وكان هذا الحزب أول حزب مصرى ذى توجه سلفى، ويهدف الحزب للدفاع عن تطبيق الشريعة الإسلامية.

وخاض حزب النور، أول انتخابات تشريعية بعد تأسيسه، بانتخابات مجلس الشعب 2011-2012، وحقق نجاحًا لافتًا، إذ فاز بنسبة 24 فى المائة، من مقاعد مجلس النواب، وحاز بالتالى على المرتبة الثانية، بعد "حزب الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، على رغم حداثة عهده فى السياسة، وضعف خبراته التنظيمية مقارنة بالأخير.

وشاركت الدعوة السلفية وحزب النور فى ثورة 30 يونيو 2013، والتى قضت على جماعة الإخوان المسلمين، وسط خلافات كبيرة ما بين الدعوة السلفية وباقى تيار الإسلام السياسى فى مصر.

وشارك حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية فى انتخابات 2015، وحصد 12 مقعدًا برلمانيًا، كما دعم الرئيس عبد الفتاح السيسى فى انتخابات الرئاسة فى 2014، والانتخابات التى جرت مؤخرًا.

وينتقد عدد كبير من السياسيين الآن وجود حزب النور فى المشهد السياسى، وضرورة أن يظل حزب دعوة فقط، والابتعاد عن المشهد السياسى، ومؤخرًا اتجهت الدعوة السلفية وذراها السياسية حزب النور إلى عدد من المشروعات الاجتماعية، كالصلح بين العائلات المتنازعة وغيرها من المشروعات الاجتماعية، والتى تخص المواطن بصورة مباشرة فى محاولة من الدعوة السلفية للاقتراب أكثر من المواطن العادى، والبعد عن الدخول فى المعترك السياسى.

فيما طالب بعض الدعاة السلفيين، بتطبيق تجربة المحاكم الشرعية للدعوة السلفية فى المحافظات، وذلك بعد نجاح لجنة التحكيم بالدعوة السلفية مؤخرًا من إبرام عقد الصلح الذى أتمته بين عائلة نافع وعائلة واعر بالإسكندرية بدفع الدية؛ على أثر حادثة قتل وقعت من مدة، مؤكدين أن تجربة محكمة الدعوة السلفية تجربة ناجحة، والجماهير تثق فى قيادات الدعوة، والكثيرون يتوجهون إلى لجنة التحكيم بها لفض النزاعات التى تنشأ بينهم، وقد تمكنت من إنهاء نزاعات وخصومات ثأرية بين عائلات كثيرة.

وفى إطار ذلك ترصد "المصريون"، تحول السلفيين مؤخرًا من السياسة إلى متعهدى جلسات عرفية للصلح بين أفراد المجتمع.

السلفيون يتجهون لعقد الجلسات العرفية

اتجه السلفيون مؤخرًا لعقد الجلسات العرفية للصلح بين العائلات، حيث نجحت مؤخرًا الدعوة السلفية فى إتمام الصلح بين عائلة "واعر" وعائلة "نافع"  بمنطقة النهضة بالعامرية بمحافظة الإسكندرية، على خلفية حادثة قتل.

ويوجد فرع داخل الدعوة السلفية تحت اسم "لجنة التحكيم"، وهى مهتمة بعقد جلسات صلح عرفية وتتكرر هذه الجلسات باستمرار، وقد قاد الشيخ شريف الهوارى، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، لجنة التحكيم بحادث قتل العامرية، والتى أقرت دفع دية القتيل.

وأشار "الهوارى"، خلال كلمته فى جلسة الصلح، إلى وجوب التحاكم إلى شرع الله، مؤكدًا أهمية العفو والصفح، كما أوضح حرمة الدماء فى الإسلام، وقدم الهوارى، الشكر لجميع القبائل والعائلات المشاركة فى الصلح وسعيهم للإصلاح بين المتخاصمين.

وشارك فى لجنة الصلح، عدد من مشايخ وعقائل العامرية منهم الحاج ياسين أبو سليمان، وقدرى الشورى، والحاج ياقوت الشاهد، والحاج عرفة نصار.

داعية سلفى: تجربة محكمة الدعوة السلفية تجربة ناجحة

أكد سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفى البارز، وجود كيان داخل الدعوة السلفية يعرف باسم "المحاكم الشرعية"، ودوره فى الصلح بين العائلات والمتخاصمين، وخاصة فى القبائل بمختلف محافظات الجمهورية.

وقال "حمودة"، فى بيان له، إنه منذ أيام قليلة قضت لجنة التحكيم بالدعوة السلفية، بدفع الدية؛ إبرامًا لعقد الصلح الذى أتمته بين عائلة نافع وعائلة واعر بالإسكندرية؛ على أثر حادثة قتل وقعت من مدة.

واستطرد قائلًا: تجربة محكمة الدعوة السلفية تجربة ناجحة، والجماهير تثق فى قيادات الدعوة، والكثيرون يتوجهون إلى لجنة التحكيم بها لفض النزاعات التى تنشأ بينهم.

وأشار إلى أن تلك المحاكم تمكنت من إنهاء نزاعات وخصومات ثأرية بين عائلات كثيرة، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية تُشجع هذه المصالحات، لإنهاء الخصومات والصراعات والقلاقل الأمنية، وإنهاء دائرة العنف بقتل فرد من هذه العائلة، والرد بقتل فرد من العائلة الأخرى.

ولفت إلى أن قيادات الشرطة ومدير الأمن، يحضرون مثل هذه المُصالحات، وأن هذه المحاكم تنشر السلام المجتمعى؛ وتُوفر على المتخاصمين إجراءات التقاضى فى المحاكم العادية، وتُخفف العبء على القضاة.

وقد طالب "حمودة"، بتطبيق تجربة المحاكم الشرعية للدعوة السلفية فى المحافظات، وذلك بعد نجاح لجنة التحكيم بالدعوة؛ فى إبرام عقد الصلح الذى أتمته بين عائلة "نافع" وعائلة "واعر" بالإسكندرية بدفع الدية؛ على أثر حادثة قتل وقعت منذ مدة.

وأضاف أن تجربة محكمة الدعوة السلفية تجربة ناجحة، والجماهير تثق فى قيادات الدعوة، والكثيرون يتوجهون إلى لجنة التحكيم بها لفض النزاعات التى تنشأ بينهم، وقد تمكنت من إنهاء نزاعات وخصومات ثأرية بين عائلات كثيرة.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تُشجع هذه المصالحات، وذلك لإنهاء الخصومات والصراعات والقلاقل الأمنية، وإنهاء دائرة العنف بقتل فرد من هذه العائلة، والرد بقتل فرد من العائلة الأخرى، وتحضر قيادات الشرطة ومدير الأمن مثل هذه المُصالحات، وهذه المحاكم تنشر السلام المجتمعى، وتُوفر على المتخاصمين إجراءات التقاضى فى المحاكم العادية، وتُخفف العبء على القضاة.

الدعوة السلفية تكسب تعاطف المصريين

أكد عدد من الخبراء والمهتمين بشئون الجماعات الإسلامية، أن اتجاه الدعوة السلفية إلى العمل الاجتماعى؛ لإيمانهم بأنها وسيلة جيدة لكسب تعاطف الشارع المصرى معهم، ورغبتهم فى التقرب من المواطن المصرى، فيقول سامح عيد، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، إن أسباب اتجاه الدعوة السلفية وحزب النور إلى العمل الاجتماعى والجلسات العرفية؛ لإيمانهم بأنها وسيلة جيدة لكسب تعاطف الشارع المصرى معهم، ورغبتهم فى التقرب من المواطن المصرى عن قرب.

وأضاف "عيد"، لـ"المصريون"، أن حزب النور والدعوة السلفية يستعدان للانتخابات المحلية التى ستعقد قريبًا، ومن ثم يحاولان حل مشكلات المواطنين، والبعد عن الدخول فى المعترك السياسى الراهن، والذى سيخلق مزيدًا من العداوة فى الشارع المصرى إذا انخرطوا فيه.

وشدد على أن الدعوة السلفية، وذراعها السياسية حزب النور، ليسا بعيدين عن السياسة تمامًا، فهما لهما عدد من النواب داخل مجلس النواب، ولكنهما بعيدان إلى حد كبير عن الدخول فى القضايا السياسية المهمة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تتوقع رئيس الوزراء القادم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى