• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر08:04 ص
بحث متقدم

أجنحة التأييد والمعارضة لـ«المصالحة» داخل النظام

الحياة السياسية

مرسى والسيسي
مرسى والسيسي

عبدالله أبو ضيف

"وصلتلنا رسائل من النظام بغرض التصالح مع الجماعة".. حديث للدكتور إبراهيم منير، خلال لقائه على قناة الجزيرة مباشر، جعل العديد من الخبراء يؤكدون أن النظام السياسى منقسم على نفسه، بشأن التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذى تأجلت معه المصالحة لكل هذه الفترة، وتناوب الهجوم على شخصيات سياسية محسوبة بالأساس على النظام من قبل جهات إعلامية معها فى نفس الصف، بمجرد طرح مبادرة للمصالحة.

أجنحة النظام السياسى الحالي، متعددة، فمنها إعلامية واقتصادية وأمنية وعسكرية، وغيرها من الاتجاهات، والتى يرى البعض أن تعددها سببه غياب واضح لدور المعارضة للنظام السياسي، ومن ثم يطرح الجناح السياسى داخل النظام فكرة التقارب مع جماعة الإخوان، فيما يحاول الجناح الإعلامي والاقتصادي، منع حدوث أى تصالح مع الجماعة.

قال إبراهيم يسري، الخبير السياسى ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين من جهة، والنظام السياسى من جهة أخري، أمر حتمي، إلا أن الموافقات داخل كل جهة منهما هى ما تعيق إتمام هذا الاتفاق، فى الوقت الذى يهتم النظام السياسى بأجنحته السياسية المختلفة والاقتصادية على ضرورة عودة جماعة الإخوان المسلمين، مرة أخرى إلى الساحة السياسية والاقتصادية، لما يحدثوه من توازن سياسى باعتبارهم الجماعة الأكثر خبرة بين الجماعات والأحزاب الموجود على السطح فى الوقت الحالي.

وأضاف يسري، أن الجماعة تمتلك العديد من رجال الأعمال الذين هربوا إلى الخارج، أو محبوسين فى الداخل، يظهر أجنحة أخرى سواء أمنية أو إعلامية، ترفض بشكل قاطع، وجود أى مصالح بين النظام السياسى وجماعة الإخوان المسلمين، خاصة وأن كل منهما لديه مصالح معروفة متعارضة مع مصالح جماعة الإخوان المسلمين، على المستوى الاقتصادى من جهة، وعلى المستوى السياسى من جهة أخرى .

وأكمل، ومن جهة أخرى مع مقدمى البرامج التليفزيونية، والذين لم يبرحوا عن الإساءة لكل أعضاء جماعة الإخوان، ويعتبرهم الإخوان أنفسهم سببًا أساسيًا لزوال حكمهم القصير للدولة المصرية والذى انتهى بثورة الثلاثين من يونيو، والتى تسببت فى عزل محمد مرسي، أول رئيس لمصر من جماعة الإخوان المسلمين.

وفى هذا السياق، أوضح الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الخلاف واضح داخل أجنحة الدولة فيما يخص الصلح مع جماعة الإخوان المسلمين، خاصة مع وجود تأكيدات من كل الأطراف أن النظام السياسى أرسل أشخاصًا للتفاوض مع جماعة الإخوان وقادتها فى تركيا على الأخص، إلا أن الخلافات لا تزال موجودة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الخلاف يبدوا ظاهرًا بين الجناح السياسى للنظام، والجناح الإعلامى والاقتصادي، واللذين يقودهما جهات سيادية.

وأضاف صادق، أن المصالحة باتت ضرورية لكل الأطراف، ومهما واصلت هذه الجهات والأطراف رفضها، بالتأكيد ستنضم فى النهاية للأجنحة القابلة للمصالحة، خاصة مع الانحسار الكبير للوضع السياسى داخل مصر، وتسليط الضوء من قبل المؤسسات الدولية الحقوقية على الوضعين السياسى والحقوقي، وحجم التردى الذى وصلا له، ومن ثم يصبح الانخراط فى تعاون أو تصالح سياسى مع جماعة الإخوان المسلمين، المخرج الوحيد للنظام السياسى فى مصر للهروب من كل هذه الانتقادات الموجهة له، فى وقت لن تطلب فى الجماعة سوى الأمان لأفرادها فقط، والمتعلق فى السماح للفارين بالعودة مرة أخرى لمصر، مع إسقاط التهم القانونية الموجهة إليهم، بالإضافة إلى الإفراج عن المحبوسين داخل السجون المصرية، وإعادة محاكمة من سبق وتم الحكم عليهم فى قضايا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى