• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر04:05 ص
بحث متقدم

زواج مختلفة الملة في مصر

وجهة نظر

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

أن أفضل أنواع الزواج ما تلاقت عليه الرغبات، وخلصت له القلوب، وتناجت به الأرواح. ومن ضرورة ذلك أن تتفق العقيدة، وتتناسب الأخلاق، وتتحد الأهداف، وفي ظل ذلك التناسب يبسط الزواج على الحياة الزوجية نسيج السكن، والمودة، والرحمة؛ فتطيب الحياة وتسعد الأبناء والأسرة.
ان هناك فاصلا بين قانون الأحوال الشخصية للأقباط والكتاب المقدس الذى لا يقر الطلاق الا لعلة الزنا بينما يرى القانون أنه اذا اختلفت ملة المتنازعين الأقباط فتطبق عليهم الشريعة الاسلامية التى تسمح بالتطليق والزواج مرة أخرى، وهنا تحكم المحكمة "بالتطليق" وليس "الطلاق" نقطة أخرى يوضحها هى أنه منذ 6 أعوام أصدرت الكنيسة المصرية قرارها بعدم جواز الطلاق، مما أجبر الكثيرين على تغيير الملة، بالاضافة الى عدم جواز تطرق القاضى لسبب تغيير الملة قانونا، كل تلك النقاط أو بالأحرى الثغرات القانونية يستغلها هؤلاء القلة من الاداريين أو القساوسة المشلوحين لتحرير شهادات أغلبها مزيفة
أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة ومن ثم فهو ينتج أثره بمجرد الدخول فيه واتمام طقوسه ومظاهره الخارجية والرسمية ولا يتوقف على اخطار الطائفة القديمة والقول بوجوب أخطار الطائفة أو الملة القديمة لا مفهوم له الا أن يكون لهذه الجهة الحق فى أن توافق أو تعترض على حصول هذا التغيير وهو وضع شائك،
 وانما يجب فوق ذلك أن تخطر الطائفة أو الملة الجديدة الطائفة أو الملة القديمة فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه طبقا لحكم النقض الصادر فى 23/3/1966 رقم 3/35 ق. أن الحكم القانونى لهذه الاشكالية القانونية الاجتماعية يكمن فى حتمية اخطار الطائفة القديمة التى يتركها مغير الملة من قبل طائفته الجديدة التى ذهب اليها، هنا ينقطع أى طريق ملتو على أى ضعيف نفس أو نصاب يستغل ظروف ومعاناة فقراء المسيحيين.
 انه بالفعل هناك هالة من العزلة بين الطوائف المسيحية داخل المجتمع المصرى سواء بين الطائفة الأرثوذكسية أو الانجيلية أو الكاثوليكية، فكل منها يعمل ويتحرك فيما يشبه الجزر المنعزلة التى تنشط بينها بالتالى وبشكل تلقائى الأزمات والمعاناة الاجتماعية لشعوب هذه الكنائس، ويصبحون فريسة سهلة لعصابات ومافيا كبيرة من النصابين والمستغلين لهذه المعاناة وملابساتها لمنافعهم الشخصية والمادية .
الزواج هو الوسيلة لتكوين الأسرة وهو المؤسسة الاجتماعية التي لم يجد البشر صيغة أفضل منها للحصول على إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية وفي تكوين أسمى العلاقات الإنسانية وتربية الأطفال تربية صحيحة تجعلهم بشراً أسوياء يتمتعون بصحة نفسية وجسمية لان الزواج يتأثر تأثراً كبيراً بالبيئة التي تحيط بالزوجين مثل الأهل والأقارب والأصدقاء والكثير من العوامل المحيطة الاجتماعية والثقافية التي تعتمد عليها طريقة الزواج واختيار الزوج واذا كان هناك أي اختلاف سواء في الدين او المستوى الاجتماعي او الثقافي وبعض الصفات الشخصية لاحد الزوجين وعدم قدرته على الانسجام مع البيئة الجديدة الناجمة عن الزواج قد تؤدي الى حدوث خلافات زوجية تنتهي أخيرا الى الانفصال والطلاق .
وقد يحدث ذلك بشكل اكبر عند الأسر التي يكون احد الزوجين فيها أجنبي او أجنبية حيث التباين في البناء الاجتماعي والثقافي والعرقي الذي يخلق الخصوصية والتميز لاي من المجتمعات وحيث من المفترض ان يكون هذا النوع من الزيجات هو اتحاد بين عالمين مختلفين وحياتين لهما خصائص مختلفة والزواج لا يعني إلغاء خصائص الزوجين بل يعني التمتع بالحياة سوية والشعور بالاستقرار والطمأنينة من خلال الحياة المشتركة .
ان زواج المصرية من أجنبي (وخاصة المسيحية) فقد شاع أيضا في المجتمع المصري حتى انه اذيع على لسان الرئيس محمد حسني مبارك بتاريخ 27/2/2003 وصدر قرار منح الجنسية المصرية  لأولاد المصرية المتزوجة من أجنبي .
هناك ثلاثة أسباب لزواج المصريين من أجنبيات :
1- الرغبة في السفر والحصول على إقامة في بلد الزوجة .
2- سبب مادي والاستعراض على الآخرين .
3- التخلص من مشاكل الزواج التقليدي من مصريات .
اما الأسباب العامة وراء الزواج من أجنبية او الزواج من أجنبي فيمكن تلخيصها :
1- ان الأجنبيات يجدن في الزواج من العربي وخاصة المسلم الذي يفترض ان يكون مخلصاً لزوجته ولا يخونها خوفاً من الحرام .
2- تعلم لغة أجنبية غير لغته مما يفيد وأطفاله للتعايش مع القارات .
3- البحث عن الحرية والسفر للخارج بسهولة للحصول على فيزه والبحث عن إقامة دائمة .
4- التخلص من مشاكل الزواج التقليدي وتكاليفه المادية .
5- الرغبة في الاستعراض والتعالي لان الزوجة الأجنبية او بالعكس ينظر لها بأنها ارفع مستوى اجتماعي وثقافي من بنت البلد .
6- عدم اهتمام الأجنبية بفارق السن او بالعلاقات الزوجية لأنها تسعى للحصول على القوة الحيوية والمتعة التي لا تجدها عند الرجل الغربي ولذلك فإن هذه الزيجات لا تهتم بالسن ولا يشترط فيها توافر الحب وعلى الأغلب فإن الزوجة الأجنبية على دراية بكذب الشاب الذي يعلن لها عن حبه رغم عدم وجود الحب من الأساس .
و قانون الأسرة و الشريعة الاسلامية قد تضمنا مجموعة من الأحكام المتعلقة بإبرام الزواج و انحلاله ، منها مبدأ حرية الاختيار المخول لكل من المرأة و الرجل ،الحقوق الزوجية المشتركة ، الحقوق المعترف بها للزوجة الأم الحاضنة…


و قانون الأسرة الذي يتضمن مبادئ منها ما هو ثابت و منها ما هو متغير ، فالثابت أن الشريعة الاسلامية شرعت ارتباط الرجل بالمرأة بهدف تكوين الأسرة و الاشتراك و التعاون على تربية الأولاد و ليس المقصود من الزواج مجرد الاستمتاع ، و ممّا أورد رجال الفقه الإسلامي أن حكم الزواج يختلف بحسب حال الشخص ، فيكون مفروضا و يأثم تاركه متى كان لا يصبر عن النساء و كان قادرا على تحمّل تبعات الزواج المادية ، و يكون سنّة متى كان الزواج و عدمه متساويا و كان الشخص مقتدرا ، و يكون مكرها إذا كان يخشى الشخص من نفسه و الجور بمن تزوج بها ، و يكون محرما عليه الزواج الشخص الموقن بأنه سيظلم بمن تزوج و بالتالي فان الزواج لا يعتبر قاعدة آمرة أي متعلقة بالنظام العام في كل الحالات ، و بالتالي تكرس حرية الزواج في هذه الحالة .
في الكثير من حالات الزواج من الأجانب يكون سببه رغبةً في الحصول على الإقامة ولذلك نادراً ما يكون هذا الزواج ناجحاً لأنه يتم على حساب الموروثات الثقافية والاجتماعية للرجل الشرقي بل ان كثيراً من الحالات التي يستمر فيها الزواج لفترة طويلة لتنتهي بهروب الزوجة والأولاد فور نشوب أي خلاف بينهما . وان كان وجود بعض الاستثناءات والتي يحرص فيها بعض الأزواج على استعادة أطفالهم مرة ثانية .
ان الأطفال الذين يخرجون في اسر من هذا النوع يرتبط وجودهم في المجتمع بطبيعة العلاقة بين الأم والأب ، فإذا كانت هذه العلاقة جيدة – وهذا امر نادر الحدوث – فسوف يندمج الأطفال في المجتمع ويشعرون بالأمان اما اذا حدث نوع من فقدان الثقة بين الزوجين فإن الأطفال ينشأون في جو من التوتر في ظل الخلاف المستمر بين شرقية الزوج وغربية الزوجة ، وهو ما يؤدي في النهاية الى هروب الزوجة والأولاد نتيجة إحساسهم برفض المجتمع لهم فيشعرون بالعزلة وبالتالي تفشل كل محاولات المزج بين موروثات الشرق ومعطيات الحاضر الغربي .
أن هناك ما يقرب من مليونان حالة زواج عام 2017، وأن كل 100 عقد قران يقابله 16 حالة طلاق أي بنسبة 16% وهي نسبة مرتفعة إلى حد كبير، أن إحصائية لعام 2017 رصدت 998 ألف حالة زواج بواقع 83 ألف حالة شهرياً بمعدل 2800 حالة يومياً، أي ما يوازي نحو 115 حالة زواج كل ساعة، أي حالتا زواج تقريباً كل دقيقة. أن عدد حالات الطلاق ارتفع أيضاً في المقابل، حيث أصبح هناك 16 حالة طلاق أمام كل 100 عقد قران بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية، ناهيك عن عدم قدرة الشباب على تحمل المسؤولية ليس في مصر فقط بل في المنطقة العربية أيضاً.
ارتفاع عدد عقود الزواج، بنسبة 5.8%، بعد تسجيل 998 الف و 137 عقدا بنهاية عام 2017، مقابل 909 الف و350 عقدًا عام 2016 بزيادة قدرها 43 الف و 787 عقد .     أن أعداد عقود الزواج العرفي التي سجلت بشكل رسمي لاحقًا ارتفعت إلي 88 ألف و90 عقد عام 2014، بما يمثل 9.2% من جملة العقود مقابل 63 الف و 534 عقدًا عام 2013 بزيادة قدرها 24 الف و 556 عقد بنسبة زيادة 38.7%.وبلغ عدد عقود الزواج الجديد 860 الف و 281 عقد عام 2014 بما يمثل 90.3% مقابل 843 الف و 422 عقد عام 2016 بزيادة قدرها 16859 عقد بنسبة 1.9%.
ان استحواذ الحاصلين علي الشهادات المتوسطة علي النصيب الأكبر من حالات الزواج العرفي بواقع 33 الف و652 عقدا تصادق" عرفي مسجل"، يليه من غير الحاصلين علي الشهادات العلمية ممن يقرأون ويكتبون 32 الف و653 حاله.
وبلغ عدد حالات الزواج العرفي من الأميين 10 الاف و 689 حالة عام 2014، و 3 الاف و 856 حالة من حملة الشهادات الجامعية و المعاهد العليا، و13 حالة من الحاصلين علي درجة جامعية عليا و1305 غير مبين.
وفيما يتعلق بالفئات العمرية، كشف الجهاز أن النسبة الأكبر حالات الزواج العرفي لأشخاص ضمن الفئة العمرية بين 18 - 20 عام بواقع 62 الف و327 حالة، و 15 الف و 576 حالة بين 20 - 25 عاما، و 3698 حالة بين 25 - 30 عام، و1763 بين 30 - 35عام.
وبلغ عدد حالات الزواج العرفي بين الفئة العمرية بين 40 - 35 1322 حالة ، و 950 حالة بين 40-45 عام، 820 حالة بين 45-50 عام، 542 حالة زواج عرفي في الفئة العمرية بين 50-55 عام، 330 حالة في الفئة بين 55-60 عام.
اما عن عدد عقود الزواج طبقا لديانة الزوج والزوجة، فقد بلغ عدد حالات الزواج بين المسلم و المسلمة 912 الف و490 حالة عام 2014، يليه 649 حالة زواج بين المسلم و مسيحية ارثوذكسية، و24 حالة زواج من مسيحية كاثوليكية، وحالتان زواج من مسيحية انجيلية، و279 حالة من مسيحية اخري، و5 حالات غير مبين جنسية الزوجة، بينما لم تسجل أي حالات زواج بين مسلم ويهودية.
وعن عدد العقود طبقًا لجنسية الزوج والزوج، أن عددها بين المصري و المصرية بلغ 945 الف و 898 عقد، و506 عقد بين مصري وسورية، و 299 حالة بين مصري و فلسطينية، و67 عقد بين مصري وسودانية، و 48 عقد بين مصري و سعودية، و 64 عقد بين مصري و أردنية، و 83 حالة بين مصري وليبية، و 3 حالات من كويتية، و 959 من جنسيات عربية أخري، و2351 عقد من جنسيات أخري، و3 حالات غير مبين جنسية الزوجين، وذلك من إجمالي 905 الف و280 عقد زواج تحرروا عام 2014.
 فيما بلغ عدد عقود زواج المصرية من زوج سعودي 337 عقد، و 232 عقد زواج من فلسطيني ، و 174 عقد زواج من سوري، و131 عقد من سوداني، و110 عقد من ليبي، و 88 عقد من أردني، و 7 عقود من كويتي، و 223 عقد من جنسيات عربية أخري، و441 عقد من جنسيات اخري، وذلك من جملة 947 الف و641 عقد زواج لعام 2014.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • شروق

    05:28 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى