• الثلاثاء 22 مايو 2018
  • بتوقيت مصر10:24 ص
بحث متقدم

مغامرة مصرية جديدة

وجهة نظر

كاتب
كاتب

محمد الواحي

لم نكَد ننسى إخفاقنا في معركة اليونسكو بعد خسارة السفيرة "مشيرة خطاب" في الانتخابات، فها هي القاهرة تُفاجئنا برغبتها في خوض مغامرة خارجية جديدة على الصعيد الأفريقي، من خلال تولي رئاسة البرلمان الأفريقي، وخوض انتخابات رئيس هذه المنظمة.


ففي هذه المرة تُرشِّح القاهرة مصطفى الجندي، عضو مجلس النواب المصري؛ لخوض المعترك الانتخابي ضد رئيس المنظمة الحالي، ومرشح ثالث من دولة زيمبابوي، وتسانده القاهرة بكل أجهزتها المعنية بالشأن الخارجي، بينما ذاك البرلمان الأفريقي على غرار نظيره العربي لا أهمية حقيقية له، حتى نمني النفس بنيل مقعد رئاسته.


للأسف غابت مصر عن القارة السمراء التي تنتمي إليها ولا يسعنا القول بأنها عادت من الغياب، إذ نراها غائبة عن شئون القارة وشجونها.


وكانت قد واتتنا فرصة للعودة بعد نيلنا مقعدًا غير دائم بمجلس الأمن لمدة عامين انتهت منذ مطلع العام الجاري، ولم نحقق أي استفادة تذكر من تبوّء ذاك المنصب الدولي رفيع المستوى، كما لم نلمس أي تغيير في السياسة الخارجية المصرية حيال القارة وملفاتها العالقة.


وعلى النقيض من ذلك تمامًا صارت القارة السمراء مصدر متاعب جمة لنا، وصار انخفاص منسوب مياه النيل الذي ينبع من وسط أفريقيا لا فكاك منه؛ حين تشرع إثيوبيا في ملء خزان سد النهضة، وهو ما يهدد شريان حياة المصريين.


وكان حريًّا بنا خوض معركة دبلوماسية حقيقية للحيلولة دون بناء السد الإثيوبي.


والغريب في أمر (البرلمان الأفريقي)، أنه بينما نفتقد برلمانًا يعبر عن همومنا وأحلامنا، شرعنا في محاولة تبوّء زمام قيادة برلمان القارة للتعبير عن مشاكل الأفارقة وهمومهم، على غرار ما جرى في معركة اليونسكو بالضبط.


فالسياسة الخارجية انعكاس للسياسة الداخلية، وتدهور الوضع الداخلي على جميع الأصعدة يفضي إلى فقدان المكانة الإقليمية والدولية كما هو حاصل الآن.


 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • ظهر

    11:56 ص
  • فجر

    03:23

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:53

  • عشاء

    20:23

من الى