• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:28 ص
بحث متقدم

«رؤى الإسلاميين».. عندما تحول سجن الاستقبال إلى مأتم بسبب «منام زهدى»

الحياة السياسية

كرم زهدي
كرم زهدي

عبد القادر وحيد

عاشت الجماعة الإسلامية قيادة وأفرادًا قرابة 3 عقود داخل سجون "مبارك"، بداية من اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، وحتى انطلاق مبادرة "وقف العنف".

مرّت الجماعة الإسلامية، بعدة مراحل داخل السجون، بدأت باستعمال العنف إلى مرحلة المراجعات، ثم مرحلة العمل السياسى والاندماج داخل العمل المجتمعى؛ من خلال تكوين حزب سياسى "البناء والتنمية"، الذى تم تكوينه عقب ثورة 25 يناير.

فى فترة السجون عاشت الجماعة مرحلة من الضيق، ما كان للرؤى والمنامات دور كبير فى تكوين وجدان ومرحلة حياتية أقرب إلى الروحانيات وبعيدة عن الواقع، حيث رصدت "المصريون" عددًا من هذه الرؤى التى عاشتها الجماعة قيادة وأفرادًا.

منام «زهدى»

فى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى، وأثناء تواجد العديد من مؤسسى جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية بسجن الاستقبال عقب نقلهم من "ليمان طرة"؛ بسبب هروب القيادى الجهادى نبيل المغربى، عاش الجميع على أمل الخروج؛ بسبب رؤيا رآها مؤسس الجماعة الإسلامية "كرم زهدى"، تم تفسيرها بأنهم على وشك الخروج من غياهب السجون.

القيادى أنور عكاشة، مؤسس جماعة الجهاد، كان شاهد عيان على هذه الواقعة، والتى رُوى تفاصيلها لـ"المصريون"، لافتًا إلى أن سجن الاستقبال شهد مرحلتين كانت الأولى بمثابة "أعياد وأفراح" داخل السجن؛ بسبب "منام زهدى"، حينما تحول السجن إلى مأتم بسبب عدم تحقيق الرؤيا.

يقول "عكاشة"، إن مؤسس الجماعة الإسلامية "كرم زهدى" كان متواجدًا مع العديد من قيادات الجماعة الإسلامية والجهاد فى سجن الاستقبال، حيث رأى رؤيا، تم تفسيرها بأنهم على وشك الخروج من السجن، بل تجاوز الأمر إلى تحديد موعد للخروج، وفق تفسير الرؤيا.

وأضاف "عكاشة"، أن الجميع قام بجمع متاعه ومتعلقاته داخل السجن، وتم تحزيم جميع الأمتعة؛ لأنهم على وشك الخروج، وما هى إلا أيام محدودة لمغادرة السجون.

وأشار "عكاشة"، إلى أنه شعر بخطر من عدم تحقيق الرؤيا، حيث ذهب إلى عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق، والذى كان متواجدًا بالفعل، بالإضافة إلى حمدى عبد الرحمن، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق، وبيّن لهما خطورة الاستغراق فى الرؤيا، والتعامل معها على أنها حقيقة.

وبالفعل وقعت الصدمة، بعدم الخروج، حيث جاء اليوم المحدد، ولم يقع الخروج من السجن، حيث تحول معتقل الاستقبال إلى مأتم بين معظم القيادات والأفراد، وبقى صاحب الرؤيا بعدها قرابة 20 عامًا؛ ليخرج من غياهب السجون عقب انطلاق وتفعيل مبادرة "وقف العنف"، التى أطلقتها الجماعة الإسلامية فى أواخر التسعينيات، وتم تفعيلها فى مطلع الألفية الثالثة.

رؤيا «صفوت عبد الغنى» بالعقرب


على بعد كيلومتر من سجن الاستقبال يقع سجن شديد الحراسة، المعروف إعلاميًا بسجن العقرب، حيث تم افتتاحه فى بداية تسعينيات القرن الماضى؛ لإيداع العناصر الأكثر خطورة من التنظيمات الإسلامية، كان من بينهم "صفوت عبد الغنى"، القيادى بالجماعة الإسلامية، والذى ما زال محبوسًا حاليًا داخل السجن ذاته.

يقول أنور عكاشة، القيادى الجهادى، إنه فى فترة من فترات حياته وتنقلاته بين السجون المصرية عاش فترة طويلة من محبسه داخل سجن العقرب، حيث كان شاهد عيان أيضًا على رؤيا تم انتشارها داخل السجن بصورة كبيرة، وكانت النتيجة صادمة أيضًا لمنتظرى هذا المنام.

وأضاف أن "عبد الغنى" رأى منامًا أو حكى له منامًا بأن الرسول الكريم كان معه عمر عبد الرحمن، الأب الروحى للجماعة الإسلامية، مرّا على جميع الزنازين، وقاموا بفتحها، وكان أيضًا وفق أدبيات ومعطيات المنام أن ذلك سيقع فى يوم محدد.

وانتظر الجميع يوم فتح الزنازين، وانتشرت الرؤيا داخل سجن العقرب انتشارًا كبيرًا، لدرجة أن مجمل ومعطيات المنام وصل إلى ضابط الأمن الوطنى، أمن الدولة سابقًا، حيث قام بإعداد حملة تفتيش فى يوم الرؤيا، قامت بتجريد المعتقلين من أمتعتهم.

وأشار "عكاشة"، إلى أنه التقى ضابط أمن الدولة فى ذلك الوقت؛ بسبب قيامه بحملة تفتيشية بدون سبب، حيث كان الرد صادمًا بأنه على علم بمنام "عبد الغنى"، وأنه قام بحملة التفتيش كنوع من تعبير وتفسير الرؤيا.

منام غريب لـ«عمر عبد الرحمن» بالسجن الحربى


القيادى الجهادى، أنور عكاشة، أكد أنه التقى فى محبسه، بالدكتور عمر عبد الرحمن، الأب الروحى، ومفتى الجماعة الإسلامية، داخل السجن الحربى، عقب محاولة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.

"عكاشة" أكد أنه تفاجأ أن "عبد الرحمن" يسأل عنه؛ ليخبره أنه يريد أن يعرف تفسيره لرؤيا قد رآها داخل السجن الحربى، بسبب درايته بتفسير المنامات.

وأضاف "عكاشة"، أن الشيخ عبد الرحمن أخبره أنه رأى رؤيا أنه أمام نهر، وأراد أن يتخطاه، فصعب عليه، ولم يقدر إلا بمساعدة شقيقته، حيث استطاع اجتياز النهر، وعقب اجتيازه للنهر، وجد نفسه أمام نهر آخر، حيث قامت شقيقته أيضًا بمساعدته حتى اجتاز النهر للمرة الثانية.

وأوضح أنه قام بتفسير هذا المنام لـ"عبد الرحمن"، وأنه أخبره فى البداية بأنه كان يقوم بعمل بر وإحسان مع شقيقته، فأكد له ذلك بالفعل، حيث أخبره "عكاشة" أنه سيدخل قضيتين، وأنه سيتم براءته فيهما، وأن ذلك بسبب إحسانه لشقيقته، وبالفعل تم براءة "عبد الرحمن" فى قضيتين منهما قضية "اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات".

واختتم حديثه عن هذه الرؤيا، بأنه إن تحققت الرؤيا كما قام بتفسيرها؛ فإنه يريد هدية من الشيخ عبد الرحمن، عبارة عن نسخة كاملة من القرآن الكريم بصوت الشيخ عبد الرحمن، والذى وعده بذلك.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى