• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:34 ص
بحث متقدم
بعد 7سنوات من سقوط مبارك..

لماذا اختفى هتاف «المنحة يا ريس»؟

آخر الأخبار

الرئيس عبدالفتاح السيسي يلقي كلمة في عيد العمال
الرئيس عبدالفتاح السيسي يلقي كلمة في عيد العمال

عبدالله أبوضيف

     

على مدار سنوات طويلة ارتبط خطاب الرؤساء في الاحتفال بعيد العمال، الذي يوافق الأول من مايو من كل عام، بالعبارة الشهيرة للعمال: "المنحة يا ريس"، إلا أنه خلال السنوات الأخيرة غاب هذا الهتاف

غاب الهتاف الذي كان يقاطع خطاب الرئيس في إطار مياه كثيرة جرت في النهر، تغيرت خلالها ملامح كل شيء، وأصبح العمال والموظفون الذين كانوا يمنون النفس بعلاوة لا تتجاوز المائة جنيه، أقصى أمانيهم ألا يصدموا بزيادة جديدة في الأسعار.

في الوقت الذي تجهز مصر، أكبر ميزانية مالية في تاريخها، للعام المالي، 2018/2019، لإقرارها من مجلس النواب في غضون الأيام المقبلة، في ظل توقعات بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وغيرها من خدمات.

وقالت فاطمة رمضان، مسئول ملف العمال، بحزب "التحالف الشعبي"، إن "الأوضاع في مصر لم تختلف بشكل كبير عقب ثورة 25 يناير عما كانت عليها قبلها، ففي الأيام الأخيرة، طرأت زيادة كبيرة في ارتفاع مرتبات ومعاشات الوزراء وكبار المسئولين وأعضاء مجلس النواب، في الوقت الذي تقر فيه الموازنة المالية الجديدة 100 جنيه زيادة سنوية فقط لمرتبات الموظفين والعمال، وهو ما لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع الأحوال الاقتصادية المتدهورة بالفعل للدولة المصرية والطبقات المتدنية".

وأضافت رمضان لـ"المصريون": "جملة "المنحة ياريس" دليل على العطاء من الرئيس للعمال، وهو أمر غير صحيح، ودليل إضافي على أن العمال لم يأخذوا أي حق من حقوقهم، من رواتب كريمة، وحد أدنى وأقصى يجب تطبيقه على كافة الموظفين مهما علت أو قلت درجاتهم داخل الجهاز الإداري".

وتابعت: "ناهيك عن القطاع الخاص، الذي يتم استعباد الموظفين والعمال فيه، دون الحصول على أي حقوق أو فرض رقابة حقيقية من قبل الدولة عليه".

وقال عصام الطباخ، مستشار وزير القوى العاملة سابقًا، إن "قضية حقوق العمال مستمرة منذ الأزل لكنها استفحلت في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد ثورة 30 يونيو، بمواكبة القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، وتحرير سعر صرف الدولار، الأمر الذي أدي إلى انفجار في ارتفاع الأسعار للسلع والخدمات مع تراجع القيمة الشرائية للجنيه، واستمرار الرواتب دونت تحرك، ما أدى إلى انهيار قيمة الجنيه".

وأضاف: "قيمة المرتب تضاءلت بنسبة كبيرة، ومن ثم أصبح العامل مجبرًا على قول عبارة: "المنحة ياريس" حتى يستطيع الإيفاء بمتطلبات حياته اليومية، وحتى تعيش أسرته بطريقة تكفل لها أقل سبل الكرامة الحقيقية، بعيًدا عن أي رفاهية".

وتابع الطباخ لـ"المصريون": "من حق العمال العيش بشكل كريم، ولا يمكن أن يتم النظر إليهم في الاحتفال السنوي بعيد العمال، على أنهم طالبو خدمة أو منحة من قبل رئيس الجمهورية، وإنما يجب علي الحكومة أن تكيف موازنتها المالية، بما يسمح لمواطنيها أن يعيشوا حياة كريمة، دون حاجة إلى منح أو غيرها".

واستدرك: "لا يمكن أن يكون هم الحكومة هو جلب الاستثمارات على حساب المواطن الكادح، الذي يعتبر أساس الحكم والدولة، وبدونه لا يمكن للنظام السياسي الاستمرار، خاصة وأنه يمثل الترس الذي تقوم عليه الدولة، وبدونه تقع بأكملها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى