• الإثنين 21 مايو 2018
  • بتوقيت مصر08:48 ص
بحث متقدم
أحمد ماهر مؤسس «6 أبريل»:

نصف يومى أقضيه وراء الشمس!!

ملفات ساخنة

أحمد ماهر
أحمد ماهر

محمد عبدالقدوس

تلقى حركتنا لتمويل أجنبى أكذوبة كبرى لم تثبت أبدًا

هذه هى أسباب الانشقاقات التى جرت فى الحركة

حركة 6 أبريل قامت بالتزامن مع إضراب عمال المحلة؛ تضامنًا معها، وتأييدًا لهم وكان ذلك عام 2008، ومؤسس الحركة أحمد ماهر، أحد رموز ثورة يناير، وبصمته واضحة على الحركة الوطنية كلها، التقيت به مؤخرًا، ووجدته يعيش فى ظروف صعبة جدًا، ويشرح ما يجرى له، قائلًا: تم حبسى على خلفية قانون التظاهر فى 30 نوفمبر عام 2013 بعد مظاهرة أمام مجلس الشورى؛ احتجاجًا على قانون التظاهر، وقضيت مدة وهى ثلاث سنوات فى زنزانة انفرادية وفى ظروف بالغة القسوة، وبعد انتهاء مدة الحبس كانت هناك ثلاث سنوات أخرى مراقبة من الشرطة أقوم بتنفيذها حاليًا، وصدّق أو لا تصدّق نصف يومى أو 12 ساعة أقضيها يوميًا محبوسًا بقسم الشرطة بشكل تعسفى، ويتم رفض أى طلبات للحصول على إجازات ولو ساعة من تلك العقوبة التى تتم بشكل تعسفى دون جدوى، وحتى فى المناسبات والأعياد لا يتم إعفائى منها، ورفضوا طلبى بتخفيف العقوبة عندما كانت والدتى مريضة شفاها الله، وخلال مدة حبسى أنام على "البُرش" وفى مكان مظلم تمامًا، حيث تبدأ العقوبة فى السادسة مساءً حتى اليوم التالى، وكثيرًا ما يتعمد الحراس "الطناش"، فلا يفتحون باب الحجز إلا بعد فترة طويلة من انتهاء المراقبة، وكل ذلك سبّب لى مشاكل كثيرة نفسية وجسدية، لكننى قوى وصامد بإذن الله فى مواجهة كل أنواع الظلم.

(فى بيتنا رجل)

وأحمد ماهر، باش مهندس مدنى، خريج هندسة عام 2004، وحاصل على دبلومة نظرية المجتمع المدنى وحقوق الإنسان، من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ويدرس حاليًا دبلومة إدارة المنظمات غير الحكومية بنفس الكلية، لكن النصف دوام الذى يقضيه يوميًا وراء الشمس يعطله، وهو متزوج وعنده ابنة جميلة عمرها عشر سنوات، وولد زى الفل عمره أعوام سبعة، والده ماهر إبراهيم على المعاش حاليًا، وقد تأثر به كثيرًا فى رفضه للظلم وسخطه على نظام "مبارك"، واحتقاره للنفاق والمنافقين، وتستطيع أن تقول فى ذلك ابن الوز عوام؛ رغم أن والدى لم ينضم إلى أى أحزاب سياسية، وكنت مثله فى البداية، أما والدتى حفظها الله، فهى أخصائية اجتماعية وناظرة مدرسة، وحدِّث ولا حرج عن حنانها، وسعة أفقها، وقدرتها على تجميع القلوب حولها.. وهذه الصفات حاولت أن تكون من طباعى.

سألته: وكيف دخلت المجال السياسى؟

أجابنى: نشأت فى منزل مهتم بالسياسة كما أخبرتك، وتأثرت فى طفولتى بأفلام عظيمة مثل فيلم "فى بيتنا رجل"، بطولة عمر الشريف، عن قصة إحسان عبد القدوس ربنا يرحمهم جميعًا، وأفلام عن غاندى ومارتن لوثر كينج، ومن الشخصيات التاريخية المصرية التى أحببتها مصطفى كامل وسعد زغلول ومصطفى النحاس، واستهوتنى دومًا القراءات السياسية.

ونشأت مثل والدى ساخطًا على نظام "مبارك"، وتابعت مظاهرات الاعتراض على ضرب العراق فى ميدان التحرير والجامعات المصرية عام 2003، ثم تابعت ظهور حركة "كفاية" فى ديسمبر 2004، وفى صيف 2005 أصبحت أحد أعضاء اللجنة التنسيقية لشباب من أجل التغيير ونائب رئيس لجنة الشباب بحزب الغد، وكان أول حبس لى فى مظاهرات عام 2005 لعدة ساعات عام 2006.

(كيف نشأ تجمع 6 أبريل)

وشباب 6 أبريل إضافة حقيقية للحركة الوطنية، ساهمت بقوة فى الإطاحة بالعهد البائد ونظام مبارك.. سألته عن كيفية نشأة الحركة، فقال إنها نشأت من الشباب الذى انضمّ لـ"جروب الفيسبوك" الشهير الداعى للإضراب العام فى مصر؛ تضامنًا مع إضراب عمال المحلة يوم 6 أبريل عام 2008، وكانت وسائل التواصل الاجتماعى هى أماكن الاجتماع والتأثير، ومع الوقت بدأ الشباب الجديد المنتمى للحركة فى الظهور على أرض الواقع، وكانت الاجتماعات فى بداية الأمر بنقابة الصحفيين ثم بعض مقرات بعض الأحزاب والمنظمات الحقوقية، وكانت الحركة فى البداية تسمح بدخول كافة الأفكار والأعضاء فى الأحزاب الأخرى، ومع الوقت تأكد كياننا المستقل المتميز الذى اكتفى بذاته، وهو يقوم على دعامتين أولهما التوجه الاجتماعى؛ خاصة وأن الحركة نشأت مع إضرابات العمال والأمر الثانى التصدى للاستبداد السياسى والحكم البوليسى الذى كان جاثمًا على أنفاسنا أيام مبارك، والذى اشتدت وطأته فى العهد الحالى.

(نفى قاطع للتمويل الأجنبى)

قلت لصديقى الشاب الجميل: من الاتهامات الأساسية الموجهة إليكم تلقى تمويل أجنبى من بلاد برة!! نفى أحمد ماهر هذا الأمر بطريقة قاطعة، وأكد أن هذا لم يحدث أبدًا، ولم يثبت علينا قط تلقى فلوس من الخارج!!.

تساءلت: وماذا عن علاقتك مع صربيا بالذات؟

أجاب: لم أذهب إلى هناك ولا صلة لى بها.. وكل ما حدث أن صديقى محمد عادل، أحد أبرز أعضاء الحركة ذهب إلى هناك بدعوة من الشباب الصربى، وفي ذكرى سقوط الديكتاتور الذى كان يحكمها! وقد سافر بصفته مدونًا وليس ممثلًا للحركة، ولم يكن وحده بل كان معه العديد من المصريين بعضهم من الموالين لمبارك، لكن الإعلام المغرض ترك كل هؤلاء، وأهتم فقط بسفر صديقى محمد عادل، وأخذ فى القصص والحكايات الوهمية لتشويه الحركة؛ انتقامًا منها لدورها الكبير سواء فى التصدى لمبارك أو إشعال ثورة يناير.

وبعدها سيطر الاستبداد السياسى على مصر من جديد، وازدادت الحملات المغرضة ضدنا، بالإضافة إلى اعتقال العديد من شباب الحركة، وكنت على رأسهم مع صديقى محمد عادل وغيرنا كثيرون.

(انشقاقات 6 أبريل.. لماذا؟)

سألت عن الانشقاقات المتكررة التى جرت فى حركة 6 أبريل، وأدت إلى إضعافها فى النهاية؟ اعترف أحمد ماهر بهذا الأمر، لكنه قال إنها كانت على نطاق ضيق، والقاعدة العريضة ظلّت متماسكة وتلك الانشقاقات أمر طبيعى، وحدث فى جميع التنظيمات والأحزاب على مر التاريخ فى كل أنحاء العالم، وهناك نقاط فاصلة أدت إلى هذا الفراق مثل قرار دعم "مرسى" فى مواجهة "أحمد شفيق" فى انتخابات الرئاسة عام 2012، وكذلك الخروج ضده للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة بعدها بعام.

وهناك من جاءوا من الدولة التى نواجهها لتخريبها من الداخل، كما فعلت مع كل الأحزاب الأخرى، وآخرون دخلوا الحركة بغرض الاستفادة منها وعندما لم يجدوا مبتغاهم انسحبوا.

(نظرة نحو المستقبل)    

سألته عن المستقبل: فقال إنه غير متفائل بالمرة، فالعهد الحالى هو الأسوأ من نوعه من حيث الاستبداد السياسى وانعدام الحريات، وأقول له: لكن الأمل يبقى دائمًا طالما ربنا موجود، فهو القادر على نصرة عباده عندما يعم الظلام وتغلق كل الأبواب، وتاريخ مصر الحديث شاهد على ذلك.

محمد عبدالقدوس


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • ظهر

    11:56 ص
  • فجر

    03:24

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى