• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:04 م
بحث متقدم

كم يُكلفنا هذا المُذيع "الوطني"؟!

وجهة نظر

كاتب
كاتب

محمد الخضيري

احترت في التفكير حول ما يعنيه مصطلح "الوطنية" وكيف يمكنني التفريق بين ما هو وطني حقيقي وما هو غير ذلك، ستجد صعوبة حتماً لتحليل شخصية (الوطني الصادق) و(الوطني المنافق)، ولكن بعد بحث توصلت لبعض الفروق لمعرفة أيهما متجرد لله وأيهما يسعى لمصلحته وغناه؟، وكانت النتيجة أن الأول غالباً ما يكون مجهولاً لا يعرفه الشعب وأن الثاني بارز ويهوى الكلام واللعب، والأول صادق بالأفعال، والثاني يستغل الظروف والأحوال، والأول تجده وقت الفداء والتضحية والآلام ، والثاني يظهر وقت العطايا والترضية ويهوى الإعلام، والشخصية الوطنية كالأسد في أوقات الشدائد لمن يحاربها، أما المنتفع يبدو كالدبة التي تقتل صاحبها.
ترى بعينك معايير "الوطنية الحقيقية" والتي تندرج تحتها (التضحية بالروح والمال والإخلاص في القول والفعل والوفاء وخدمة الناس وأداء الأمانة) أصابها خلل وتحولت إلى معايير مختلفة تماماً (كالصراخ على الفضائيات وتهديد الدول ونعت شعوبها بألفاظ خادشة)، وحدث ذلك مع دول عربية شقيقة، فضلاً عن مصائب يقوم بها بعض الإعلاميين لمجرد أداء نمرة وإثبات حضور, هؤلاء الناس فقدوا تركيزهم ولا يدركون تبعات أفعالهم، فالواحد منهم مقتنع تمامًا أنه يملك السر العجيب والعقل اللبيب، وللأسف تجد له أتباع و بعض المرشدين، والحكومة العاقلة لابد لها أن تحاصر وتهمش هذه الكتلة في "زاوية" وتحجم أفعالهم، ومن ثم اختبار مدى ملائمتهم للدفاع عن الأمة، ومدى إدراكهم بالمصالح العليا للبلاد، أو يتم التبرأ منهم علناً ومحاسبتهم.
مسألة اعتماد أي دولة على أفراد لا يجيدون التفكير قبل الكلام ويندفعون بعاطفة متفلتة ولا يتحكمون في ألفاظهم هو أمر خطير جداً، فهؤلاء لا يتطلعون إلى التسامح والتغافر المجتمعي، أحدهم يتجاوز في حق دولة شقيقة وينعتهم بالـ (بوابين) حتى نقلت وكالات الأنباء والصحف المحلية في البلد الشقيق فانقلب الإحترام إلى جذوة من الكراهية والتي لم تنطفىء إلى الآن، ثم ارتفعت الأصوات الشاذة عندهم لمستوى غير مسبوق كرد فعل على ما فعله المذيع "الوطني"، هذا الشخص قد يكلف الدولة ملايين الدولارات لغرض إصلاح العلاقات التي أفسدها، وإعادة الود المفقود، فهذه النوعية من الإعلاميين مكلفة جداً ومحاولات إصلاحها تبدو مستحيلة، ومسألة ضبط الخلل الفكري لديه معدومة أيضاً فقد تغلغل لديه العجب بالنفس والكبر والغرور، والعيب يقع على من أعطاه التصريح وصدره للواجهة وجعل منه "المذيع اللامع – فلان الفلاني"، وهذا دليل على الموازين المختلة في المنظومة الإعلامية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:23 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى