• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:37 ص
بحث متقدم
بعد مبادرة «الهلباوى»

هؤلاء يرحبون بالمصالحة مع «الإخوان»

آخر الأخبار

كمال الهلباوي
كمال الهلباوي

حسن علام

عقب إطلاق الدكتور كمال الهلباوى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، القيادى السابق بجماعة «الإخوان المسلمين»، مبادرته التى تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية التى تعصف بالبلاد منذ 5 سنوات، أبدى معارضون ومؤيدون للسلطة الحالية، ترحيبهم بأى مبادرات أو جهود من شأنها إخراج مصر من أزماتها، وإعادة الاستقرار والأمن مرة أخرى للبلاد نسبيًا.

ومنذ أيام أطلق «الهلباوى»، مبادرة جديدة لمحاولة إنهاء الأزمة، مقترحًا تشكيل ما أسماه «مجلس حكماء من شخصيات وطنية مصرية أو عربية أو دولية».

القيادى السابق بجماعة «الإخوان المسلمين» قال إن «الوساطة الواجب القيام بها فى مصر، يمكن أن تشكل مدخلًا لإعادة الهدوء إلى مصر خاصة والمنطقة عمومًا، وفتح أبواب التعايش بين الفرقاء السياسيين على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة».

وفى تصريحات له، اقترح «تشكيل مجلس حكماء يضم شخصيات عربية ودولية مشهود لها بالنزاهة، لقيادة وساطة تاريخية فى مصر، تنهى حالة الصراع القائمة بين نظام الحكم والمعارضة، وفى مقدمتهم الإخوان، والتأسيس لمصالحة وطنية شاملة لا تستثنى أحدًا إلا أهل العنف والإرهاب».

«الهلباوى» حدد أسماء أعضاء ما أسماه «مجلس الحكماء»، وهم: «عبد الرحمن سوار الذهب، الرئيس السابق للجمهورية السودانية، ومرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتى، وعبد العزيز بلخادم، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، والصادق المهدى، رئيس حزب الأمة القومى المعارض فى السودان، ومنير شفيق، مفكر فلسطينى، ومعن بشور، مفكر وكاتب سياسى لبناني»، بالإضافة إلى «محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، وعمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وشخصية يختارها الأزهر، وأخرى تمثل الأقباط، وغيرهم».

وقال إن بعض من وصفهم بـ «الحكماء»، اتصلوا به بالفعل خلال الفترة الماضية، ورشحوا مجموعة أخرى من الشخصيات الوطنية المشهود لهم بالنزاهة وأصحاب أدوار نبيلة، لافتًا إلى أن ما يطرحه لا يعبر عن رأيه أو موقفه الشخصى فقط، بل يعبر عن كثير من المخلصين الذين يأملون الخير لمصر وشعبها.

مدير مركز «ابن خلدون»

كان من أوائل الذين أثنوا على تلك المبادرة، الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، وأستاذ على الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، قائلًا: «مؤيد لأى مبادرة تطرح فكرة المصالحة بين جميع الأطياف السياسية والمجتمعية وليس بين جماعة الإخوان والسلطة فقط؛ حتى بتم إنهاء الانقسام الواضح الذى تعانى منه الدولة المصرية».

وفى تصريحات سابقه لـ«المصريون»، رأى «إبراهيم»، أن «عودة جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك حزب الوفد إلى وضعهما الطبيعي، سيؤدى إلى إعادة الحياة السياسية إلى حيويتها المعهودة، فضلًا عن بث الحركة فى المشهد السياسي، فى ظل حالة الركود الحالية، وعدم وجود أى أحزاب سياسية أو جماعات شبابية لها دور سياسى وشعبى فاعل داخل المجتمع المصري، ما يؤدى – من وجهة نظره- إلى زيادة الأخطاء السياسية التى تقع فيها السلطة لعدم وجود معارضة حقيقية».

مدير مركز «ابن خلدون»، وصف رافضى فكرة المصالحة، أو من يحاول إرهاب طارحى الفكرة، بتخوينهم تارة أو بتعريضهم إلى الإساءة اللفظية والمعنوية تارة أخرى بأنه «جاهل»، ويعمل عكس رغبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى أبدى فى خطابه الأول بعد نجاحه فى الانتخابات الرئاسية، رغبته فى وجود حياة سياسية حقيقية، دون تفرقة بين فئة وأخرى.

«البناء والتنمية»

ومن بين الذين أبدوا ترحيبهم بمبادرة «الهلباوى»، حزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، حيث أعلن خالد الشريف، المستشار الإعلامى للحزب، تأييدهم وثنائهم على المبادرة، التى تهدف؛ لإنهاء الأزمة، وتأسيس مصالحة وطنية شاملة تنهى حالة الاحتقان السياسى والأمني، وتساعد على مواجهة التحديات التى تواجه البلاد – من وجهة نظرهم.

الشريف فى تصريحات له، أضاف أن حزبه يدعم «أى جهد يسعى إلى رد الحقوق والمظالم لأهلها، وينهى حالة الاستقطاب والانقسام فى المجتمع، ويحافظ على الدولة المصرية»، داعيًا إلى «تفعيل الحوار بين كل الأطراف، وإيجاد قواسم مشتركة بين جميع المصريين».

ورأى أن الأسماء التى طرحها «الهلباوي»، فى مبادرته هى «أسماء جيدة ومحل احترام الجميع»، متابعًا: «المهم أن ننزل المبادرة على أرض الواقع».

«6 إبريل»

شملت قائمة مؤيدى مبادرة «الهلباوي» أيضًا، حركة «6 إبريل»، حيث أكد محمد نبيل، عضو المكتب السياسى للحركة ترحيبهم بها، مضيفًا: نرحب بهذه المبادرة وغيرها من المبادرات الأخرى، التى يمكن أن تساهم فى إيجاد مخرج ما من الأزمة الراهنة، وأتمنى أن يضم «مجلس الحكماء»، الجميع دون استثناء أو إقصاء لأحد بعينه، ليكون معبرًا عن الجميع، وليعلى مصلحة الشعب والوطن فوق أى اعتبار آخر».

وفى تصريحات صحفية له، قال إن المرحلة التى تمر بها مصر حاليًا، تحتاج من الحلفاء والخصوم تغليب لغة العقل والرشد والحكمة، مؤكدًا أن استمرار الأزمة الحالية أكثر من ذلك، سينتج عنها ردود فعل مدمرة، غير أنه عاد وقال إنه لا مجال لنجاح أى مبادرات فى الوقت الحالى ما لم يدرك النظام ويعترف بأن هناك مشكلة وأزمة تعصف بالوطن ومقدراته –بحسب تصريحه.

واختتم حديثه، قائلًا: «لا بد أن يتدخل العقلاء والحكماء فى أسرع وقت لتصحيح المسار، لكن للأسف النظام حتى هذه اللحظة لم يظهر أى بادرة حسن نية للتعاطى مع أى مبادرة تهدف للخروج من الأزمة».

«الإخوان»

انضم لقائمة الذين رحبوا بالمبادرة، جماعة «الإخوان»، ما مثل مفاجأة غير متوقعه لكثيرين، لا سيما أنها المرة الأولى التى تُعلن فيها الجماعة عن قبولها وترحيبها بمثل تلك المبادرات، والتى تكررت كثيرًا، منذ 30 يونيو، بعيدًا عن التمسك بشرطها بعود الرئيس الأسبق محمد مرسى إلى السلطة.

وجاء ذلك على لسان إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة، والذى قال إن الجماعة ترحب بأى جهود جادة ومخلصة لإخراج مصر من أزمتها، وأنهم مستعدون للتعاطى والتجاوب مع أية وساطة محايدة.

وفى تصريحات له، قال نائب المرشد العام، «إن جماعة الإخوان مستعدة للتعاطى بشكل إيجابى مع أى رؤية أو تصور عملى يقدمه أى شخص أو جهة مصرية أو عربية أو دولية لمحاولة الخروج من هذه الأزمة التى تعصف بالوطن ومقدراته».

وأضاف، أنه دعا منذ نحو عام ونصف العام، من وصفهم بـ «حكماء الشعب المصري» أو حكماء الدنيا لرسم «صورة واضحة للمصالحة بين أطراف الأزمة المصرية، من أجل تحقيق السلم والأمن لكل الأمة دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس، لكن لم يستجب أحد حتى هذه اللحظة لتلك الدعوة».

وأشار منير، إلى أن لديهم كامل الاستعداد للقبول بما ينتهى هؤلاء العقلاء والحكماء، وأن الجماعة ستبذل الجهود مع الآخرين لتطبيق وتفعيل هذا الحل العادل على أرض الواقع.

حزب «المحافظين»

كان من بين الذين أيدوا فكرة المصالحة، لإنهاء الأزمة الحالية، حزب «المحافظين»، الذى يرأسه المهندس أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، ما أدى إلى تقديم العديد من أعضاء وقيادات الحزب استقالتهم اعتراضًا على ما اعتبروه تغييرًا فى السياسات والمواقف التى كان يتبناها الحزب –بحسب تصريحهم.

إبراهيم ربيع، القيادى المنشق عن الجماعة، قال إن معظم من يثنون أو يؤيدون مبادرة «الهلباوي»، فى الغالب يقفون فى مربع «الإخوان»، مشددًا على أنه لا يجوز ولا يصلح بأى حال من الأحوال التصالح مع تنظيم ولائه الأول والأخير للجماعة وليس الدولة.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف ربيع، أن استقرار الوطن ليس بالتفاوض مع ذلك التنظيم، إنما بزواله بالكلية، معتبرًا إياها سبب كافة الأزمات والمشكلات ليس فى مصر وحدها ولكن فى العالم كله.

ولفت إلى أن ثقافة «الأخونة»، وما نشره ذلك التنظيم، لا زال يعانى منه المجتمع، متابعًا: «الرئيس السادات عندما سمح لهم بالتواجد والانتشار مرة أخرى بعد أن كانوا محظورين وعليهم قيود، ماذا نتج عن ذلك، هل حدث استقرار، لم يحدث، وإنما نتج عنه ما نعانى منه الآن».

القيادى المنشق عن الجماعة، أشار إلى أن إعادة تدوير ذلك التنظيم سينتج عنه ما لا يحمد عقباه، منوهًا بأن تنظيمات مثل «لواء الثورة وحسم وغيرها»، خرجت من عباءة «الإخوان»، فضلًا عن أن هذا الجيل من أخطر أجيال التنظيم على الإطلاق، حيث يتم حقنه يوميًا وعلى مدار الساعة بالغل والحقد والكراهية والعدوانية على الوطن ومؤسساته، تم إيداعه رهين فى يد كل أجهزة الاستخبارات المعادية للوطن –بحسب تصريحه.

ووصف الدكتور سعد الدين إبراهيم، بأنه «عراب الإخوان»، ومهندس العلاقات الأمريكية الإخوانية، إضافة إلى أن صاحب أول بالونه يتم إطلاقها فى مثل هذا الصدد لقياس ردود الأفعال حولها، ومن ثم تأييده مشكوك فيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى