• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:49 ص
بحث متقدم

(عريسها الشهيد زعلان!)

مقالات

إنسانة رائعة جمعت بين الحُسنيين أو الدين والدنيا، تستحق لقب ست الكل، تزوجت بعد قصة حب رائعة من شاب متميز خريج كلية الهندسة؛ تم تجنيده فى الجيش كضابط احتياط، والعريس "الباش مهندس" ينتظره مستقبل باهر بعد انتهاء خدمته بالقوات المسلحة، فقد كان أول دفعته، وذكيًا، و"شاطر"، وعنده علاقات اجتماعية واسعة. 
وبعد انتهاء شهر العسل بفترة قصيرة قامت حرب أكتوبر، ولقى العريس ربه شهيدًا؛ إثر غارة من الطيران الإسرائيلى على أحد كبارى العبور كان يشرف على تركيبه!.
وكان لمقتل زوجها أثر فاجع فى نفسها أعلنت سخطها على ربها وتمردت عليه، وتوقفت عن الصلاة وصوم رمضان، وكل العبادات الأخرى.. بعد ليلة ظلام حالكة أخذت تنادى الله وتلومه _ وأستغفر الله مليون مرة _ لقد دمرت حياتى، كان فى وسعك إنقاذه.. كل زملائه أحياء اشمعنى زوجى بالذات فقد حياته!! وتحولت صاحبة الخير الكبير إلى قوة تدميرية هائلة.. ساخطة على المجتمع والناس والحياة كلها، ومن يقترب منها لابد أن تلسعه!.
وفى يوم كانت نائمة، جاءها عريسها الشهيد فى المنام، وأخبرها أنه "يعيش" فى مكان أجمل من الدنيا الفانية، وصدق الله العظيم "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون".. لكنه كان شديد التجهم تجاهها، وطالبها بأن تعود من جديد كما عرفها ست الكل.
واستيقظت من منامها وهى أكثر هدوءًا، وعلى وجهها ابتسامة لأول مرة منذ زمن طويل، وانتظمت من جديد فى العبادات، وتدريجيًا بدأت فى العودة إلى شخصيتها القديمة، ورأت أكثر من مرة فى المنام عريسها الشهيد، وهو مبتسم بعدما استجابت لنصيحته ورغبته، ولم تتزوج، بل كرّست حياتها لخدمة مجتمعها، ولكن فى أعماقها رغبة دفينة، فهى تريد أن تموت بسرعة حتى تلحق بالشهيد العريس!!.
وتلك خلاصة قصة قصيرة لحبيبى أبى، إحسان عبد القدوس، أعرضها على حضرتك بمناسبة عيد تحرير سيناء، وكل عام وأنت بخير ومصر كلها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى